اتهام جنود تشاديين بقتل 30 مدنيا بأفريقيا الوسطى   
الجمعة 1435/6/5 هـ - الموافق 4/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:46 (مكة المكرمة)، 14:46 (غرينتش)

أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة أن جنود الجيش التشادي أطلقوا النار على حشود لم تستفزهم في بانغي نهاية الأسبوع الماضي، ما أسفر عن سقوط ثلاثين قتيلا وثلاثمائة جريح على الأقل. في حين قالت تشاد إنها تتعرض لحملة، وقررت سحب قواتها من جمهورية أفريقيا الوسطى.

وقال ناطق باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان الأممية روبرت كولفيل -مقدما لوسائل الإعلام نتائج تحقيق الأمم المتحدة حول الحادث- إنه ما إن وصلت قافلة الجيش التشادي إلى سوق شعبي حتى أطلقوا النار على الناس بدون أن يتعرضوا لاستفزاز، ولم يتوقف الهجوم حتى وصلت القوات الكونغولية إلى موقع الحادث.

وأضاف كولفيل أن الجنود استمروا في إطلاق النار بلا تمييز بينما كان الناس يفرون مذعورين في كل الاتجاهات. وتابع ردا على أسئلة الإعلاميين حول هذا الموضوع أن سبب هذا السلوك ليس واضحا.

قوات السلام الأفريقية رفقة قوات فرنسية ترابط بالعاصمة بانغي (أسوشيتد برس)

استهداف سوق
وأفادت عناصر التحقيق الأولى عن مقتل ثلاثين شخصا وجرح ثلاثمائة آخرين على الأقل فيهم أطفال ومعاقون ونساء حوامل ومسنون.

وأوضح أن الجنود التشاديين المتورطين عناصر في "الجيش التشادي" وليس بالقوة الأفريقية المنتشرة في أفريقيا الوسطى.

وقال كولفيل إن المعلومات التي جمعها المحققون الأمميون تفيد بأنه يبدو أن عملية القوات التشادية كانت غير متوازنة بما أنها أطلقت النار على سوق مكتظ بالمدنيين العزل.

كما اعتبر أن عدد الجنود التشاديين المتورطين ليس كبيرا جدا، موضحا أن هؤلاء الأشخاص "يبدو أنهم عادوا مباشرة إلى بلادهم".

وتوجه محققو الأمم المتحدة إلى مكان الحادث بمنطقة سوق ومركزين طبيين حيث تحدثوا مع الجرحى.

ويعتبر هذا الحادث أخطر ما تورطت فيه قوات أجنبية بأفريقيا الوسطى منذ أن أطاح ائتلاف سيليكا المدعوم بتشاد وأغلبية عناصرها من المسلمين بالرئيس فرنسوا بوزيزي في مارس/آذار 2013.

انسحاب تشاد
من جانبها، أعلنت تشاد التي تعتبر من أهم الفاعلين بأزمة أفريقيا الوسطى الخميس سحب قواتها من القوة الأفريقية بأفريقيا الوسطى، منددة بما اعتبرته "حملة خبيثة" تستهدف جنودها المستهدفين مجددا بتهمة قتل مدنيين في 29 مارس/آذار في بانغي.

وقال بيان للحكومة التشادية "إنه في مواجهة اتهامات متكررة لسلوك جنودنا التشاديين بالقوة الأفريقية التي يشكلون أحد مكوناتها الرئيسية، قررت تشاد الانسحاب من القوة الأفريقية بعد إبلاغ الرئيسة الانتقالية لأفريقيا الوسطى ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة".

واعتبر البيان أن تشاد ومواطنيها "صاروا هدفا لحملة خبيثة لا مبرر لها تلقي باللوم عليهم في كل أوجه معاناة جمهورية أفريقيا الوسطى".

وتشكل القوات التشادية التي تعد 850 رجلا أكبر نسبة في القوة الأفريقية بأفريقيا الوسطى "ميسكا" التي تعد نحو ستة آلاف رجل، في حين تطالب القوات الأفريقية والفرنسية "سنغاريس" (تبلغ ألفي رجل) بتعزيزات من أجل إرساء السلام في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة