البرادعي لا يستبعد احتمال وقوع هجمات نووية   
الخميس 1422/8/15 هـ - الموافق 1/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تفجير آخر قذيفة نووية من طراز إس إس 24 في أوكرانيا، تنفيذاً لاتفاقية تدميرالسلاح النووي السوفياتي والمبرمة مع أميركا
قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن قسوة هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة تزيد من احتمالات وقوع هجمات نووية. وشدد البرادعي
في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية على أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية في المنشآت النووية العالمية.

وأضاف أن الخطر النووي اتخذ بعدا جديدا بعد الهجمات على برجي مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "لأن هناك أناسا أثبتوا أنهم مستعدون للتضحية بأرواحهم لارتكاب عمل إرهابي". وقال إن العالم يعيش ظرفا غير اعتيادي, "فقد منعت الولايات المتحدة مثلا التحليق فوق المنشآت النووية, في حين نشرت فرنسا بطاريات الدفاع الجوي قرب المنشآت النووية".

وشدد البرادعي على أهمية تقليص الأخطار وتدعيم الأمن في المجالات الصناعية. وقال إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تعقد هذه الأيام اجتماعا في فيينا لمناقشة أمن المنشآت النووية ستعقد جلسة إضافية غدا لمناقشة قضية ما يسمى بالإرهاب النووي. ودعا البرادعي دول العالم إلى رصد المخاطر الأمنية بعناية في محطات الطاقة النووية الخاصة بها وفي المنشآت الأخرى وإنفاق الأموال اللازمة لضمان منع الهجمات أو التصدي لها.

ورغم عدم وجود مؤشرات تؤكد حصول من تسميهم واشنطن بالإرهابيين على أسلحة نووية قال البرادعي إن الوكالة قلقة من احتمال حصول بعضهم على مواد نووية في إشارة إلى تنظيم القاعدة الذي يرأسه أسامة بن لادن المتهم الرئيسي بالتخطيط للهجمات على نيويورك وواشنطن.

يذكر أن هناك 175 حالة معروفة منذ عام 1993 لتهريب مواد نووية و201 حالة لتهريب مصادر إشعاعية أخرى مثل تلك التي تستخدم في أغراض طبية وصناعية. ولكن 18 حالة منها فقط ترتبط بالفعل بالبلوتونيوم أو اليورانيوم المخصب وهي المواد المستخدمة في صنع القنبلة النووية.

وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن هناك زيادة بمعدل ستة أمثال في المواد النووية المستخدمة في البرامج السلمية بجميع أنحاء العالم منذ عام 1970. ويوجد 438 مفاعلا للطاقة النووية في العالم و651 مفاعلا بحثيا يعمل منها 284, في حين يوجد 250 محطة لدورة الوقود النووي بما فيها معامل لليورانيوم ومحطات لتحويل وتخصيب وتخزين وإعادة معالجة المواد النووية.

وإضافة إلى ذلك تستخدم عشرات الآلاف من المصادر الإشعاعية في الطب والصناعة والزراعة والأبحاث. وتعتقد الوكالة أن الإجراءات الأمنية للمصادر الإشعاعية الطبية والصناعية ضعيفة للغاية في بعض الدول بشكل يبعث على القلق, في حين يعتبر مستوى الإجراءات الأمنية في المنشآت النووية بوجه عام مرتفعا للغاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة