لقاء مرتقب بين "الجبهة الإسلامية" السورية وموفد أميركي   
السبت 1435/2/12 هـ - الموافق 14/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:13 (مكة المكرمة)، 19:13 (غرينتش)
 الجبهة الإسلامية باتت تعد الأكثر تنظيما ضمن فصائل المعارضة السورية المسلحة (الجزيرة)

قالت مصادر من المعارضة السورية إن محادثات ستعقد قريبا في إسطنبول بتركيا بين الجبهة الإسلامية المسلحة ومسؤولين أميركيين لبحث إمكانية تسليحها في مواجهة تنامي نفوذ الجماعات المرتبطة بالقاعدة, خاصة في ظل تشتت الفصائل المشكلة للجيش الحر.

وصرح مقاتل بالجبهة -التي تشكلت حديثا من عدة فصائل مسلحة قوية- بأنه يتوقع أن تبحث المحادثات ما إذا كانت واشنطن ستساعد في تسليح الجبهة, وتعهد إليها بمسؤولية الحفاظ على الأمن في المناطق الخاضعة للمعارضة المسلحة بشمال سوريا.

وقالت مصادر دبلوماسية إن المبعوث الأميركي إلى سوريا روبرت فورد سيصل إلى إسطنبول قريبا في زيارة ينتظر أن يلتقي خلالها ممثلين للجبهة الإسلامية.

وتضم الجبهة كلا من حركة أحرار الشام الإسلامية, وجيش الإسلام, وألوية صقور الشام, ولواء التوحيد, ولواء الحق, وكتائب أنصار الشام، والجبهة الإسلامية الكردية. ويقدر خبراء أنها تضم عشرات آلاف المقاتلين المنتشرين بجلّ المحافظات.

وتأتي المحادثات المرتقبة بعد أيام من تداول تقارير عن سيطرة مقاتلي الجبهة على مقار ومستودعات سلاح تابعة للمجلس العسكري الأعلى التابع للائتلاف الوطني المعارض عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

لكن المجلس العسكري والائتلاف أكدا أن الهيئة هي التي طلبت من مقاتلي الهيئة حماية مواقعها في باب الهوى لمنع مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة من اقتحامها. وأكد رئيس هيئة الأركان اللواء سليم إدريس للجزيرة قبل أيام أن الأمر يتعلق بمستودع واحد, وأكد أن الأسلحة الموجودة فيه لا تكفي فصيلا واحدا.

وكانت واشنطن -التي تقدم مساعدات غير قتالية للجيش الحر تشمل معدات وألبسة وأغذية- قد عبرت عن قلقها من سيطرة الجبهة الإسلامية على مواقع للجيش الحر في معبر باب الهوى, وقررت تعليق مساعداتها للجيش الحر, بيد أنها قالت إن تعليق تلك المساعدات لا يعني توقفها عن مساعدة المعارضة السورية "المعتدلة".

وأثناء الإعلان عن تشكيل الجبهة, ذكر رئيس مجلس الشورى أحمد عيسى الشيخ أن ذلك يرمي إلى "إحداث نقلة نوعية في الحراك العسكري ورص الصفوف وحشدها بشكل يجعلها بديلا للنظام في جميع الصعد". وقال للجزيرة إنه لا تعارض بين عمل الجبهة والجيش السوري الحر.

وكان المسؤول بالائتلاف الوطني منذر أقبيق قال الجمعة إن "الهجوم" على مخازن ومقار المجلس العسكري الأعلى بباب الهوى يسلط الضوء على ضرورة إعادة هيكلة القوات التي تحارب الرئيس بشار الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة