أميركا تدرس التخصيب من أب وأمين   
الخميس 27/4/1435 هـ - الموافق 27/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)
حيوانات منوية تسبح تحت المجهر (رويترز)
يعكف خبراء أميركيون على دراسة ما إذا كان هناك مبرر علمي للسماح بعمل بحوث على البشر
لإجراء تخصيب مجهري من أب وأمين، وذلك في خطوة مثيرة للجدل، ويقول مؤيدو هذا الإجراء إنه قد يمنع العيوب الوراثية المروعة، إلا أن معارضيه يعتقدون أنه قد يؤدي إلى ولادة أطفال معدلة وراثيا.

وكان من المقرر أن يقدم العلماء أبحاثهم الى مستشارين من خارج إدارة الغذاء والدواء الأميركية خلال يومين من جلسات استماع عامة بدأت الثلاثاء.

وستقرر الإدارة ما إذا كانت المخاوف التي تتعلق بالسلامة نتيجة إجراء التخصيب المجهري من أب وأمين لا تمنع البدء في التجارب السريرية.

وتركز لجنة إدارة الغذاء والدواء على الناحية العلمية فقط، وفي نهاية جلسة الثلاثاء أعرب بعض أعضاء اللجنة عن قلقهم من أن البحوث على الحيوان لا تنبئ أن الدراسات على البشر ستكون آمنة سواء على النساء أو الأطفال الذين سيولدون عن طريق هذه التقنية.

وقال د. إيفان سنايدر من معهد سانفورد بورنهام للأبحاث الطبية في كاليفورنيا -نهاية الجلسة- إن بعض أعضاء اللجنة يشعرون بأنه لا توجد بيانات كافية على الأرجح في الحيوانات للانتقال إلى التجارب على البشر دون الرد على بعض الأسئلة الإضافية.

وعلى الرغم من أن اللجنة لم يطلب منها النظر في المسائل القانونية أو الأخلاقية، ركز بعض من حضروها على ذلك.

وحذر متحدثون اللجنة من أن استخدام التخصيب المجهري لأب وأمين قد يغير الجنس البشري ويمثل مستوى لا مثيل له من التجارب على البشر دون موافقتهم، وذلك في إشارة إلى الأطفال الذين سيولدون من خلال هذه التقنية.

كما أضافوا أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام أطفال معدلة وراثيا سيكونون منتجات مصنعة، وفقا لما قالوا.

التقنية تقوم على تبرع رجل بالحيوانات المنوية لإتمام الإخصاب بالمختبر بينما تقدم الأم البيولوجية البويضة، فإذا كانت تحمل بعض الطفرات الوراثية الضارة فسيعمل العلماء على استبدالها بأخرى سليمة لامرأة أخرى

أطفال معدلة وراثيا
ويعتمد هذا الإجراء على تبرع رجل واحد بالحيوانات المنوية والحمض النووي لإتمام عملية الإخصاب بالمختبر بينما تقدم الأم البيولوجية البويضة ومعظم الحمض النووي، أما إذا كانت الأم تحمل بعض الطفرات الوراثية الضارة في هياكل خلوية تسمى الميتوكوندريا فسيعمل العلماء على إزالة الميتوكوندريا الضارة واستبدالها بواحدة من امرأة أخرى وبالتالي يتفادى الطفل احتمال وراثة مرض خطير.

وقالت المديرة التنفيذية لمركز بيركلي لعلم الوراثة والمجتمع بكاليفورنيا للجنة إن السماح بمثل هذه الإجراءات سيؤدي لولادة أطفال معدلة وراثيا.

وحذرت مارسي دارنوفسكي من أن سماح إدارة الغذاء والدواء بالتجارب السريرية سيمثل المرة الأولى التي توافق فيها هيئة حكومية على إجراء تغيرات جينية على البشر وذريتهم.

وعلى الرغم من أن لجنة إدارة الغذاء والدواء تنظر في المسائل العلمية فقط، لكنها قالت إنها مستعدة لتجاوز ذلك والنظر في أمور أخرى.

وقالت المتحدثة جين رودريغيز إنهم استمعوا إلى المخاوف في اجتماع اللجنة الاستشارية، وسينظرون في المعلومات مرة أخرى، وما إذا كانت هناك حاجة إلى نقاش عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة