إخوان مصر يشاركون في إضراب 6 أبريل الاحتجاجي   
السبت 1430/4/8 هـ - الموافق 4/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
ملصق الإضراب (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-القاهرة
 
قبل أيام من موعد إضراب عام دعا إليه نشطاء الإنترنت في مصر يوم 6 أبريل/نيسان الجاري احتجاجا على الأوضاع السياسية والاجتماعية، فاجأت جماعة الإخوان المسلمين السلطات المصرية بإعلانها المشاركة في الإضراب، متراجعة بذلك عن موقف سابق تأرجح بين المقاطعة والمشاركة الرمزية.
 
وقالت الجماعة في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إنها تدعو "الشعب المصري للتعبير عن غضبه واحتجاجه في يوم 6 أبريل/نيسان الجاري ضد سياسات وممارسات النظام التي أهدرت ثروات البلاد وفرطت في أمنها القومي وأخرجت مصر عن دورها الريادي والقيادي".
 
وطالبت الجماعة المشاركين في الإضراب بالالتزام "بكل الوسائل السلمية والضوابط الدستورية والقانونية والحرص على المال العام والخاص والممتلكات العامة والشخصية ومنع أي تخريب أثناء هذه الأنشطة السلمية".
 
من تظاهرة سابقة للإخوان (الجزيرة نت-أرشيف)
حق دستوري
وأكدت الجماعة التي تلقت انتقادات حادة لتخلفها عن إضراب في نفس اليوم من العام الماضي، أن حق الإضراب والاحتجاج السلمي وإظهار الغضب "أحد الحقوق الأساسية للمواطنين، وهو حق دستوري وقانوني لا يجوز تعطيله أو إفراغه من مضمونه الجاد".
 
وقبل هذا الإعلان تأرجحت تصريحات قيادات الجماعة بين المقاطعة أو المشاركة الرمزية "بالتأييد أو إصدار بيان لدعم الإضراب"، وهو ما رفضته قطاعات واسعة من شباب وطلاب الجماعة الذين بادروا بإعلان مشاركتهم في الإضراب خلافا لموقف قياداتهم.
 
وتناقلت تقارير صحفية أنباء عن تصاعد الخلافات بين شباب الإخوان وقيادات الجماعة بسبب موقف القيادة من إضراب العام الماضي، وهو ما جسدته مشاركة طلاب الإخوان في اجتماعات تحضيرية مع النشطاء الداعين للإضراب الجديد، رغم استياء قادتهم من عدم دعوة الجماعة بشكل مباشر للمشاركة في التحضير والتخطيط.
 
وفيما بدا أنه نوع من مخاطبة قيادات الجماعة لأنصارها من الشباب، قال بيان الإخوان "إن الشباب المصري هم أمل هذه الأمة في إصلاح الحاضر الذي يخرجها من مأزقها وبناء مستقبل مشرق لهم ولنا وتحقيق الأمن القومي والدفاع عن كافة قضايا الأمة وفي القلب منها فلسطين".
 
صورة لأحداث الشغب بالمحلة (الجزيرة-أرشيف)
تأييد واسع
وحازت دعوة الإضراب التي أطلقها هذا العام نشطاء إنترنت خلافا لإضراب العام الماضي الذي بدأه عمال المحلة، على تأييد أوسع من كافة الحركات الاحتجاجية والأحزاب الليبرالية وبعض الصحف المستقلة والمنظمات الحقوقية داخل مصر وخارجها.
 
فقد أعلنت سبع منظمات مصرية في الولايات المتحدة مساندتها للإضراب، وقالت في بيان نشرته الصحف المحلية الخميس إنها "تعلن توحدها كمصريين ومنظمات مصرية أميركية لمساندة حركة الإضراب المصرية الشاملة في الداخل يوم 6 أبريل/نيسان القادم".
 
والمنظمات السبع هي: المركز العالمى للقرآن الكريم، وحقوق الناس، وتحالف المصريين الأميركيين، والتجمع القبطي في أميركا، ومركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، والمجتمع المصري الأميركي، وأصوات من أجل الديمقراطية في مصر.
 
كما وقع عشرات الصحفيين المصريين على بيان تعهدوا فيه باعتصام مفتوح يبدأ في نفس يوم الإضراب داخل نقابتهم، وحتى تنفذ تسعة مطالب رئيسية لهم وتتعلق غالبيتها بتحسين الرواتب وإلغاء قوانين حبس الصحفيين في قضايا النشر وإطلاق حرية إصدار الصحف، والإفراج عن سجناء الرأي ومنهم صحفيون.
 
وكان الإضراب الذي حدث يومي 6 و7 أبريل/نيسان 2008 قد شهد مقتل شخصين وإصابة العشرات واعتقال المئات في مواجهات شهدتها مدينة المحلة شمال القاهرة، بين العمال وقوات الشرطة التي استخدمت الرصاص الحي لتفريق مظاهرات عمالية خرجت لتأييد الإضراب الأشهر في تاريخ مصر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة