تحذير من خلاف أميركي بشأن أفغانستان   
الاثنين 1431/2/3 هـ - الموافق 18/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

كاتب المقال: الخلاف بين المؤسستين العسكرية والمدنية يؤثر على قرارات المستقبل
(رويترز-أرشيف)

حذر الكاتب الأميركي دويل ماكمانوص من الخلافات بين المؤسستين العسكرية والمدنية في واشنطن، مشيرا إلى أن إستراتيجية الرئيس باراك أوباما بشأن أفغانستان ما زالت تذكي الخلاف بين المؤسستين، وهو ما سيؤثر على القرارات التي ستتخذ في المستقبل.

وقال ماكمانوص في مقاله بصحيفة لوس أنجلوس تايمز إن أوباما تمكن من تحقيق الاستقرار بشأن عدد الجنود البالغ ثلاثين ألفا الذين سيرسلهم إلى أفغانستان، ولكن الجدل بين مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الدفاع ما زال يحتدم حيال كل شيء آخر دون توقف.

فبينما يقول أوباما إنه سيبدأ بسحب قواته في يوليو/تموز 2011، يشير وزير دفاعه روبرت غيتس إلى انسحاب تدريجي وربما تأجيله.

وفي حين يؤكد أوباما أنه لن يقوم ببناء الأمة في أفغانستان، يرى الجنرال ديفد بتراوس أن بناء الأمة أمر ضروري، وبينما يعتقد نائبه جوزيف بايدن بأن الإستراتيجية ليست مكافحة التمرد، يصر الجنرالات على أن ذلك هو ما يقومون به.

"
استمرار المسؤولين العسكريين والمدنيين في وصف الإستراتيجية بطريقة مختلفة، ربما يخلق حيرة في أوساط الولايات المتحدة وحلفائها الذين يشاطرونها القتال
"
حتى أقل القضايا إثارة للخلاف -وهي التعجيل في نشر الجنود- قد أثارت جدلا، فرغم أنه مضى على قرار إرسال الثلاثين ألفا إلى منطقة الحرب بحلول منتصف 2010 أكثر من شهرين، فإن البنتاغون يقول إن الأمر ليس بالأهمية الكبيرة لأن معظم القوات ستصل بحلول يوليو/تموز.

أما المسؤولون في الإدارة الأميركية فيؤكدون أن ذلك ليس ارتباكا بل اختلافا في وجهات النظر.

أحد المساعدين في البيت الأبيض يقول إنه ليس بالأمر المفاجئ أن يأتي الناس بوجهات نظر مختلفة عندما يتعلق الأمر بالسياسة، ولكنني أعتقد أن الجميع يسيرون على نغمة واحدة.

غير أن الكاتب يرى أن ذلك لا يعكس أي انسجام، وأن الخلافات المستمرة ربما تخلق مشكلة للرئيس ومساعديه المدنيين والعسكريين حتى قبل المراجعة الرسمية الأولى حول ما إذا كانت الخطة الجديدة -المزمع تقديمها نهاية هذا العام- ناجحة أم لا.

وحذر ماكمانوص من أن استمرار المسؤولين العسكريين والمدنيين في وصف الإستراتيجية بطريقة مختلفة، ربما يخلق حيرة في أوساط الولايات المتحدة وحلفائها الذين يشاطرونها القتال.

كما حذر من أن استمرار الخلاف العميق بين القيادة العسكرية والبيت الأبيض بشأن ما يأملون بتحقيقه، ربما يؤدي إلى صدام عسكري مدني لدى اتخاذ القرارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة