قوات الاحتلال تقتل 43 عراقيا في النجف   
الثلاثاء 8/3/1425 هـ - الموافق 27/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أميركية قرب النجف (الفرنسية - أرشيف)

قالت قوات الاحتلال الأميركي إنها قتلت الليلة الماضية 43 مقاوما قرب النجف، وذلك في اشتباكات جرت شمال شرق المدينة بين تلك القوات وقوات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأطلقت المروحيات صواريخ على نقطة تفتيش تابعة لجيش المهدي على مشارف بلدة الكوفة على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال شرقي النجف.

ومن جهته أفاد مراسل الجزيرة في النجف أن من بين القتلى عدد كبير من المدنيين مشيرا إلى أن القصف الأميركي على المدينة كان عشوائيا.

وكان الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر وجه أمس إنذارا لمقتدى الصدر بتسليم نفسه للقضاء وبحل جيش المهدي، وإلا فإن القوات الأميركية ستقتحم مدينة النجف. وقد دخلت قوات الاحتلال الأميركية النجف "لتأمين الحماية" للقوات الإسبانية التي تستعد لمغادرتها قريبا.

جندي أميركي يتخذ موضعا حول الفلوجة (الفرنسية)
وفي الفلوجة التي تشهد حصارا أميركيا كثيفا، أعلن مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة أجلت تنفيذ تهديدها بشن هجوم كبير على المدينة لمدة يومين لإتاحة مزيد من الوقت أمام المفاوضات رغم تجدد القتال العنيف.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده ستنتظر بعض الوقت كي ترى ما إن كانت الدوريات الأميركية العراقية المشتركة يمكن أن تنجح في الفلوجة، قبل أن تقرر ما إن كان ينبغي القيام بعمل عسكري هناك.

يأتي ذلك في وقت قتل فيه جندي أميركي وثمانية مقاومين في اشتباكات عنيفة اندلعت في الفلوجة أمس وتحديدا في محيط أحد المساجد، حيث سمعت أصوات الانفجارات وقذائف المدفعية الثقيلة في مختلف أنحاء المدينة.

وقال مسؤول أميركي إن قيادات المقاومين تسللت إلى خارج المدينة وإن رجال المقاومة الموجودين بداخلها يحصنون مواقعهم. وفي هذه الأثناء انتشر مئات من رجال الشرطة العراقية في شوارع المدينة اليوم الثلاثاء، لكن قائد الشرطة قال إنه لم يتضح بعد متى ستبدأ قواته في تنظيم دوريات مشتركة مع القوات الأميركية.

وأثمرت المفاوضات بشأن الفلوجة اتفاقا حدد اليوم مهلة يسلم فيها المقاومون العراقيون أسلحتهم الثقيلة، على أن تستأنف الدوريات المشتركة بين الشرطة ومشاة البحرية الأميركية اليوم.

وفي الوقت نفسه واصلت قوات الاحتلال -التي تسعى إلى منع المقاومين من دخول الفلوجة أو الخروج منها- تمشيط القرى القريبة من المدينة بحثا عن خيوط تقودهم إلى المقاومة وتطويق مساحات كبيرة من الأرض المحيطة بالمدينة.

التطورات السياسية
بدء المشاورات لتشكيل حكومة انتقالية في العراق (رويترز- أرشيف)
ومن جهة أخرى تبدأ الأوساط السياسية العراقية اعتبارا من اليوم مشاورات لتشكيل حكومة انتقالية ترى الأمم المتحدة أنها ممكنة قبل نقل السلطة إلى العراقيين يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وستجري المشاورات التي أعلن عنها مجلس الحكم الانتقالي مع سلطة الائتلاف والأمم المتحدة، وتتناول طبيعة الحكومة وسلطاتها.

غير أن تصريحات المسؤولين الأميركيين لا تشير إلى رغبة واشنطن في تولي هذه الحكومة صلاحيات، مثل تلك التي تملكها حكومات الأنظمة التي تتمتع بالسيادة.

فقد قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الحكومة الانتقالية -التي من المقرر أن تتولى السلطة في العراق في الأول من يوليو/ تموز القادم- سيكون عليها أن تفوض بعضا من سيادتها للقوات التي تقودها الولايات المتحدة فترة من الوقت.

القوات الإسبانية
قوات إسبانية في الديوانية (الفرنسية - أرشيف)
وعلى صعيد وضع القوات الأجنبية، قالت الإذاعة الرسمية في إسبانيا اليوم إن القوات الإسبانية غادرت مدينة النجف إلى قاعدتها الرئيسية في الديوانية.

وقال الجنرال خوسيه مانويل مونوث إن الانسحاب جرى وفقا لخطط موضوعة مع اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية ودون أي مشاكل، ولم تتمكن وزارة الدفاع من تأكيد النبأ.

وفي العاصمة البريطانية قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع أمس الاثنين إن لندن تناقش مسألة إرسال مزيد من القوات إلى العراق لتعويض انسحاب القوات الإسبانية. وينتشر حاليا حوالي 8700 جندي بريطاني في العراق معظمهم جنوبي البلاد.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي عن أمله أمس الاثنين بأن يشجع قرار دولي جديد حول العراق دولا أخرى على إرسال قوات على الأرض, بعد أن أعلنت دول سحب قواتها من العراق.

وقال باول "إن قرارا جديدا صادرا عن الأمم المتحدة سيكون مناسبا من أجل زيادة عدد المساهمين في إرسال قوات إلى العراق وفي أشكال الدعم الأخرى, في وقت نتجه فيه إلى نقل السيادة إلى العراقيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة