وفاة بابا الأقباط تزيد مخاوف تهميشهم   
الأربعاء 1433/4/28 هـ - الموافق 21/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)
ناشطون أقباط ينادون ببابا جديد بعيد عن السياسة (الجزيرة)
كتبت نيويورك تايمزفي تعليقها أن وفاة بابا الأقباط تزيد المخاوف إزاء الانتقال الديمقراطي في مصر.

وقالت الصحيفة إن الحزن الذي خيم على حشود المشيعين يزيد الشكاوى القديمة بشأن التمييز الذي استُبدل منذ رحيل مبارك بمخاوف أعمق بأن الأحزاب السياسية يمكن أن تساهم في زيادة تهميش الأقلية القبطية إذا حاولوا تصوير مصر بأنها دولة مسلمة أكثر التزاما.

وفي الوقت الذي يستعد فيه المصريون لمناقشة دستور جديد وربما تحديد مفاهيم للجنسية نفسها، تجد الأقباط مشغولين بنقاش قوي عن الدور الذي ينبغي أن تقوم به الكنيسة وهي تختار رئيسا جديدا لها.

وطوال تاريخه كبطريرك لأربعة عقود تمكن البابا شنودة من إدارة شؤون الكنيسة باتزان بتأييده الشديد لمبارك مقابل الاعتراف بدوره كالمحاور الأول للحكومة مع الأقباط. وعلاقته الوطيدة بمبارك أعقبت مواجهة مع سلفه السادات الذي وضع شنودة قيد الإقامة الجبرية لكبح تأييده القوي لحقوق الأقباط.

وباختياره تأييد مبارك مُنح البابا شنودة حرية تصرف أكبر لتقوية الكنيسة بدون تدخل الدولة. ويرى بعض الأقباط أن البابا الجديد ينبغي أن يكون دوره أقل نشاطا بالسياسة وأن الوقت قد حان للأحزاب السياسية ومجموعات حقوق الإنسان وغيرها لتبني الحرب ضد التمييز. وفي نفس الوقت هناك آخرون ما زالوا يرحبون بقيام البابا بنوع من الدور التأييدي.

وتعقيبا على دور البابا الذي كان مؤيدا لمبارك، قالت ناشطة يسارية قبطية إنه ربما لم يكن لديه خيار في مغازلة مبارك بالسابق أما الآن فقد تغيرت الأمور، وربما كان مرغما للقيام بدور سياسي، وهذا ما ينبغي ألا ينخرط فيه البابا.

وتأمل الناشطة أن يكون البابا القادم أصغر سنا وأكثر استعدادا لإجراء تغييرات، بما في ذلك قضية الطلاق الذي تحرمه الكنيسة، لأن التغيير قوة في حد ذاته ولن يضعف الكنيسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة