أميركا تتمسك بـ"علاقات قوية" مع مصر   
الأحد 1433/4/10 هـ - الموافق 4/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:27 (مكة المكرمة)، 1:27 (غرينتش)
قضية تمويل المنظمات الأهلية الدولية وضعت العلاقات المصرية-الأميركية على المحك (الجزيرة) 

 

أكدت الولايات المتحدة حرصها على المحافظة على "علاقات قوية" مع مصر، رغم التوتر الذي يخيم على هذه العلاقات بسبب قضية التمويلات غير المشروعة لمنظمات أهلية دولية التي يتهم فيها أميركيون.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند السبت "من المهم التشديد على أن الولايات المتحدة ما زالت حريصة على وجود علاقات ثنائية قوية مع مصر".

وأضافت "رغم التوتر الأخير واختلاف المواقف حيال بعض المواضيع فإن أسس هذه العلاقة الإستراتيجية ما زالت قوية، وسنواصل العمل معا للحفاظ على الأمن والسلام في المنطقة".

وقالت إن "الولايات المتحدة ومصر شريكتان مقربتان من عقود، ونأمل أن تبقى العلاقة بهذا القرب لعقود قادمة".

فيكتوريا نولاند:
من المهم التشديد على أن الولايات المتحدة ما زالت حريصة على وجود علاقات ثنائية قوية مع مصر

مصدر قلق
وأشارت المتحدثة إلى أن هذه القضية، التي ما زال يحاكم فيها أعضاء منظمات المجتمع المدني المتهمة رغم رفع حظر مغادرتهم الأراضي المصرية، "ما زالت مصدر قلق، وسنواصل العمل مع الحكومة المصرية لمعرفة إمكانيات التخلي عن الملاحقات، ليس فقط تلك التي تطول رعايانا بل المصريين أيضا لأننا نرى أن هذه الملاحقات لا أساس لها".

وتابعت نولاند أن "منظمات المجتمع المدني وجدت نفسها في هذا الوضع لأنها تعمل على تشجيع الديمقراطية، وهذا ما تفعله في سبعين بلدا".

وكانت نولاند أشارت الجمعة إلى أن 13 أجنبيا يعملون في منظمات أهلية بينهم ستة أميركيين غادروا مصر الخميس الماضي بعد رفع حظر مغادرتهم الأراضي المصرية الذي فرضته عليهم السلطات في إطار التحقيق مع هذه المنظمات.

ويوم الثلاثاء، غادر الأجانب عبر مطار القاهرة على متن طائرة خاصة بعد تسديد كل منهم كفالة من مليوني جنيه (حوالي 330 ألف دولار).

وهؤلاء متهمون بتلقي تمويلات أجنبية غير مشروعة وبالتدخل في الشؤون الداخلية لمصر. وبدأت محاكمتهم الأحد لكنها أرجئت إلى 26 أبريل/نيسان.

وبين المنظمات غير الحكومية الأجنبية المستهدفة المعهد الدولي الجمهوري (إنترناشيونال ريبابليكان إنستتيوت) والمعهد الدولي الديمقراطي (ناشيونال ديموكراتيك إينستتيوت)، وهما هيئتان تمولهما إلى حد كبير الحكومة الأميركية.

 الكتاتني تعهد بمساءلة جميع من تدخلوا في قضية التمويل (الجزيرة)

محاسبة
وأثار السماح لهؤلاء بالسفر استياء واسعا في مصر، وأعلن رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني السبت أن المجلس سيحقق ويخضع للمساءلة كل من تدخل في قضية التمويل غير المشروع للجمعيات الأهلية بهدف السماح للناشطين الأجانب بمغادرة البلاد.

وقال الكتاتني في اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى إن البرلمان سيستدعي المسؤولين لشرح حيثيات القرار وسيقوم "بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة التي مثلت تدخلا سافرا في شؤن القضاء المصري".

وقال الكتاتني "لا يمكن القبول بأي نوع من التدخل الأجنبي في شؤون مصر، هذه القضية لا يمكن إنهاؤها بقرار سياسي". وتابع أن مجلس الشعب سيستدعي رئيس الوزراء كمال الجنزوري ووزراء آخرين إلى جلسة خاصة في 11 مارس/آذار الحالي.

واعتبرت جماعة الإخوان المسلمين ما حدث تدخلا واضحا في الشؤون الداخلية لمصر وفي عمل القضاء. وأعرب المتحدث باسم الجماعة محمود غزلان لوكالة أسوشيتد برس عن اعتقاده بأن واشنطن ضغطت على المجلس العسكري الحاكم لتسهيل سفر مواطنيها قبل نظر القضية من قبل القضاء والبت فيها.

وتسببت القضية التي شملت نحو 40 ناشطا من المصريين والأجانب المتهمين في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات أهلية مصرية والتدخل في الشؤون السياسية لمصر في توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة