البرادعي يقدم تقريرا عن النووي الإيراني والخلافات مستمرة   
الأربعاء 1427/2/7 هـ - الموافق 8/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

مجلس حكام الدولية للطاقة يبحث اليوم تقريرا حول النووي الإيراني (الفرنسية)

من المتوقع أن يقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم تقريرا عن الملف النووي الإيراني لمناقشته أمام اجتماع مجلس حكام الوكالة قبل إحالته لمجلس الأمن الدولي.

وكان المجلس قد بدأ اجتماعاته أول أمس الاثنين وواصل أعماله أمس بالعاصمة النمساوية، وسط استمرار الخلافات حول النووي الإيراني ورفض الأميركيين أي تنازل حول تخصيب اليورانيوم.

وقد يبحث المجلس اليوم تقرير البرادعي قبل إحالته تلقائيا لمجلس الأمن الدولي، للنظر فيه طبقا للقرار الصادر في الرابع من فبراير/شباط الماضي.

وأعرب البرادعي في بداية اجتماع المجلس عن أمله في التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع بشأن البرنامج النووي الإيراني، لاسيما ما يتعلق بنقطة الخلاف بشأن أجهزة الطرد المركزي للأبحاث والتطوير.

وإن كان من غير المتوقع صدور أي قرار جديد بشأن إيران هذا الأسبوع في فيينا، إلا أن المحادثات استمرت في الكواليس حول نقطة الخلاف الرئيسية وهي مواصلة طهران نشاطات البحث في مجال تخصيب اليورانيوم.

إيران تعرض تعليق التخصيب مقابل مواصلة الأبحاث النووية (رويترز)

نفي روسي

وفي واشنطن نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وجود "تسوية روسية" تسمح لإيران بإجراء عمليات تخصيب اليورانيوم ولو على نطاق ضيق، وذلك في ختام لقاء مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس أمس.

لكن رئيس الدبلوماسية الروسية أشار إلى أن بلاده تواصل التفاوض مع طهران بشأن تخصيب اليورانيوم على الأراضي الروسية، وفقا للاحتياجات الإيرانية.

وكانت مصادر دبلوماسية في فيينا أفادت بأن مفاوضات تجري بين موسكو وطهران على أساس تسوية روسية، تنص على مبدأ إقامة وحدة صغيرة لتخصيب اليورانيوم من أجل الأبحاث في إيران بعد تعليق نشاطاتها النووية فترة قصيرة.

من جانبها قالت رايس إن تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجته داخل الأراضي الإيرانية أمر غير مقبول لدى واشنطن، وأضافت "لم يطلعنا الروس على اقتراح جديد قدموه إلى الإيرانيين سوى قرار الرابع من فبراير/شباط" الصادر عن وكالة الطاقة الذرية والذي طالب بوقف طهران الفوري لجميع أنشطة التخصيب.

وقد عرضت إيران تعليق تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع مدة عامين مقابل السماح لها بمواصلة الأبحاث النووية, وذلك كحل وسط لتفادي إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال مصدر دبلوماسي مسؤول مقرب من المحادثات الجارية بين إيران والاتحاد الأوروبي، إن طهران لن تقبل بوقف إنتاج الوقود النووي على المستوى الصناعي مدة عامين إلا إذا سمح لها بإدارة برنامج صغير لبحوث التخصيب تحت رقابة من الأمم المتحدة.

تشيني يؤكد موقف بلاده الرامي لحرمان إيران من امتلاك النووي (رويترز)

ضغوط أميركية

وتزامنا مع أعمال مجلس حكام الوكالة الدولية الذرية، تواصل الولايات المتحدة ضغوطها على الجمهورية الإسلامية متهمة إياها بالسعي لامتلاك السلاح النووي.

فقد قال نائب الرئيس الأميركي إن بلاده تحتفظ بكل الخيارات لمواجهة النظام الإيراني، بما في ذلك اللجوء للقوة العسكرية لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي.

وأضاف ديك تشيني في كلمة ألقاها أمام لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية (إيباك) "لابد للنظام الإيراني من أن يعرف أنه إذا استمر على مساره الحالي فإن المجتمع الدولي مستعد لفرض عقوبات مؤثرة عليه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة