من أجل حرية أكبر!   
الخميس 30/5/1426 هـ - الموافق 7/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)

أهم ما تحدثت عنه الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس هو تداعيات الزج بالصحفية جوديث ميلور في السجن لرفضها الكشف عن مصدر معلوماتها, إذ اعتبرت إحداها أن ميلور تخلت عن حريتها دفاعا عن حرية أكبر, كما تطرقت أخرى لمخاوف جديدة من انتشار أنفلونزا الطيور بين البشر, فضلا عن حديثها عن الرئيس الإيراني الجديد.

"
ميلور تخلت عن حريتها الشخصية من أجل الدفاع عن حرية أكبر كان الآباء المؤسسون لأميركا قد منحوها للصحافة الأميركية كي تظل حرة
"
نيويورك تايمز

سجن الصحفية
قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن تفضيل صحفيتها جوديث ميلور السجن على الكشف عن مصدر سري لمعلومات نشرتها يعتبر أمرا جللا وإن كان النهج الذي اختارته سيكون مؤلما ليس فقط لها هي بل أيضا لأسرتها وأصدقائها.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما فعلته ميلور هو الصحيح, إذ تخلت عن حريتها الشخصية من أجل الدفاع عن حرية أكبر كان الآباء المؤسسون لأميركا قد منحوها للصحافة الأميركية كي تظل حرة ويظل الصحفيون يؤدون مهمتهم دون خوف من تشريعات جديدة ودون خشية من انتقام أي هيئة حكومية.

واعتبرت الصحيفة أن أهمية هذه التضحية تكمن في طمأنة الأشخاص الذين يعرفون معلومات حساسة أن هويتهم لن تنكشف إذا هم أدلوا بها لأحد الصحفيين واشترطوا عليه عدم ذكر أسمائهم.

وطالبت الصحيفة بالإسراع في مراجعة القوانين التي تعطي للصحفي الحق في عدم الكشف عن مصادر معلوماته, آملة أن تؤدي تضحية ميلور إلى توضيح أهمية المحافظة على الوسائل الأساسية التي يستخدمها الصحفيون خلال قيامهم بأكثر أعمالهم حساسية.

وفي الأخير قالت الصحيفة إنها تؤيد الخطوة التي قامت بها ميلور وتشكرها على أنها قبلت أن تتولى عن جميع الصحفيين خوض هذا الصراع المرير.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الزج بميلور في السجن سيجعل من الصعب على الصحفيين أن يقوموا بعملهم على الوجه المطلوب وذلك بكسب ثقة مصادر سرية مستعدة للكشف عن معلومات حساسة بشأن سوء تصرف الحكومة.

وخصصت واشنطن بوست افتتاحيتها للموضوع نفسه فاعتبرت حبس ميلور أمس لحملها على الكشف عن مصدر معلوماتها صفعة مدمرة لقدرة الصحافة على القيام بمهمتها.

أنفلونزا الطيور
نقلت صحيفة يو إس إيه توداي تحذيرا للعلماء من أن سلالة جديدة من أنفلونزا الطيور المميتة قد تنتشر بين البشر بعد أن اكتشف أنها انتشرت بين الأوز البري المهاجر في الصين, معتبرة أن هذا تطور ينذر بالشؤم إذ يفتح الباب على مصراعيه أمام تفشي هذا الفيروس على نطاق واسع جدا.

وقال العلماء إن هذا الانفجار قد يساعد على تفشي هذا المرض في مناطق خارج جبال الهيمالايا وعبر طرق الهجرة المعروفة ليصل مناطق من آسيا لم يصلها بعد, ويصل أوروبا كذلك.

الرئيس وقضية الرهائن
كتب جيم هوغلاند تعليقا في واشنطن بوست قال فيه إن الرئيس الإيراني الجديد محمد أحمدي نجاد ربما كان زعيما للعصابة التي احتجزت الأميركيين رهائن في طهران عام 1979.

"
الإيرانيون اختاروا التعامل مع حكومتهم الجديدة, وعلى بقية العالم أن يفعل الشيء نفسه, فهذه حكومة قائمة ومتماسكة ولا تستمد شرعيتها من موقف إدارة بوش تجاهها
"
هوغلاند /واشنطن بوست
وذكر هوغلاند بأن أحمدي نجاد نفى صلته بذلك الموضوع, مشيرا إلى أن صورة لعضو من تلك العصابة وهو يقود أحد الرهائن تشبه إلى حد كبير نسخة من أحمدي نجاد أصغر سنا, مضيفا أن الإدارة الأميركية قررت إجراء تحقيق في الموضوع.

وقال الكاتب إن أحمدي نجاد لو حصل على أي طريقة لإثبات علاقته بتلك العملية التي أذلت "الشيطان الأعظم" لكان فعل ذلك لكنه تجنب محاسن ومساوئ كل تلك المسألة, رغم أنه أثبت خلال حملته الانتخابية الأخيرة أنه سياسي ماكر إذ وعد الفقراء بالقمر والشمس والنجوم.

لكن المعلق خلص إلى أنه إذا كان الإيرانيون قد اختاروا التعامل مع هذه الحكومة, فإن على بقية العالم أن يفعل الشيء نفسه, فهذه حكومة قائمة ومتماسكة ولا تستمد شرعيتها من موقف إدارة بوش تجاهها.

وأضاف هوغلاند بأن على العالم أن يأخذ في


الاعتبار مصالح إيران القومية عندما يتباحث معها حول برنامجها النووي أو حول العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة