البرادعي يدعو لمقاطعة الانتخابات   
السبت 1434/4/13 هـ - الموافق 23/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)

دعا زعيم حزب الدستور المصري وأحد قادة جبهة الإنقاذ المعارضة محمد البرادعي إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، في حين لم تحدد الجبهة موقفها رسميا من المشاركة، بينما قال حزب الوفد إنه سيحدد موقفه اليوم، ومن جهته أكد رئيس مجلس الشورى أنه سيعدل موعد الانتخابات لتزامنها مع احتفالات أعياد المسيحيين.

وقال البرادعي عبر موقع تويتر إن مقاطعة هذه الانتخابات هي أسرع الوسائل لكشف ما دعاها بالديمقراطية المزيفة و"تأكيد مصداقيتنا"، مشيرا إلى أنه قال هذا الكلام في انتخابات 2010 و"أكررها بقوة اليوم وكأن نظاما لم يسقط".

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه جبهة الإنقاذ -التي تضم عددا من الأحزاب الليبرالية واليسارية من بينها حزب الدستور برئاسة البرادعي- أنها ستجتمع الأسبوع الجاري لاتخاذ قرارها بالمشاركة في الانتخابات أو عدم المشاركة.

وقال المتحدث باسم الجبهة خالد داود سنجتمع لنقرر ما إذا كنا سنقاطع الانتخابات أو نشارك فيها، لكن كما هو واضح فإن المعارضة ككل تشعر بالضيق بسبب القرار المنفرد من جانب الرئاسة (للدعوة للانتخابات)، واصفا القرار بالمتسرع.

وفي السياق ذاته يبحث حزب الوفد في اجتماع آخر تحديد موقفه رسميا من المشاركة، وقال رئيس حزب الوفد السيد البدوي إن حزبه كان يأمل أن تأتي دعوة الرئيس لانتخابات مجلس النواب الجديد في إطار الحوار الوطني الذي دعا إليه.

وأضاف أن الجمعية العمومية لحزب الوفد ستجتمع اليوم لتحديد الموقف النهائي للحزب من هذه الانتخابات.

عصام العريان (يسار) رفض الحديث عن أن الانتخابات ستفتقر للمصداقية (الجزيرة-أرشيف)

تعديل الموعد
من ناحية أخرى أخرى نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في الرئاسة قوله إن الجولة الأولى من هذه الانتخابات ستجري بدءا من 22 أبريل/نيسان المقبل.   

وفي وقت سابق قال رئيس مجلس الشورى المصري أحمد فهمي إن الرئاسة المصرية ستعدل موعد بدء الانتخابات استجابة لطلبات من أعضاء مسيحيين بالمجلس وذلك لتزامن الانطلاقة مع احتفالات المسيحيين بأعيادهم.

وكان أعضاء مسيحيون بالمجلس احتجوا على موعد بدء الانتخابات الذي أعلنه مرسي في 27 أبريل/نيسان المقبل لتزامنه مع أعيادهم.

وكان الإسلاميون رحبوا بالدعوة إلى الانتخابات قائلين إنها الوسيلة الوحيدة للخروج من أزمات مصر السياسية والاقتصادية. وقال عصام العريان -نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- إن البرلمان سيكون من شأنه توحيد الحياة السياسية المصرية.

وأضاف في صفحته على موقع فيسبوك "مجلس النواب القادم سيكون بإذن الله متنوعا تصدح فيه كل الأصوات الوطنية الإسلامية بكل تنويعاتها، واليمينية الليبرالية بكل اختلافاتها، واليسارية أيا كانت صراعاتها".

إشراف قضائي
ورفض العريان الحديث عن أن الانتخابات ستفتقر للمصداقية، وقال إنها ستجرى تحت إشراف قضائي كامل ومتابعة وسائل الإعلام المصرية والإقليمية والدولية.

وقالت الجماعة الإسلامية إن الانتخابات هي الطريق الوحيدة للخروج من الأزمة، وإن الشعب يجب أن يتاح له اختيار من يرى أنهم الأنسب لتمثيله، وأشارت إلى أن أغلبية القوى السياسية لن تقاطع الانتخابات.

من جانبها حثت الولايات المتحدة الحكومة المصرية على إجراء الانتخابات بشفافية وحرية وعدالة.

وشددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند على أن من حق الشعب المصري أن يتوقع أن تجرى هذه الانتخابات وفقاً لأرفع المعايير الدولية، وأن يتأكد من أن الحكومة تضمن له بيئة آمنة للاقتراع، وحثت المصريين على التوجه إلى الصناديق الانتخابية والإدلاء بأصواتهم، والتعبير عن أنفسهم عبر الآليات الديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة