غور يرفض الانسحاب رغم قرار المحكمة العليا   
الأربعاء 1421/9/18 هـ - الموافق 13/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هيئة المحكمة الفيدرالية

رفض المرشح الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية آل غور الاعتراف بهزيمته أمام المرشح الجمهوري جورج بوش الابن، رغم قرار المحكمة الفيدرالية العليا منع إجراء فرز يدوي جديد للأصوات في فلوريدا، ودعوات ديموقراطية له بالانسحاب.

وكانت المحكمة الأميركية العليا قررت في ساعة متأخرة من ليلة أمس نقض قرار سابق لمحكمة فلوريدا العليا، يقضي بإجراء فرز يدوي للأصوات في الولاية، وهو قرار اعتبر على نطاق واسع -حتى في صفوف قادة الحزب الديموقراطي- أنه يوجه ضربة قاضية لآمال نائب الرئيس آل غور في السباق الانتخابي المستمر منذ أكثر من ستة أسابيع.

وقررت المحكمة الفيدرالية بغالبية سبعة أصوات مقابل صوتين أن قرار محكمة فلوريدا تضمن انتهاكا للدستور، لاسيما من حيث مبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون. وأشار الحكم الصادر في 13 صفحة إلى أن قرار محكمة فلوريدا الذي أمر بإجراء فرز يدوي لعشرات آلاف الأصوات لم يحدد معياراً لفرز الأصوات المختلف حولها.

وأشار القضاة إلى أن آليات الفرز التي اعتمدتها محكمة فلوريدا لا تتناسب مع شروط الحد الأدنى لتعامل عادل وحيادي مع بطاقات الانتخاب.

غير أن الانقسام بين القضاة التسعة للمحكمة العليا كان حاداً حول ما إذا كان ينبغي إجراء فرز يدوي ضمن ضوابط أكثر دستورية. فقد أيد أربعة من القضاة إجراء الفرز، بينما عارضه خمسة قالوا إن الوقت لا يسمح بإجرائه.

ونص القرار النهائي للمحكمة على إلغاء قرار محكمة فلوريدا لأن "أي فرز جديد يسعى لاحترام موعد الـ 12 من ديسمبر/كانون الأول الجاري سيكون غير دستوري".

والثهني عشر من ديسمبر/كانون الثاني هو الموعد الأخير الذي يحدده القانون الفيدرالي في الولايات المتحدة لتسليم قوائم بأسماء أعضاء المجمع الانتخابي الذي يختار الرئيس في الثامن عشر من الشهر ذاته.

وراهن غور منذ إغلاق صناديق الاقتراع في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني على أن فرزاً يدوياً للأصوات من شأنه أن يزيل الفارق الضئيل في الأصوات بينه وبين خصمه الجمهوري حاكم تكساس جورج بوش الابن.

ومن شأن الفائز بولاية فلوريدا الحصول على أصوات الولاية الخمسة والعشرين  في المجمع الانتخابي مما يعني فوزه بالرئاسة.

آل غور

غور لن يستسلم
وقد وجه عدد من قادة الحزب الديموقراطي وخبرائه القانونيين دعوات لغور بإعلان هزيمته، وقبوله بانتصار المرشح الجمهوري، غير أن مساعداً كبيراً لغور قال إن هذا الأخير يدرس القرار مع نائبه في حملة الانتخابات الأميركية اليهودي المتشدد جوزيف ليبرمان، وأنه لا يعتزم الاعتراف بهزيمته في الوقت الراهن.

وأصر مساعد غور على "أن الأمر لم ينته بعد" مما أثار تكهنات بأن غور وليبرمان يبحثان عن طرق لمواصلة الصراع، لردم الهوة الضيقة التي تفصلهما عن الفوز، ويحتاج غور إلى أصوات إضافية قليلة في المجمع الانتخابي للفوز بالمنصب.

وقال مدير الحملة الانتخابية للمرشح الديموقراطي وليم ديلي في تصريح مكتوب إن غور وليبرمان يدرسان القرار "المعقد والطويل"، وأضاف "تحليل القرار يحتاج بعض الوقت"، مشيراً إلى أن غور وليبرمان يعقدان اجتماعاً مع مساعديهما.

وكان قادة في الحزب الديمقراطي قالوا إن على غور الانسحاب والاعتراف بفوز منافسه الجمهوري بعد قرار المحكمة العليا.

وقال الأمين العام للحزب الديموقراطي إد رندل إن على غور إنهاء حملته، وأضاف "يتوجب على غور الاعتراف بهزيمته".

وفي السياق نفسه دعا السيناتور الديموقراطي عن نيوجيرسي روبرت توريشللي غور لاحترام قرار المحكمة العليا -أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة- وقال إن بوش "سيصبح الرئيس المقبل للولايات المتحدة".

ويشير مراقبون إلى أن تصريحات قادة الحزب الديموقراطي من شأنها أن تعمق جراح غور، وتقطع عليه الطريق لمواصلة المعركة للفوز بالرئاسة.

 بوش

ارتياح وترقب
وبانتظار قرار غور المتوقع إعلانه اليوم قال مساعدون لبوش إن هذا الأخير يشعر بالارتياح لقرار المحكمة الفيدرالية العليا، وأعلن مبعوث بوش لولاية فلوريدا وزير الخارجية السابق جيمس بيكر إن المرشح الجمهوري ونائبه ديك تشيني يشعران بالارتياح للقرار، غير أنه تجنب وصف القرار بأنه نصر، ورفض الرد على أسئلة الصحفيين مكتفياً بالقول إن "العملية كانت طويلة وصعبة ومعقدة لكلا الجانبين".

لكن مساعداً لبوش رفض الكشف عن نفسه قال "إن القراءة الأولية للقرار تشير إلى أنه كان نصرا لنا" واستدرك قائلاً إن محامي بوش ومستشاريه يدرسون الوثائق، وهم غير مستعدين لإعلان النصر النهائي في أطول حملة انتخابات في تاريخ الولايات المتحدة.

ويقول مراقبون إنه من المستبعد أن يعلن الجمهوريون موقفهم النهائي، ويعلنوا نصرهم في الانتخابات، قبل أن يقر غور بهزيمته وينسحب من السباق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة