الأمم المتحدة: الأولوية لحل سياسي بمالي   
الخميس 1434/1/23 هـ - الموافق 6/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)
مقاتلو جماعة أنصار الدين يسيطرون إلى جانب جماعات أخرى على شمال مالي (الفرنسية)

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان إن التدخل العسكري في مالي يجب أن يكون الحل الأخير، داعيا إلى إعطاء الأولوية لتسوية سياسية للأزمة، وذلك بالتزامن مع اتفاق حكومة مالي والجماعات المسلحة التي تسيطر على شمال البلاد على احترام وحدة مالي أثناء محادثات في بوركينا فاسو.

وتحدث فيلتمان أمس الأربعاء في اجتماع مجلس الأمن الدولي عن المباحثات التي أجرتها الأمم المتحدة مع الاتحاد الأفريقي والتجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وحكومة مالي بهدف التوصل لحل سياسي.

ودعا فيلتمان إلى دعم دولي للسلطات في مالي لإجراء حوار وطني شامل ينتهي بإجماع وطني على خريطة طريق انتقالية، لتؤدي إلى عودة كاملة للحكم الدستوري، وتعالج مخاوف الجماعات المسيطرة على شمال البلاد.

وقال المسؤول الأممي إنه ورغم الجهود الدولية لا يزال المشهد السياسي في مالي معقدا ومجزأ، وأضاف أنه بإمكان الأمم المتحدة نشر قوات عسكرية في شمال مالي فقط كملاذ أخير للتعامل مع "المتطرفين والعناصر الإجرامية".

وأشار فيلتمان إلى وجود أسئلة كثيرة بشأن كيفية إدارة القوات الدولية والمالية وتدريبها وتسليحها وتمويلها، وذلك في حال قرر مجلس الأمن تبني نشر قوة دولية تقودها أفريقيا في مالي، معتبرا أن عملية كهذه يجب التخطيط لها وتطبيقها بشكل محكم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد ذكر في تقريره الأخير لمجلس الأمن بشأن مالي أن عدم تحرك المجتمع الدولي "قد يطيل معاناة الناس الذين يعيشون في الشمال تحت حكم المتطرفين".

غير أنه حذر من أي تحرك عسكري غير مدروس في الشمال قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني، وإلى تدمير فرص التوصل لحل سياسي للأزمة مما يضر بفرص الاستقرار طويل المدى في مالي.

 ممثلو أنصار الدين في اجتماع واغادوغو مع ممثلي الأزواد وحكومة مالي (الفرنسية)

تحذير واتفاق
في الأثناء، حذر القائد الأعلى للقوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال كارتر هام من أي عمل عسكري سابق لأوانه في مالي، رغم تأكيده أن الحركات المسلحة المرتبطة بالقاعدة عززت سيطرتها على شمال البلاد.

وأكد هام في تصريحات بواشنطن أن أي تدخل عسكري الآن قد يفشل مما سيزيد من تدهور الأوضاع، ورأى أن المفاوضات هي الحل الأمثل للأزمة، "أما إذا كان التدخل العسكري ضروريا فيجب أن يكون ناجحا ولا يمكن القيام به قبل أوانه".

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اتفاق حكومة مالي والجماعات المسلحة التي تسيطر على شمال البلاد على احترام وحدة مالي وسلامة أراضيها، وذلك أثناء محادثات مباشرة بينهما لحل الأزمة في واغادوغو برعاية بوركينا فاسو.

وجاء في بيان مشترك تلاه وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي أن وفود الحكومة وجماعة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تمثل متمردي الطوارق اتفقوا على احترام الوحدة الوطنية لمالي، كما اتفقوا على رفض أي شكل من أشكال التطرف والإرهاب.

وقال وزير خارجية مالي تييمان كوليبالي إن المحادثات جاءت تتويجا لشهور من الاستعدادات وستدفع بالجهود الدبلوماسية باتجاه مرحلة جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة