الشمعة والأسلاك الشائكة تنعى مؤسس العفو الدولية   
الأحد 1426/1/19 هـ - الموافق 27/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:01 (مكة المكرمة)، 23:01 (غرينتش)
بيتر بننسون اعتبر شعار المنظمة رمزا لمن أخفق في إنقاذهم من السجون (الفرنسية)
توفي عن عمر يناهز الـ83 المحامي البريطاني بيتر بننسون الذي كانت ثورته على سجن طالبين برتغاليين عام 1960 نقطة البداية في تأسيس منظمة العفو الدولية الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
 
وكانت السلطات البرتغالية قد اعتقلت الطالبين المناديين بالحرية في عهد الدكتاتور أنطونيو سالازار وحكمت عليهما بالسجن سبع سنوات, ما دفع بننسون إلى التحرك.
 
وتفتق ذهن المحامي الشاب في ذلك الحين عن فكرة إمطار السلطات برسائل تطالب بالإفراج عن الطالبين. وأنشأ عام 1961 منظمة العفو لتشن حملة لمدة سنة كاملة من أجل إطلاق سراح ستة من سجناء الرأي قبل أن تتحول إلى منظمة عالمية معنية بحقوق الإنسان.
 
وأعلنت الأمين العام للمنظمة آيرين خان أن بننسون توفي في مستشفى جون ردكليف بمدينة أوكسفورد غرب لندن. وقالت في بيان رسمي إن حياة بننسون كانت "شهادة شجاعة على التزامه البصير بمحاربة الظلم في أنحاء العالم"، وأضافت "لقد جاء بالنور إلى ظلمة السجون وإلى فظاعة غرف التعذيب
ومأساوية معسكرات الموت في العالم".
 
ويقول متابعون للمنظمة إنه منذ السنوات الأولى من عمرها, كان بننسون المولود في لندن يدفع من ماله الخاص لتغطية أعمال المنظمة. وقام بمهمات بحث وشارك في معظم جوانب عمل المنظمة.
 
وفي العام الـ25 من تأسيس المنظمة قام بيننسون بإشعال شمعة محاطة بأسلاك شائكة أصبحت فيما بعد شعار المنظمة. وقال إن الشمعة تحترق "من أجل كل الذين أخفقنا في إنقاذهم من السجون والذين أطلقت عليهم النار وهم في طريقهم إلى السجن والذين تعرضوا للتعذيب والذين خطفوا والذين اختفوا.. هذا ما ترمز إليه الشمعة".
 
واليوم وبعد 44 عاما من تأسيسها أصبحت منظمة العفو الدولية إحدى أكبر منظمات حقوق الإنسان في العالم، وتضم أكثر من 1.8 مليون عضو وناشط في كافة أرجاء العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة