البشير يعفي مستشاريه وتشديد بالخرطوم   
الاثنين 5/8/1433 هـ - الموافق 25/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)
عمر البشير التقي مستشاريه ووجه الشكر لهم
أعفى الرئيس  السوداني عمر البشير جميع مستشاريه في إطار الإجراءات التقشفية التي أعلنتها حكومته لحل الأزمة الاقتصادية بالبلاد، وبينما وعززت الشرطة بالعاصمة الخرطوم وجودها الأمني حول جامعة الخرطوم وبعض الأحياء التي شهدت احتجاجات الأيام الماضية، شهدت مدينة القضارف بشرق البلاد احتجاجات اليوم.
ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) أن البشير التقى بمستشاريه المعفيين وقدم لهم الشكر ومن أبرزهم من حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر وغازي صلاح الدين ورجاء حسن خليفة وفريدة إبراهيم.
ومن الأحزاب الأخرى أحمد بلال عثمان من الحزب الاتحادي الديمقراطي، وأحمد حسن مساعد من الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)، والصادق الهادي المهدي من حزب القيادة الجماعية.
وكان البشير وصف المشاركين في مظاهرات الاحتجاج على نظام الحكم بأنهم مجموعة من شذاذ الآفاق. وقال إن الشعب السوداني لم يتجاوب مع المحتجين، وإن الحكومة قادرة على مواجهتهم.

وأشار البشير خلال مخاطبته للقاء للطلاب مساء أمس الأحد في الخرطوم إلى ما أسماه "خيبة الذين يريدون ربيعا عربيا في السودان". وقال إنه تجول صباح الجمعة الماضي على عربة مكشوفة ليرى الاحتجاجات في الشارع "لكن وجدنا أن المتظاهرين لا يجدون أي تجاوب من الشعب السوداني".

وقال البشير إن الشعب السوداني "معلم لا يقلد الآخرين". وأضاف "إذا أراد الشعب السوداني أن ينتفض فسينتفض كله". ووجه رسالة لمعارضيه بقوله "إن الذي يحدث في الدول العربية حصل في السودان مرات ومرات، وإن الإمبراطورية البريطانية غابت شمسها في السودان".

مظاهرة بالقضارف
في غضون ذلك أفاد شهود عيان للجزيرة نت أن مظاهرات اندلعت اليوم في مدينة القضارف بشرق البلاد، وهتف المتظاهرون ضد السياسات الاقتصادية للحكومة وأحرقوا مقرا لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

لكن معتمد محلية المدينة محمد عبد الفضيل السني نفي قيام المتظاهرين بحرق مقر الحزب المؤتمر الوطني قائلا إن مجموعة من وصفهم من المشردين اندسوا وسط الحشد الطلابي وأحدثوا إتلافا محدودا بمباني مقر الحزب، واتهم قوى سياسية معارضة بالوقوف وراء المظاهرات.

الخرطوم ومدن سودانية أخرى شهدت احتجاجات ضد الحكومة

وفي الخرطوم كثفت الشرطة من تعزيزاتها الأمنية حول جامعة الخرطوم وبعض الأحياء التي شهدت تظاهرات خلال الأيام الماضية.

في هذه الأثناء قال حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي أمس الأحد إن مجموعة من جهاز الأمن والمخابرات السودانية تحاصر مقر حزبه بضاحية الرياض شرق الخرطوم.

وأبلغ الأمين السياسي للحزب كمال عمر عبد السلام الجزيرة نت أن أفراد الأمن يطوقون كافة مخارج ومداخل مقر الحزب ويقبضون على كل من يخرج منه.

وأكد "أنهم قبضوا حتى الآن على ثمانية من قادة الحزب على رأسهم عضو شورى الحزب شريفة ساتي". وتساءل عن أسباب محاصرة دار الحزب "في الوقت الذي يفترض فيه أن تتحلى الحكومة بالصبر على الآخرين".

وكان حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي أبلغ الجزيرة نت في وقت سابق أمس الأحد أنه تلقى إخطارا من جهاز الأمن والمخابرات الوطني يمنع فيه الحزب من إقامة أية ندوات أو نشاطات جماهيرية بداره، وهو ما عده الحزب تحولا جديدا في الأزمة الحالية بالبلاد.

وفي وقت سابق أعلن تحالف المعارضة عن اعتقال ستة من قيادييه، كما أكدت صحيفة الجريدة المستقلة أن الأجهزة الأمنية لا تزال تحتجز الصحفية سارة ضيف الله دون إبداء أي أسباب. كما تعرض الصحفي فيصل عبد الرحمن -الذي كان يحاول تغطية مظاهرات الطلاب- للاعتقال والاحتجاز بحراسة قسم شرطة الخرطوم شمال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة