تجدد قصف الفلوجة ورمسفيلد يستنجد بالأطلسي   
الخميس 1425/9/1 هـ - الموافق 14/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)

المدنيون العراقيون يدفعون ثمن القصف الأميركي المتواصل (رويترز)

لقي خمسة عراقيين مصرعهم وأصيب خمسة آخرون جراء اندلاع اشتباكات عند الحي الصناعي شرق مدينة الفلوجة والتي أسفرت أيضا عن تدمير عدد من السيارات المدنية.

وأكد ناطق باسم قوات المارينز أن اشتباكات اندلعت فترة قصيرة بعد ظهر الثلاثاء في الفلوجة عندما أطلق مسلحون النار باتجاه دورية أميركية، موضحا أن عناصر الدورية طلبوا دعما جويا، وأضاف "ألقينا قنبلة زنتها 500 رطل فتوقفت الاشتباكات".

وجاء هذا القصف للمدينة بعد مقتل ستة من أبنائها في غارتين جويتين منفصلتين شنتهما الطائرات الأميركية على الفلوجة، حيث قتل عراقيان وجرح آخرون في غارة أميركية استهدفت مطعما شعبيا وسط المدينة.

11 عراقيا ضحايا يوم واحد برصاص الأميركيين (الفرنسية)
وبعد نحو ساعتين لقي أربعة آخرون من سكان الحي العسكري بالمدينة مصرعهم في غارة استهدفت أحد منازل الحي، وزعم الجيش الأميركي أن الغارتين استهدفتا عناصر تابعة لمجموعة أبو مصعب الزرقاوي.

وفي تطور آخر علمت الجزيرة أن سيارة مدنية رباعية الدفع تقل أجانب أحرقت في هجوم شنه مسلحون شمال بغداد.

وحسب مصادر الجزيرة فإن الهجوم استهدف رتلا أميركيا من الآليات العسكرية والسيارات المدنية لدى مروره على الطريق العام في منطقة الإسحاقي، وقال شهود عيان إن مروحية أميركية قامت بإخلاء المصابين، بينما قامت القوات الأميركية بإغلاق الطرق المؤدية إلى مكان الهجوم.

وفي تطور آخر أعلنت جماعة أنصار السنة التي يشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة في موقع على الإنترنت أنها قتلت عراقيا بقطع رأسه، متهمة إياه بالتجسس لحساب القوات الأميركية في العراق.

وكانت القوات الأميركية قد شنت الثلاثاء حملة دهم واعتقالات استهدفت عددا من المساجد في مدينة الرمادي غرب بغداد، وشملت الحملة رئيس رابطة علماء الأنبار وإمام جامع "عبد السلام" عبد العليم السعدي ونجله أسامة.

الشأن العسكري
ومع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات العامة في العراق المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل، أقر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأن قوات الأمن العراقية بحاجة إلى المزيد من تجهيزات وتدريب.

وقال رمسفيلد الذي سيبحث خلال اليومين القادمين مع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) سبل تطبيق خطة الحلف من أجل إعداد القوات العراقية "إننا بحاجة إلى مزيد من التجهيزات من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في الحلف الأطلسي".

استمرار الهجمات على القوات الأميركية (الفرنسية)
وبحسب الوزير الأميركي فإنه تم تجهيز وتدريب أكثر من مائة ألف عنصر من قوات الأمن العراقية بشكل تام، فيما سيكون 45 ألفا جاهزين بحلول نهاية يناير/ كانون الثاني القادم.

وفي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لتعزيز الوضع الأمني في العراق ألمح رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني إلى أن القوات الإيطالية قد تنسحب من العراق بعد إجراء الانتخابات العامة.

وأكد برلسكوني خلال استقباله الرئيس المصري حسني مبارك أنه يعارض تأجيل الانتخابات العراقية، وأضاف أن "الانتخابات تمثل خطوة مهمة لإرساء الديمقراطية في هذا البلد".

وكان الزعيم الشيعي آية الله علي السيستاني قد أصدر فتوى الثلاثاء دعا فيها العراقيين إلى المبادرة لتسجيل أسمائهم في الجداول الانتخابية، تحضيرا للمشاركة في الانتخابات القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة