تضارب أرقام قتلى سامراء والاحتلال يتوعد المقاومة   
الاثنين 1424/10/8 هـ - الموافق 1/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقارب الضحايا الذين سقطوا برصاص الاحتلال في سامراء أمس يبكونهم (الفرنسية)

توعد قائد قوات الاحتلال الأميركي في سامراء برد قوي على هجمات المقاومة بعد المواجهات الدامية التي وقعت في المدينة أمس، وتضاربت روايتي الاحتلال والسكان بشأن عدد القتلى الذين أكدت المصادر الأميركية أنهم 54 عرقيا بينما أوضحت مصادر عراقية أنهم لا يتجاوزون الثمانية.

وقال العقيد فريديريك رودشايم إن قواته ستواصل مقاومة من وصفهم بالأعداء على الرغم من دعوات أعضاء المجلس القبلي في المدينة لقوات الاحتلال بالانسحاب الفوري من المناطق السكنية في المدينة بعد اشتباكات أمس.

واعترف القائد الأميركي بأن المواجهات التي خاضتها قواته في سامراء كانت الأعنف في المنطقة، مشيرا إلى أن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية كان عملية منسقة.

وأعلنت القوات الأميركية أنها قتلت 54 شخصا كانوا يحاولون مهاجمة قوافل عسكرية في سامراء شمال بغداد. وقال المتحدث باسم الفرقة الرابعة للمشاة إن المهاجمين جرحوا خمسة جنود أميركيين ومدنيا.

وأضاف المتحدث أن الجنود الأميركيين طوقوا عددا كبيرا من محاولات شن هجمات على قافلتين لوجستيتين وقتلوا ذلك العدد من المهاجمين وجرحوا 18 آخرين واعتقلوا ثمانية.

وقال مراسل الجزيرة في سامراء إن المدينة تكاد تُجمع على أن عدد الأشخاص الذين قالت قوات الاحتلال إنها قتلتهم أمس مبالغ فيه وإنه لا يتجاوز ثمانية قتلى وأكثر من 60 جريحا.

ويقول أهالي سامراء إن القتلى لم يكونوا مقاومين من أي فصيل بل كانوا مدنيين من بينهم إيرانيون يزورون إحدى العتبات المقدسة في المدينة.

أحد جنود الاحتلال يتخذ موقعا أثناء عملية دهم في بغداد (الفرنسية)
هجمات جديدة
في هذه الأثناء قال شهود عيان إن مجهولين شنوا هجوما بالقذائف الصاروخية على دورية عسكرية أميركية وفجروا عبوة ناسفة عند المدخل الشرقي لمدينة الفلوجة إلى الغرب من بغداد. ولكن لم تقع إصابات بين جنود الدورية.

وفي الفلوجة أيضا سلمت قوات الاحتلال شرطة المدينة سبع جثث مجهولة الهوية. وقال ضابط بشرطة الفلوجة إن الجثث لفت في أكياس من البلاستيك الأسود, موضحا أنه لم يتوفر أي إيضاح عن ظروف مقتل هؤلاء الأشخاص ولا جنسياتهم. وأضاف أن عائلات المفقودين حاولت دون جدوى التعرف على هويات الجثث التي نقلت إلى مستشفى الرمادي لتحديد أسباب الوفاة.

وأعلن متحدث عسكري أميركي اليوم اعتقال ثلاثة رجال يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في مدينة الموصل شمالي العراق. وأوضح المتحدث من الفرقة 101 المحمولة جوا أنه تم اعتقال المشتبه فيهم قبل أسبوعين لكنه أشار إلى أنه غير متأكد من جنسياتهم وما إذا كانوا أجانب أو مواطنين.

وشهد العراق ارتفاعا حادا في العمليات ضد حلفاء الاحتلال الأميركي، فقد تعرض أفراد من الدول المتحالفة مع واشنطن لسلسلة هجمات أسفرت عن مقتل كوريين جنوبيين ودبلوماسيين يابانيين ومقاول كولومبي وسبعة من ضباط الاستخبارات الإسبانية وجنديين أميركيين في خمس عمليات خلال الساعات الـ 24 الماضية.

غير أن تصاعد الأحداث لم يثن كوريا الجنوبية واليابان عن إرسال قوات إلى العراق. فقد أكدت سول وطوكيو عزمهما على احترام التعهدات التي قدمتاها للولايات المتحدة، لكن المواقف الشعبية في كلا البلدين تنبئ باتساع رقعة معارضة العمليات العسكرية في العراق.

عبد العزيز الحكيم
مجلس الحكم

على صعيد التطورات السياسية تسلم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم الرئاسة الدورية لمجلس الحكم الانتقالي العراقي للشهر الحالي. وقد بحث المجلس في جلسة اليوم قضايا عديدة من أبرزها الانتخابات والاتفاق السياسي المبرم مع القوات الأميركية.

وكان الحكيم أكد لقناة الجزيرة أن المجلس اتخذ أمس الأحد قرارا بالإجماع يقضي باعتماد مبدأ الرجوع إلى الشعب العراقي، غير إنه قال إن الآليات الخاصة لتحقيق هذا المبدأ لا تزال قيد البحث.

من ناحية أخرى بدأ عضو مجلس الحكم الانتقالي أحمد الجلبي زيارة لإيران يلتقي خلالها بكبار المسؤولين لإطلاعهم على الوضع الراهن في العراق. ومن المنتظر أن يلتقي الجلبي خلال الزيارة بالرئيس الإيراني محمد خاتمي ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني ووزير الخارجية كمال خرازي، كما يلتقي عددا من المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة