مجلس الأمن وفضيحة أريحا   
الخميس 1427/2/16 هـ - الموافق 16/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

تباينت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم بين وظيفة مجلس الأمن الذي قالت إنه أصبح يغمض العيون عما ترتكبه إسرائيل من جرائم، والمشهد العراقي الراهن الزاخر بالتناقضات والأعاصير والملطخ بدماء الأبرياء، وتطرقت لتباين الآراء حول تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

"
بيان مجلس الأمن المهزوم لن يقرأ الناس فيه إلا أن إسرائيل أضحت فوق القانون بل هي القانون نفسه وأن المجلس نفسه مازال مخطوفا من السياسة الأميركية
"
الخليج الإماراتية
الوظائف الدولية

قالت افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية إن وظيفة مجلس الأمن أصبحت على ما يبدو هي أن يشهد الزور، أو يغمض العيون عما ترتكبه إسرائيل من جرائم.

فيما كان أضعف الإيمان من مجلس وظيفته أن يحمي الأمن في العالم أن يدينها على عمل إرهابي يسوق المنطقة قسرا إلى عدم الاستقرار في ظل مهرجان القوة الغاشمة التي استعرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي بأريحا.

وأشارت إلى أن بيان المجلس المهزوم، لن يقرأ الناس فيه إلا أن إسرائيل أضحت فوق القانون، بل هي القانون نفسه، وأن مجلس الأمن نفسه مازال مخطوفا من السياسة الأميركية.

واعتبرت أن المجلس لم يخذل في بيانه القانون الدولي ومبادئ العدالة فحسب، وإنما أخفق في أن يكون صمام أمان ضد الانفلات بالعالم وتعطيل دوره المعنوي، وهو إن لم يستطع أن يعيد الحق لنصابه، فحري به أن يتظاهر على الأقل بأنه يحاول.

العراق ولمّ الشمل
في الشأن العراقي قالت افتتاحية الوطن القطرية إن المشهد العراقي الراهن الزاخر بالتناقضات والأعاصير والملطخ بدماء الكثير من الأبرياء، يمكن أن تستل منه حقيقة واحدة، هي أن الاستطراد في العنف لن يفضي إلى حل ولن يتعافى العراق على إثره من أمراضه وأوجاعه المزمنة.

وفي الوقت ذاته، فإن المماحكات بالعملية السياسية، التي تراعى فيها المحاصصة الطائفية، أو المصالح الشخصية، هي معادل موضوعي لتأثير العنف بتخريب حاضر العراق ومستقبله.

ودعت كل الأطياف والقوى السياسية إلى أن تكون على قدر المسؤولية ومقتضياتها، فلا مجال هنا إلا للتجرد الوطني، لجذب العراق لمرافئ آمنة، لا تركه لأعاصير الإرهاب وعنفوان الاحتلال وبلاءات النزاعات الطائفية.

وثمنت الصحيفة في ذلك موقفين وتطورين أمس، أولهما اجتماع لمّ الشمل الذي حضره رجال دين سنة وشيعة للتعبير عن الوحدة الوطنية، وثانيهما اجتماع الرئيس جلال الطالباني بالقوى السياسية، الذي اختتم بالإعلان عن موعد تشكيل الحكومة العراقية أواخر الشهر.

"
مصادر لبنانية مختصة توقفت عند ما أورده التقرير من احتمال أن الانفجار وقع فوق الأرض أو تحت الأرض أو كليهما معا، مما يعيد الأولوية للتحقيق في أشغال الطرق المفتعلة التي سبقت الاغتيال
"
القبس الكويتية
واقعية التقرير

أما في الوضع اللبناني فقد أشارت القبس الكويتية إلى تعبير دمشق عن ارتياحها لتقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري سيرج براميرتس ووصفته بالواقعي والمهني، وتأكيد باريس أن التقرير يثبت أن الحزم مع سوريا بدأ يأتي بنتائج.

ونقلت ترحيب النائب سعد الحريري بالتقرير وتأكيده أنه يمثل نقلة جديدة باتجاه اكتشاف أدوات الجريمة، وقالت إن مصادر لبنانية مختصة توقفت عند ما أورده التقرير من احتمال أن الانفجار وقع فوق الأرض أو تحت الأرض أو كليهما معا، مما يعيد الأولوية للتحقيق في أشغال الطرق المفتعلة التي سبقت الاغتيال.

وأجمع المراقبون على أن نقاطا عديدة وردت في التقرير تشير إلى أن التحقيق يمضي قدما، وأن القاضي براميرتس لم ينسف -كما روجت لذلك بعض الأقلام اللبنانية- ما سبق أن قام به القاضي الألماني ديتليف ميليس بالتحقيقات، بل العكس فقد أتى تقريره مكملا لما قام به ميليس.

وأشارت الصحيفة إلى طلب لبنان من البرازيل أمس استرداد رنا قليلات (الموظفة السابقة في بنك المدينة) التي اعتقلت الأحد، وقد أورد تقرير براميرتس البنك ضمن الجهات الممولة المفترضة لمسلسل الاغتيال بلبنان.

السوق المالية السعودية
في شأن محلي تناولت افتتاحية الوطن السعودية التوجهات الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة أمس في خطوة لوقف تدهور السوق المالية.

وأشارت إلى أن اللافت هو أن الحكومة التزمت بعدم التدخل في آلية السوق وحافظت على موقفها مع قرارات كانت من صلاحيتها السياسية.

وقالت إن تجزئة الأسهم في السوق المالية تعني توسيع حجم السوق، وسيكون للسماح لغير السعوديين تأثير بتوسيع عدد المتداولين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة