بغداد تعتبر التفتيش ذريعة لحرب حتمية   
الخميس 1423/10/1 هـ - الموافق 5/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحد المواقع العراقية التي تعرضت للتفتيش وتبدو في الموقع لوحة كبيرة للرئيس العراقي صدام حسين

ــــــــــــــــــــ
رئيس مفتشي أنموفيك يعترف بالاستعانة بمعلومات من أجهزة استخبارات أجنبية في عمليات التفتيش بالعراق
ــــــــــــــــــــ

بغداد تبحث المطالبة بوجود مفتشين مستقلين للتحقق من المواقع التي زارتها فرق الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن يوافق بالإجماع على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة ستة أشهر
ــــــــــــــــــــ

في أول تعليق له على عمليات التفتيش الدولية في العراق قال الرئيس العراقي صدام حسين خلال استقباله كبار المسؤولين العراقيين بمناسبة عيد الفطر إنه أعطى المفتشين الدوليين فرصة بهدف إثبات أن العراق لا يمتلك أسلحة محظورة, وأشار إلى أن العراق سيواصل تعاونه مع المفتشين الدوليين.

وأضاف الرئيس العراقي أن أساس قبول العراق قرار مجلس الأمن الدولي الأخير حول عمليات التفتيش هو إبعاد الأذى عن الشعب العراقي، وسط وضع دولي قد يدعي البعض فيه بأن العراق لم يعط المفتشين فرصة لدحض المزاعم الأميركية بأن العراق أنتج أسلحة دمار شامل خلال فترة غياب المفتشين، ودعا الرئيس العراقي شعبه إلى الصبر "في وجه الغطرسة الأميركية الوقحة".

اتهامات بالتجسس
طه ياسين رمضان
وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان قال إن الإدارة الأميركية تستعد لشن حرب وإن عدم وقوعها سيكون معجزة. ووصف رمضان مفتشي الأمم المتحدة بأنهم جواسيس يعملون لحساب الـ(CIA) والموساد، وقال إن تصرفاتهم تهدف إلى تسهيل وقوع ضربة أميركية ضد العراق. وقال خلال لقاء مع وفد يضم رجال دين وبرلمانيين مصريين إن المعلومات التي يقدمها المفتشون ستتيح للأميركيين وحلفائهم البريطانيين شن هجمات موجهة بدقة.

واتهم رمضان الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني ووسائل الإعلام الأميركية "بقرع طبول الحرب". وقال إن "هذا يعطي الانطباع بأن الأميركيين يأملون في هجوم وتبعا للمنطق الأميركي فإن الحرب حتمية".

وأكد رمضان أن بلاده تبحث المطالبة بوجود مفتشين مستقلين للتحقق من المواقع التي زارها المفتشون. وأكد أن عمل فريق التفتيش يجب أن يخضع لمراقبة كل وسائل الإعلام.

سيارة للمفتشين تدخل منشأة المثنى العسكرية أمس
في هذه الأثناء اعترف مفتشو الأمم المتحدة للأسلحة في العراق بالاستعانة بمعلومات من أجهزة استخبارات أجنبية وبرر رئيس فريق أنموفيك في العراق ديمتري بيريكوس ذلك بأن أجهزة الاستخبارات هذه تملك معلومات أكثر من فرق التفتيش. وأضاف أن الطريقة التي سيسلم فيها كل جهاز هذه المعلومات مرتبطة بكل دولة. لكن بيريكوس أكد أن مهمات المفتشين تجري بطريقة مناسبة مؤكدا أن العمل يسير بشكل جيد.

من جهته أكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل سواء كيماوية أو بيولوجية أو نووية. وأضاف قائلا إنه رغم أن العراق ملتزم بتقديم تقرير حول ما يملكه من أسلحة، فإن ذلك لن يثني الولايات المتحدة عن شن الحرب ضد العراق.

وأشار في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية إلى أن واشنطن تستخدم قضية أسلحة الدمار الشامل ذريعة لشن هذه الحرب وأن لديها خططا لمهاجمة العراق بصرف النظر عن نتيجة عمليات التفتيش.

تعاون عراقي
جندي عراقي يقف على مدخل أحد المواقع التي خضعت لعمليات التفتيش
وكان رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين قد قال أمس إن بلاده لا تملك أسلحة دمار شامل, وإنها مستمرة في التعاون والتنسيق مع لجان التفتيش بهدف تذليل العقبات التي تعترض عملها. وجدد حسام أمين تعهد بغداد بأن تقدم تقريرها عن الأسلحة إلى مسؤولي الأمم المتحدة في غضون أيام يتضمن عناصر جديدة عن نشاطات تسلح تمت أثناء غياب المفتشين طوال الأعوام الأربعة الماضية.

وأضاف أن هذه النشاطات لا تعتبر محظورة ولكنها فنية بالدرجة الأولى وأن بغداد ستقدم كل الأدلة والوثائق التي تثبت ذلك. واعتبر مجددا أن وجود هذه العناصر لا يعني أن هناك أسلحة دمار شامل في العراق مؤكدا خلو بلاده من هذه الأسلحة.

عمليات التفتيش
وقد أعلنت فرق التفتيش في بغداد وقف عملياتها اليوم وغدا بمناسبة عيد الفطر على أن تستأنف يوم السبت المقبل. وكان فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أنهى أمس زيارة تفقدية إلى مركز التويثة للبحوث التابع لهيئة الطاقة الذرية العراقية في جنوب بغداد ومفاعل تموز النووي العراقي بصحبة ممثلي هيئة الرقابة الوطنية العراقية.

كما قام فريق من مفتشي لجنة التحقق (أنموفيك) بزيارة إلى منشأة المثنى التابعة لهيئة التصنيع العسكري في مدينة سامراء على بعد نحو 150 كلم شمالي بغداد. وقد بلغ عدد المواقع التي تفقدتها فرق التفتيش حتى الآن عشرين موقعا في بغداد وخارجها وشملت مواقع مختلفة يشتبه باحتوائها على أسلحة غير تقليدية, بيولوجية أو كيماوية أو أنشطة نووية.

النفط مقابل الغذاء
مجلس الأمن يصوت على برنامج النفط مقابل الغذاء
على صعيد آخر وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء الموقع بين الأمم المتحدة والعراق لمدة ستة أشهر، وإجراء مراجعة في غضون 30 يوما لقائمة السلع التي تحتاج بغداد إلى موافقة المجلس عليها قبل استيرادها.

وجاءت موافقة المجلس بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن مطلبها لتمديد البرنامج لأسبوعين فقط أمام إصرار الأعضاء الأربعة عشر الآخرين على أن يكون التمديد لستة أشهر وهي الفترة المعتادة لتجديد البرنامج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة