أوروبا تنشر مراقبين بمعبر رفح تمهيدا لفتحه   
الثلاثاء 1426/10/21 هـ - الموافق 22/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:33 (مكة المكرمة)، 4:33 (غرينتش)

الرئيس الفلسطيني وصل إلى رفح لتدشين إعادة افتتاح معبر رفح الحدودي (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي رسميا على الإشراف على عمليات تنقل الأفراد عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في إطار تنفيذ اتفاق إعادة تشغيل المعبر الذي تم التوصل إليه بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بوساطة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وبعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل قال وزير الخارجية البريطانية جاك سترو الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في بيان "لقد وافقنا على نشر لجنة مراقبة ستبدأ عملها يوم الخميس".

وتتألف البعثة من 40 مراقبا إضافة إلى موظفي اتصالات ودعم لوجستي وستقدم بقيادة الجنرال في الشرطة الإيطالية بيترو بيستوليس الخبرات للشرطة الفلسطينية وضباط الجمارك في معبر رفح.

وكانت إسرائيل قد أغلقت المعبر بعد انسحابها من قطاع غزة في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي، واشترطت لإعادة افتتاحه مشاركة طرف ثالث في إدارته مع الجانبين الفلسطيني والمصري منعا لما تزعم أنه محاولات لتهريب السلاح للفلسطينيين من خلاله.

افتتاح المعبر سيسهل حركة الفلسطينيين في قطاع غزة (الفرنسية)
وطلب الإسرائيليون والفلسطينيون من الاتحاد الأوروبي إرسال ما بين 50 إلى 70 مراقبا. وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إن طليعة المراقبين ستصل بحلول يوم الجمعة للسماح بفتح جزئي للمعبر لمرور 500 شخص يوميا.

وفي هذا السياق وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاثنين إلى غزة للمشاركة في حفل إعادة افتتاح المعبر.

مراقبة الانتخابات
وسيقوم الاتحاد الأوروبي أيضا بمهمة تدريب لقوات الشرطة الفلسطينية خلال ثلاث سنوات. ومن المتوقع أن تعمل المهمة على خفض عدد أفراد الشرطة من نحو 18700 فرد حاليا إلى حوالي 12000 وتزويدهم بالمعدات.

من ناحية ثانية قالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي بنيتا فريرو فالدنر إن المنظمة ستوفد أيضا 172 مراقبا لمتابعة إدارة سير الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 25 يناير/ كانون الثاني 2006.

وحول الاتصالات التي يمكن أن يجريها المراقبون الأوروبيون مع مرشحي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إطار عملهم الذي يتطلب منهم ذلك، قالت المفوضة الأوروبية "نحن لا نجري اتصالات بحماس كتنظيم لأنها على لائحة المنظمات الإرهابية".

ولكن فالدنر لم تستبعد إجراء اتصالات سياسية مع الأفراد المرشحين مشيرة إلى أن هذه الاتصالات ستكون محصورة "بما هو ضروري بالفعل لإنجاز عملية المراقبة بشكل مرض".

فلسطينيون يتظاهرون في قطاع غزة للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى (الفرنسية)
وفي هذا الإطار طالب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر إسرائيل بالسماح للأسرى الفلسطينيين الذين يزيد عددهم في السجون الإسرائيلية عن 7000 بالمشاركة في الانتخابات التشريعية عن طريق الاستعانة باللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ودعا ناصر كذلك إسرائيل إلى رفع الحواجز العسكرية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتمكين الناخبين والمراقبين المحليين والدوليين من التنقل وتوفير أجواء انتخابية في القدس الشرقية.

ولكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريجيف أصر على أن إسرائيل لن تسمح بتغيير الاتفاقات مع السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بسير الانتخابات الفلسطينية ومن ثم فلن تسمح للمعتقلين بالمشاركة ولن تغير الإجراءات الانتخابية بالقدس.

توسيع مستوطنة
من ناحية أخرى قالت وزارة الإسكان أمس الاثنين إنها أطلقت استدراج عروض لبناء 350 مسكنا إضافيا في مستوطنة معالي أدوميم, كبرى مستوطنات الضفة الغربية الواقعة شرق مدينة القدس.

وأوضحت بنينا بن عامي المتحدثة باسم وزير العمل إسحق هيرتزوغ أن "استدراج العروض حصل على الضوء الأخضر من قبل الوزير لأنه يتعلق ببناء مساكن ضمن حدود المستوطنة".

وأضافت المتحدثة "هناك توافق في إسرائيل على أن تبقى معالي أدوميم تحت سيطرة إسرائيل مستقبلا" بغض النظر عن الاتفاق النهائي مع الفلسطينيين بعد أن أبقت المستوطنة داخل الجدار الفاصل الذي تبنيه بالضفة الغربية.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية إلى الاستمرار في عمليات الاستيطان خصوصا قرب القدس دون أن تثير الحرج للولايات المتحدة أو تتعرض لانتقادات بخرق خطة خريطة الطريق التي تطالب بوقف الاستيطان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة