تهوية الغرف تخفض عدوى السل   
الخميس 1428/2/12 هـ - الموافق 1/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)
مشفى لأمراض السل في جنوب أفريقيا (رويترز-أرشيف)
 
أظهرت دراسة في تشيلي أن الوقاية من انتشار مرض السل تبدأ ببساطة بفتح النوافذ للهواء النظيف.

وأظهرت الدراسة التي أجريت على ثمانية مستشفيات بالعاصمة ليما أن فتح نوافذ وأبواب حجرات المستشفيات أتاح تهوية طبيعية تتجاوز ضعف تهوية الأجهزة الميكانيكية، و18 ضعفاً تهوية الحجرات مغلقة الأبواب والنوافذ.

ومن حيث المبدأ، تضعف التهوية الطبيعية تركيز جراثيم السل، والأمراض الأخرى المحمولة هوائيا، في الجو والهواء المحيط، مما يخفض مخاطر عدوى العاملين بالمستشفى والمرضى.
 
وأجرى الدراسة فريق بحث من إمبريال كوليدج بلندن، بقيادة أخصائي السيطرة على العدوى رود إسكومبيه، ونشرت بمجلة المكتبة العامة للعلوم- طب أو PLoS Medicine، وعرضتها سيانتيفيك أميريكان.
 
القديم أفضل تهوية
وكانت منظمة الصحة أوصت بالتهوية الطبيعية كأحد سبل الحد من انتقال السل في المناطق الفقيرة, دون أن يقوم حتى الآن دليل يدعم الفكرة أو إرشادات محددة حول تنفيذها.

وفحص د. إسكومبيه وزملاؤه حركة الهواء في 70 حجرة ذات تهوية طبيعية بمستشفيات ليما المشيدة قبل 1990, ولدى فتح النوافذ والأبواب، كان الهواء داخل الحجرات يتغير بالكامل 28 مرة في الساعة. وفي 12 غرفة حديثة مجهزة بمراوح قوية للتهوية، كان يتم تبديل الهواء الآسن بهواء منعش بمقدار 12 مرة فقط في الساعة، وهو الحد الأدنى الموصى به.

أما المستشفيات الخمسة الأقدم في ليما والمشيدة قبل 1950، بأسقف عالية ونوافذ واسعة، فكان الهواء يتغير في حجراتها مفتوحة الأبواب والنوافذ بمعدل 40 مرة في الساعة, وهو معدل هائل، كما يلاحظ إسكومبيه.

نموذج رياضي
وباستخدام نموذج رياضي لحساب مخاطر العدوى، وجد الباحثون أنها تنخفض من 39% في الحجرات المزودة بتهوية ميكانيكية إلى 33% في الحجرات حديثة البناء ذات التهوية الطبيعية، و11% في حجرات الطراز القديم ذات الأسقف العالية.

ولاحظ إسكومبيه أن أجهزة التهوية الميكانيكية التي تبقى الدول الأفقر محرومة منها لسعرها الباهظ، الذي قد يصل عشرات أو مئات آلاف الدولارات إضافة إلى الصيانة اللازمة, مما يجعلها خيارا واقعياً، خاصة أن ثلاثة أرباع حالات الإصابة بالسل تحدث في المناطق المدارية (الفقيرة) بأميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا.
 
توصيات عملية
وينبه إسكومبيه إلى أن أكثر الأماكن خطورة في نقل العدوى بالمستشفيات حجرات الانتظار، والأماكن الأخرى التي يتجمع فيها الناس قبل تشخيصهم, وهو يوصي بأن تكون حجرة الانتظار في مكان مفتوح، وبتركيب أسقف شفافة لاستقبال الضوء ونوافذ أوسع، واختيار جناح السل في الطابق الأعلى، بحيث لا يكون معبراً للهواء إلى الأجنحة الأخرى.

وفي دراسة سابقة، وجد إسكومبيه وزملاؤه أن 30% من فريق العمل بأقسام الطوارئ في أحد مشافي ليما يصابون بعدوى السل سنويا.

ويقوم إسكومبيه حاليا بإعادة ملاءمة وتأهيل 18 مستشفى حول العاصمة ليما وفقاً لنتائج الدراسة، ويخطط لنفس العمل لدى السجون وملاجئ المشردين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة