حكومة هنية تحقق في مصادمات غزة وتطلق المعتقلين   
الجمعة 1428/11/7 هـ - الموافق 16/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

هنية دعا إلى حوار وطني غير مشروط والابتعاد عن الحرب الكلامية(الجزيرة)

قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن حكومته قررت تشكيل لجنة تحقيق حول المواجهات التي دارت أثناء المهرجان الذي أقامته حركة فتح في قطاع غزة إحياء للذكرى السنوية الثالثة لوفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وأضاف هنية في كلمة له مساء الخميس أن حكومته قررت أيضا إطلاق سراح جميع المحتجزين باستثناء من كان ضالعا في أعمال العنف، مشيرا إلى أنها قررت أيضا القيام بواجبها الإنساني تجاه أسر الضحايا.

وأكد استعداد حركة حماس للبدء في حوار مع حركة فتح دون شروط مسبقة وانطلاقا من رغبة صادقة لتعزيز الوحدة الوطنية، داعيا إلى الابتعاد عن الحرب الكلامية بين الجانبين وإلى تخفيف الاحتقان الإعلامي والتخلي عن كل ما يثير الانقسام.

وشدد على أن حكومته بذلت ما بوسعها لإنجاح مهرجان إحياء ذكرى عرفات وسمحت بتحركات أنصار فتح ورفع رايات الحركة دون عراقيل، كما تم نشر عناصر الشرطة وقوات الأمن منذ الصباح الباكر لتسهيل السير ووصول المشاركين في الاحتفال.

وأكد أن حكومته قامت بكل ذلك رغم عدم توجيه فتح دعوة إليها للمشاركة ورغم ما وصفها بالكلمات التحريضية للمتحدثين وإسقاط الشيخ أحمد ياسين من قائمة الشهداء.

واعتبر أن المصادمات التي وقعت ربما كانت بسبب بعض المندسين أو بعض المسؤولين في السلطة من الذين لا تروق لهم إزالة الخلافات بين فتح وحماس أو بسبب عدم استيعاب التعامل الإيجابي للحكومة مع الحدث.

وجدد هنية في نهاية كلمته تمسكه بما هو مفيد للشعب الفلسطيني ووحدته والتزامه بالتعددية السياسية بعد النظر في آليات تطبيقها على نحو لا يعيد الأمور إلى ما كانت عليه من فوضى وانفلات.

واختتم هنية كلمته بالقول إن حماس عصية على الكسر وقد تجاوزت مراحل الإقصاء والتهميش، مشددا على أنها ليست زمرة قليلة أو عصابة متعطشة للدماء بل هي فريضة شرعية وضرورة وطنية سلم على شعبها وحرب على أعدائها.

إسقاط حماس
عباس وصف حماس بالزمرة الانقلابية وقال إنها تعاني العزلة (الفرنسية)
تصريحات هنية تأتي بعد ساعات من دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إسقاط من وصفها بالزمرة الانقلابية في قطاع غزة. وذلك في أول إشارة صريحة منه لإسقاط الحركة التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو/حزيران الماضي.

وقال عباس في خطاب له بمناسبة الذكرى الـ19 لإعلان الدولة الفلسطينية بثه التلفزيون الفلسطيني الرسمي، "علينا أن نسقط هذه الزمرة التي استولت بالقوة المسلحة على قطاع غزة، وتتاجر بمعاناة ومآسي شعبنا الذي لم ينل منها سوى أعمال الإجرام المترافقة مع تشديد الحصار من قبل إسرائيل".

وأضاف "وإذا كانت هذه الزمرة تقوم الآن باعتقال المئات من كوادر فتح ومنظمة التحرير وبقية الفصائل والأفراد، فهذا دليل على حالة الارتباك والعزلة".

وفيما يتعلق بإسرائيل قال الرئيس الفلسطيني إنه مصمم على صنع سلام حقيقي، لأن الاحتلال لا يوفر الأمن لأحد، وأضاف "أتوجه إلى شعب إسرائيل وحكومته مؤكدا تصميمنا على صنع سلام حقيقي، لصالح أجيالنا القادمة كلها".

وطالب عباس بوقف الاستيطان والحصار وإطلاق الأسرى، وقال إن "قدرنا هو أن نقود نضالا صعبا وصعبا جدا من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بجميع أشكاله".

تشدد إسرائيلي
من ناحية أخرى وفي خطوة تهدف إلى منع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اعتراف الفلسطينيين بما يسمى يهودية الدولة الإسرائيلية أساسا للمفاوضات.

وقال مكتب أولمرت إن رئيس الوزراء أبلغ منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا بأن إسرائيل تصر على أن يكون "أساس المفاوضات مع الفلسطينيين عقب مؤتمر أنابوليس هو الاعتراف بدولة إسرائيل دولة للشعب اليهودي"، معتبرا أن هذه القضية غير قابلة للنقاش أو التفاوض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة