صحيفة: ربان سفينة تهريب أرهب المهاجرين بمسدس   
الأحد 1436/7/8 هـ - الموافق 26/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية وبريطانية معاناة المهاجرين غير النظاميين الذين يغادريون بلادهم عبر مهربين وسفن غير آمنة ليلقوا حتفهم غرقا، وأشار بعضها إلى أن ربان إحدى السفن التي غرقت قبالة السواحل الليبية استخدم مسدسا وعصا لتطويعهم وإرهابهم.

فقد أشارت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إلى أن تفاصيل جديدة ظهرت بشأن تجارة المهاجرين غير النظاميين في البحر الأبيض المتوسط الذين يتجهون إلى أوروبا، وأن التفاصيل تخص السفينة التي غرقت الأسبوع الماضي قبالة السواحل الليبية وراح ضحيتها المئات غرقا.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين قولهم إن بعض المهربين يسيئون معاملة المهاجرين من طالبي اللجوء، وإنهم يتعاملون معهم بشكل أقرب إلى الاستعباد، وإن المهربين يتفاخرون بقدرتهم على إتمام مهمة النقل بنجاح، ويلجؤون غالبا إلى تقديم رشى للسلطات المحلية في مناطق النزاع مثل ليبيا، وذلك من أجل تسهيل حركة مرور القوارب.

وأضافت أن العديد من المهربين هم أنفسهم من المهاجرين غير النظاميين الذين سبق أن وصلوا إلى أوروبا عبر ممرات سرية، وممن سبق أن حصلوا على اللجوء السياسي في إيطاليا أو في بلدان أوروبية أخرى.

من جانبها نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للكاتب ألكسندر بيتس أشار فيه إلى أن مأساة المهاجرين غير النظاميين الذين يقضون حياتهم غرقا في البحر، أثارت ردود فعل في الأوساط السياسية الأوروبية.

كاتب بريطاني انتقد سياسات أوروبا المتعلقة بقضية المهاجرين غير النظاميين، وخاصة في ظل عدم إيجاد الساسة الأوروبيين لحلول جذرية لهذه المأساة الإنسانية

انتقاد لأوروبا
وأضاف بيتس أنه رغم تزايد عدد الضحايا من هؤلاء المهاجرين، فإن استجابة الاتحاد الأوروبي غير كافية لمعالجة هذه الأزمة والوقوف على أسبابها.

وأوضح أن هناك أسبابا لتزايد الوفيات في عرض البحر المتوسط، يتمثل أحدها في إلغاء أوروبا برنامج البحث والإنقاذ قبل أشهر، وهو البرنامج الذي سبق أن تم من خلاله إنقاذ أكثر من مائة ألف مهاجر العام الماضي.

وتابع أن سببا آخر يتمثل في تزايد الأزمات في المنطقة في دول مثل سوريا وإريتريا والصومال وغيرها، مما يضطر الناس إلى الفرار بعيدا عن مناطق الصراع والاضطهاد في بلدانهم.

كما انتقد الكاتب السياسات الأوروبية لفشلها في إيجاد حلول جذرية لهذه القضية، ولفشلها في فهم العالم وقضاياه على النطاق الأوسع.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي مقالا للكاتب باتريك كوكبيرن أشار فيه إلى أن الأزمة اليمنية المتفاقمة ستصبح قريبا مشكلة تخص أوروبا نفسها.

وأضاف كوكبيرن أن حصيلة الحرب والصراع في اليمن ستكون مزيدا من موجات الإرهاب، ومزيدا من المهاجرين اليائسين في قوارب عبر البحر الأبيض المتوسط متجهين إلى أوروبا.

وأوضح أن المستنقع في اليمن سيعمل على تدفق القوارب المحملة بالمهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا ومناطق أخرى، وأن السلاح منتشر في البلاد بشكل كبير، مما يجعلها أرضا خصبة يستغلها تنظيم القاعدة لشن هجماته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة