بريطانيا ترجح إعادة بحارتها الثمانية لقاعدتهم بالعراق   
الخميس 1425/5/7 هـ - الموافق 24/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البحارة البريطانيون على متن طائرة بعد الإفراج عنهم (رويترز)

رجحت بريطانيا أن يعود البحارة البريطانيون الثمانية الذين أفرجت عنهم طهران اليوم إلى قاعدتهم العسكرية في العراق.

وأوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أن القرار النهائي بشأن هذه النقطة سيعود لوزارة الدفاع البريطانية، ورفض المتحدث البريطاني الإجابة على أسئلة الصحفيين عن احتمال إنزال عقوبات تأديبية بحق الجنود الثمانية، واكتفى بالقول "سيخضعون بالتأكيد لاستنطاق".

وبالرغم من الحديث عن صفقة دارت بين بريطانيا وإيران أدت إلى تسوية أزمة البحارة البريطانيين، فإن المسؤول البريطاني رفض الربط بين هذه المشكلة والتوتر الحالي بين طهران ولندن بشأن موضوع القدرات النووية الإيرانية، وقال إن "المسائل الأخرى يجب أن تطرح على حدة".

ومن جانبه أقر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن الجهود الدبلوماسية ساعدت في إنهاء الأزمة الأخيرة، وأضاف "عملنا جاهدين على العلاقات الدبلوماسية مع إيران، في بعض الأحيان تكون العلاقات مفيدة"، معربا عن شكره لنظيره الإيراني كمال خرازي الذي ساعده في إنهاء هذه الأزمة.

وفيما يتعلق بمسألة معدات البحارة وزوارقهم التي رفضت طهران الإفراج عنها، قال سترو "هذه مسألة أخرى وستجرى بشأنها المزيد من المناقشات".

وكان دبلوماسيون بريطانيون قد تسلموا البحارة اليوم واستقلوا طائرة معهم إلى طهران حيث وصلوا إلى مقر سفارة بلادهم قادمين من منطقة خليج خوزستان التي احتجزوا فيها الاثنين بعد أن توغلوا في المياه الإقليمية الإيرانية.

وعارضت العديد من الصحف الإيرانية إطلاق سراح البحارة بهذه السرعة، وقالت صحيفة جمهوري إسلامي إن البحارة كان معهم معدات تجسس، وتساءلت "ما الداعي للعجلة في إطلاق سراح الجواسيس البريطانيين؟".

كما لوحت مجموعة صغيرة من المتظاهرين في مطار طهران بلافتات تدعو إلى تقديم البريطانيين الثمانية إلى المحاكمة.

وخاض الإيرانيون والبريطانيون اليوم محادثات شاقة لبحث آلية الإفراج عن البحارة، حيث عارض الإيرانيون عودة الجنود إلى العراق برا أو عن طريق شط العرب، وطالبوا بنقل البريطانيين بطائرة عسكرية إلى طهران تمهيدا لإعادتهم إلى بريطانيا فيما تحتفظ إيران بزوارقهم ومعداتهم.

وكانت بريطانيا قد استجابت للمطالب الإيرانية بالاعتذار عن دخول بحارتها للمياه الإقليمية الإيرانية، وأكدت لندن أن ذلك حدث عن طريق الخطأ. كما أعلنت طهران أن التحقيقات التي أجرتها مع البحارة أثبتت عدم وجود سوء نية من وراء تصرفهم الذي أثار غضب السلطات الإيرانية.

وفي قضية منفصلة أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران أفرجت عن جنود أتراك بعد أن تبين لها أنهم دخلوا الأراضي الإيرانية بطريق الخطأ.

كانت وكالة أنباء إيرانية قد ذكرت في وقت سابق أن 25 جنديا تركيا دخلوا يوم الثلاثاء الماضي عن طريق الخطأ إلى إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة