العراق يؤكد مجددا قدرته على التصدي لأي هجوم   
الثلاثاء 1423/6/26 هـ - الموافق 3/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طارق عزيز وكوفي أنان أثناء لقائهما في جوهانسبرغ

ــــــــــــــــــــ
اجتماع طارق عزيز مع كوفي أنان في جنوب أفرقيا يبقي الباب مفتوحا أمام تسوية سلمية لأزمة العراق
ــــــــــــــــــــ

ألمانيا تعتبر أي هجوم أميركي على العراق بدون قرار من الأمم المتحدة معارضا للقانون الدولي
ــــــــــــــــــــ

أعلن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي أن بلاده تنظر إلى التهديدات الأميركية بجدية كبيرة، مؤكدا استعداد العراقيين للدفاع عن أراضيهم.

وقال عزيز للصحفيين عقب مباحثات اليوم مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على هامش قمة الأرض في جوهانسبرغ, إن العراق يبقى جاهزا للتعاون مع المنظمة الدولية في إطار تسوية شاملة. وأضاف أنه سيظل على اتصال مع أنان في إطار تعاون بغداد مع الأمم المتحدة.

وبحث عزيز وأنان الاقتراح العراقي لإنهاء الأزمة مع الولايات المتحدة, ولم ترد أي توضيحات لتصريحات عزيز. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن عودة المفتشين لن تمنع هجوما أميركيا محتملا على العراق، إذ تطالب واشنطن برحيل الرئيس صدام حسين لأنها تعتبر وجوده في السلطة خطرا.

من جهتها قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة هيوا جيانغ في بيان مقتضب إن لقاء عزيز وأنان يأتي في إطار حوار متواصل بين الأمم المتحدة والسلطات العراقية, بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن عودة المفتشين إلى بغداد الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى حل شامل يتضمن رفع العقوبات. وكان عزيز قد اعتبر أمس الاثنين أن قضية المفتشين ليست المشكلة الوحيدة، مشيرا إلى أن هناك مشكلات أخرى من بينها "العدوان المتواصل والتهديدات بشن حرب".

معارضة ألمانية

بيتر ستروك

وعلى صعيد المعارضة الدولية للحرب على العراق اعتبر وزير الدفاع الألماني بيتر ستروك في مقابلة تلفزيونية أن أي هجوم قد تشنه الولايات المتحدة على بغداد بدون قرار من الأمم المتحدة سيكون معارضا للقانون الدولي.

واعتبر ستروك أن رئيس مجلس النواب الألماني فولفغانغ ثيرس كان على صواب عندما اعتبر أن مشاركة ألمانية في تدخل من هذا القبيل ستكون معارضة للدستور الألماني. ويمنع الدستور الجيش الألماني من المشاركة في حرب هجومية، حيث ينص البند 26 من الدستور على أن أعمال الاستعداد لحرب عدوانية غير دستورية.

وانتقد بيتر ستروك بشدة انعدام الاتصال بين الولايات المتحدة والحلف الأطلسي وقال "إننا لا نعرف مع الأسف أكثر مما تتناقله الصحف". وأضاف أنه ليس لدى الحكومة الألمانية معلومات من شأنها أن تبرر تدخلا عسكريا في العراق وأن ألمانيا ليس بحوزتها أدلة على أن الرئيس العراقي صدام حسين يعتزم الاعتداء على بلد آخر ولا على أنه يملك أسلحة دمار شامل.

البرلمانيون العرب
عزة إبراهيم
في هذه الأثناء بدأت في بغداد اليوم أعمال الجلسة الطارئة للاتحاد البرلماني العربي في دورته الـ 42 بمشاركة ممثلين عن 19 دولة لمناقشة التهديدات الأميركية الأخيرة ضد العراق.

وفي كلمته الافتتاحية طلب عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية من ممثلي الدول العربية الخروج بموقف عربي موحد "يتقدم خطوات على ما حققته قمة بيروت" نهاية مارس/آذار الماضي.

كما دعا المؤتمرين إلى الوقوف خلف الشعب الفلسطيني وانتفاضته ضد الاحتلال الإسرائيلي، والوقوف بجانب سوريا ولبنان ضد أي تهديد أميركي إسرائيلي. وأضاف "إن على الأمة العربية أن تقف بصلابة ضد أي عدوان سواء كان على العراق أو غيره من أمة العرب وفق ميثاق الجامعة العربية".

من جانبه طالب رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس المجلس الوطني السوداني أحمد إبراهيم الطاهر في كلمته واشنطن أن "تكف يدها ولسانها عن هذه الأمة, فليس هنالك مصلحة للشعب الأميركي في تعميق روح العداء مع العراق والوطن العربي والإسلامي".

وقال الطاهر إن التهديدات الأميركية بدأت بالعراق "وهي الآن تسري نحو المملكة العربية السعودية وسوريا ومنطقة الخليج". واعتبر أن من الخطأ أن تنقاد الولايات المتحدة لرغبات إسرائيل ضاربة عرض الحائط بمصالحها الإستراتيجية في العالمين العربي والإسلامي.

سعدون حمادي
وفي كلمته أكد رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي أن بلاده لن تخيفها التهديدات الأميركية، وقال إن العراق على استعداد لمواجهة أي هجوم.

وتشارك في المؤتمر وفود من الأردن ومصر وموريتانيا والمغرب وجيبوتي والصومال واليمن وقطر وسلطنة عمان والإمارات وسوريا والجزائر والسودان ولبنان وتونس وفلسطين وليبيا إضافة إلى العراق، في حين تغيبت السعودية والكويت والبحرين.

في هذه الأثناء دعا مجلس الكنائس العالمي الولايات المتحدة اليوم لوقف تهديدها بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، قائلا إنه يشعر بالقلق من رغبة واشنطن في الإطاحة بالحكومة العراقية.

كما دعا المجلس حلفاء الولايات المتحدة لعدم الرضوخ لضغوط تهدف إلى إشراكهم في أي "ضربات عسكرية وقائية ضد دولة ذات سيادة" بزعم شن حرب على الإرهاب. وطالب مجلس الكنائس العالمي العراق بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتدمير أسلحة الدمار الشامل واحترام كل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة