الخلافات ترجئ حسم الائتلاف لمشاركته بجنيف   
الثلاثاء 1435/3/7 هـ - الموافق 7/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:45 (مكة المكرمة)، 20:45 (غرينتش)
الائتلاف الوطني ربط مشاركته بوقف القتل وفك الحصار عن المدن المحاصرة (الأوروبية-أرشيف)
قررت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تأجيل حسم مشاركتها في مؤتمر جنيف2 إلى يوم 17 يناير/كانون الثاني الجاري بسبب الخلافات بين أعضاء الائتلاف، في حين قال وزير الإعلام السوري إن المؤتمر المقرر عقده يوم 22 الجاري يجب أن يركز على محاربة ما وصفه بالإرهاب.
 
وجاء قرار الهيئة بعد توزيع المجلس الوطني السوري قرارا على أعضاء الائتلاف يهدد فيه بالانسحاب من الائتلاف ككتلة واحدة في حال موافقة الأخير على المشاركة في جنيف2، وفق ما أفاد به مصدر مطلع في المجلس.

ويأتي تهديد انسحاب أعضاء المجلس الوطني الـ28 بعد إعلان أربعين عضوا انسحابهم الاثنين الماضي من الائتلاف البالغ عدد أعضائه 121 عضوا. وقد أكد مصدر من الائتلاف للجزيرة نت أن الأعضاء الأربعين قاموا بهذه الخطوة لأسباب في مقدمتها قبول الائتلاف المشاركة في جنيف2 دون الحصول على أية ضمانات، وفق ما نقلته مراسلة الجزيرة نت في إسطنبول وسيمة بن صالح.

وفي مقابلة مع الجزيرة أكد ممثل الائتلاف الوطني في تركيا خالد خوجة في وقت سابق الثلاثاء، أن الائتلاف لن يشارك في جنيف2 ما لم تتحقق مطالبه التي اشترطها للمشاركة، وهي وقف القتال وفك الحصار عن المدن المحاصرة، والسماح لقوافل المساعدة الإنسانية بدخول هذه المناطق.

وأضاف خوجة أن الائتلاف لا يهمه تحديد موعد للمؤتمر وتوجيه الدعوات إليه، وإنما تحقيق هذه المطالب التي قال إن الأوضاع على الأرض تشير إلى خلافها في ظل تصعيد القتل من النظام و استمرار قصف حلب ومناطق أخرى بالبراميل المتفجرة.

وذكر أن هناك مجموعة صغيرة هي التي تؤيد المشاركة، أما الأغلبية ممثلة في المؤتمر الوطني فلا تؤيد الذهاب إلى جنيف2 في ظل هذه الظروف.

إرهاب المذابح
وردا على سؤال بشأن موقف الائتلاف من حديث وزير الإعلام السوري عمران الزعبي بحصر مؤتمر جنيف2 في محاربة الإرهاب، قال إن "هذه كلمة حق أريد بها باطل"، مشيرا إلى "أن المعارضة إذا قررت المشاركة ستطالب بوقف المذابح التي يرتكبها النظام وإيران وقوات حزب الله في جميع المدن السورية، ومحاسبة المسؤولين عنها".

سعود الفيصل: بعض التصريحات الدولية حرفت جنيف2 عن مساره (الفرنسية-أرشيف)

من جهته عبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل عن خشيته من أن تكون بعض التصريحات الدولية قد حرفت مؤتمر جنيف2 عن مساره، وشدد في مؤتمر صحفي بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد على أن الائتلاف الوطني السوري هو الممثل الشرعي والوحيد لكافة فصائل المعارضة السورية.

وكان وزير الإعلام السوري قال إن مؤتمر جنيف2 يجب أن يخرج باتفاق مشترك على محاربة ما وصفه بالإرهاب.

وأوضح الزعبي في مؤتمر صحفي عقده في دمشق أن "التصدي للإرهاب ينبغي أن يكون هو العنوان الرئيسي للمؤتمر"، وقلل من الدعوات إلى تشكيل حكومة انتقالية، داعيا في المقابل إلى حكومة وحدة وطنية، وقال إن هناك قرارا شعبيا بترشيح الرئيس بشار الأسد في الانتخابات المقبلة.

وبشأن مستقبل الحوار السياسي في البلاد، قال إنه سيكون هناك حوار سوري في الداخل بغض النظر عن نتائج جنيف2، وقال "إذا نجح المؤتمر فهذا شيء إيجابي، أما إذا أفشلته المعارضة فسيجري حوار داخلي".

وقطع الزعبي أن كل ما يصدر عن جنيف2 سيخضع لاستفتاء عام في سوريا، و"دون ذلك لن يكون له قيمة ولا معنى على الإطلاق".

وحول ما يجري الحديث عنه من خروج المؤتمر بتشكيل حكومة انتقالية، قال "نفهم أنه يجب أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية أو حكومة موسعة"، لكنه اعتبر أنه "لا يوجد مصطلح في الأمم المتحدة والقانون الدستوري اسمه مؤسسة حكم انتقالي".

عمران الزعبي قلل من الدعوات
إلى تشكيل حكومة انتقالية (الجزيرة)

من جهة ثانية، قال وزير الإعلام السوري إن من يريد الاستقرار لسوريا عليه ألا يرسل مقاتليه إلى إسرائيل.

تصريحات الزعبي تأتي في وقت بدأ فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون توجيه الدعوات لحضور مؤتمر جنيف2.

وقال فرحان حق مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة إن إيران ليست على اللائحة الأولية للمدعوين إلى المؤتمر، وأكد أن الأمين العام يأمل دعوتها، لكن المشاورات حول هذه المسألة لم تؤد إلى نتيجة نهائية حتى الآن.

وأشار إلى أن وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف سيلتقيان يوم 13 يناير/كانون الثاني الجاري لاتخاذ قرار بشأن مشاركة إيران أو عدمها.

وتتضمن لائحة الدعوات 26 بلدا بينها القوى الدولية والإقليمية الكبرى، بما فيها السعودية التي تدعم المعارضة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة