إيكواس تبحث تسريع نشر قواتها بمالي   
السبت 7/3/1434 هـ - الموافق 19/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)
جنود من بنين قبيل سفرهم إلى باماكو للانتشار ضمن القوة التابعة لدول غرب أفريقيا (الفرنسية)

يجتمع قادة مجموعة دول غرب أفريقيا -اليوم السبت في أبيدجان- لبحث تسريع وتيرة نشر قواتهم في مالي، حيث استعادت القوات الفرنسية والمالية بلدة مهمة من المقاتلين الإسلاميين.

وتعقد القمة الاستثنائية لدول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) في العاصمة الاقتصادية لساح العاج بعد أيام من اجتماع قادة أركان الدول الأعضاء للتعجيل بتشكيل قوة مشتركة يفترض أن تضم ما لا يقل عن 3300 جندي.

وكان مجلس الأمن الدولي وافق في ديسمبر/كانون الثاني على نشر هذه القوة التي يفترض أن تساعد القوات المالية على استرجاع الأراضي التي تسيطر عليها منذ مارس/آذار من العام الماضي المجموعات المسلحة، والتي تشكل ثلثيْ مساحة مالي.

وسيبحث القادة الأفارقة في أبيدجان جدولا زمنيا لنشر القوة التي سيبغ عدد أفرادها في نهاية المطاف 5500 جندي. ومن المقرر أن ينشر جزء من القوة يضم ألفيْ جندي بقيادة الجنرال النيجيري شيحو عبد القادر في مالي بحلول يوم 26 من هذا الشهر.

وكان عشرات من طلائع القوة التابعة لمجوعة إيكواس وصلوا الأحد الماضي إلى العاصمة المالية باماكو. والدول المشاركة في هذه القوة هي نيجيريا وتوغو وبنين والسنغال والنيجر وغينيا وغانا وبروكينا فاسو وتشاد.

وقال رئيس مفوضية دول المجموعة ديزيريه أوادراغو إن رفض المجموعات المسلحة في مالي عرض السلام وجهود الوساطة يستدعي التعجيل بنشر القوة الأفريقية.

وكان وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أعلن أمس أن عدد الجنود الفرنسيين في مالي ارتفع إلى 1800.
الجنود الفرنسيون قد يواجهون مقاومة شديدة في معاقل الإسلاميين الصحراوية (الفرنسية)

العمليات العسكرية
ميدانيا، أكد لودريان استعادة القوات الفرنسية والمالية مدينة كونا (700 كيلومتر شمال العاصمة باماكو) وسط البلاد من المقاتلين الإسلاميين الذين كانوا سيطروا عليها في العاشر من هذا الشهر.

وفي المقابل، نفى الوزير الفرنسي حدوث أي قتال في بلدة ديابالي (وسط مالي) التي سيطر عليها الاثنين الماضي مقاتلون من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بقيادة "أبو زيد".

وكانت مصادر محلية في ديابالي تحدثت أمس عن دخول القوات الفرنسية والمالية البلدة بعد غارات جوية أجبرت المسلحين على الانسحاب، بيد أن الوضع في البلدة ظل يشوبه الغموض.

وفي كونا، تحدث مسؤول محلي عن هدوء تام في المدينة، وعن "ابتهاج" السكان بقدوم القوات الفرنسية. وفي مقابل ما تردد عن استعادة مدن وبلدات وسط مالي، نفى المتحدث باسم حركة أنصار الدين المالية سنده ولد بوعمامة سيطرة الفرنسيين على كونا.

ووصف بوعمامة -في مقابلة أجرتها معه صحيفة الشروق الجزائرية- التصريحات الفرنسية عن استعادة كونا بالكاذبة. وأضاف أن المعارك لا تزال متواصلة، قائلا إن لدى حركته ما يكفي من الرجال لقتال الفرنسيين.

إجلاء أميركيين
وفي الأثناء، دعت الخارجية الأميركية أمس أسَر موظفي سفارتها في باماكو إلى المغادرة بسبب الوضع الراهن. كما حذرت الأميركيين من السفر إلى مالي.

دبلوماسيا، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس أن بلاده دعت منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع طارئ لبحث تطورات الأوضاع في مالي.

وفي برلين، أبدى رئيس البرلمان الألماني عدم رضاه عن حجم الدعم المقدم للقوات الفرنسية في مالي.

وكانت ألمانيا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة أعلنت أنها ستقدم دعما لوجستيا يشمل طائرات نقل عسكرية للعملية الفرنسية المسماة "سرفال" (القط المتوحش).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة