مثقفون مصريون يطالبون بجيش عربي لحماية المقدسات   
الأربعاء 1428/2/11 هـ - الموافق 28/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

المشاركون انتقدوا تراجع الدور العربي في حل مشاكل المنطقة (الجزيرة نت) 

 محمود جمعةالقاهرة

طالب مثقفون مصريون بإنشاء جيش عربي موحد للدفاع عن المقدسات العربية، واتهموا واشنطن بالسعي للوقيعة بين العرب لضمان أمن إسرائيل.

ورفض المشاركون في ندوة نظمتها نقابة الصحفيين المصريين تحت عنوان "دفاعا عن الأقصى.. نحو إستراتيجية عربية لحماية المقدسات"، التعويل على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في وقف الحفريات الإسرائيلية قرب المسجد الأقصى، مؤكدين أن قدسية هذا المسجد لا تقل أبدا عن قدسية المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأكد مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة الدكتور رفعت سيد أحمد أن تعميق فكرة الربط بين حرمة المسجد الأقصى والمسجد الحرام هي السبيل لإشعار المجتمع العربي وحكوماته بفظاعة الانتهاكات الإسرائيلية الجارية، معتبرا أن ضعف الموقف الجماهيري للشعوب العربية سببه غياب هذا الربط في أذهانهم.

جيش عربي
وطالب سيد أحمد بإنشاء جيش عربي موحد للدفاع عن المقدسات العربية الإسلامية وغير الإسلامية، مؤكدا أن الاعتماد على ضمير المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة لوقف أعمال الحفر والهدم الجارية قرب الأقصى، "رهان خاسر".

واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى تخريب العلاقات العربية لضمان التفوق النوعي لإسرائيل على دول المنطقة، مطالبا في هذا السياق الفلسطينيين بضرورة التوافق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وعدم إعطاء المتربصين بهم ذريعة لتجاهل حقوقهم وانتهاك مقدسات أراضيهم.

البلطجة الإسرائيلية
 طه الخليل رأى أن الفوضى الخلاقة التي تنتهجها واشنطن تهدف إلى تفكيك الدول العربية المحيطة بإسرائيل (الجزيرة نت)
بدوره عزا الخبير الإستراتيجي السفير طه الخليل "البلطجة الإسرائيلية" في المنطقة إلى تراجع الدور العربي، مشيرا إلى أن هذا التراجع فتح المجال أمام دور أميركي وأوروبي بل وباكستاني أيضا، ومحذرا من مخطط إسرائيلي لهدم المسجد الأقصى وفرض أمر واقع جديد على العرب قبل التوصل إلى تسوية نهائية للقضية الفلسطينية.

ورأى الخليل أن نظرية "الفوضى الخلاقة" التي تنتهجها واشنطن في العراق ولبنان تهدف إلى تفكيك الدول الكبرى المحيطة بإسرائيل لضمان تفوق الدولة العبرية عليهم عسكريا واقتصاديا وسياسيا، مذكرا بأن واشنطن تستخدم معوناتها المقدمة للدول العربية كأداة ضغط سياسي لتحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية في المنطقة.

وأضاف أن حجم المعونات الأميركية للمنطقة تضاعف نحو عشرين مرة منذ خمسينيات القرن الماضي بالتزامن مع ظهور البترول في المنطقة وإنشاء إسرائيل.

ولفت الخبير الإستراتيجي إلى تصاعد الجدل الدائر في المنطقة العربية حول الخلاف بين السنة والشيعة، وعزا ذلك إلى زيادة نشاط المنظمات الصهيونية خاصة داخل وسائل الإعلام، وسعيها لتضخيم هذا الخلاف المذهبي لإلهاء الرأي العام العالمي عن ممارسات الاحتلال الأميركي والإسرائيلي في العراق وفلسطين.

أما الكاتب الدكتور علي أبو الخير فقد شدد على أن ما يحدث من أعمال حفر وهدم قرب المسجد الأقصى هو تعدٍّ سافر على حرمة المواطن المسلم والعربي وكرامته، مطالبا بمعاملة الأقصى بوصفه ثالث أهم المقدسات الإسلامية لأنه أولى القبلتين وثالث الحرمين.

وذكر أبو الخير بردة الفعل الغاضبة التي اجتاحت العالمين العربي والإسلامي بسبب الرسوم المسيئة للرسول محمد (ص)، مطالبا بتحرك جماهيري على غرار ما حدث في أزمة الرسوم المسيئة وتصريحات بابا الفاتيكان المسيئة للإسلام.

دور مصري وسعودي
بدوره أكد مدير تحرير صحيفة الأسبوع علي عزازي عن أهمية الدورين المصري والسعودي في المنطقة العربية، وطالب القاهرة والرياض بقيادة حملة عربية وعالمية لإنقاذ القدس المحتلة وحماية مقدساتها.

وأشار عزاز إلى أنه يمكن للسعودية لعب دور بارز في هذا السياق، نظرا لعلاقاتها المتميز مع الولايات المتحدة و دول الغرب بصفة عامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة