مفاوضات النووي الإيراني تستأنف اليوم بجنيف   
الخميس 8/3/1435 هـ - الموافق 9/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:33 (مكة المكرمة)، 7:33 (غرينتش)
جنيف شهدت جلسات سابقة لبحث تطبيق الاتفاق المؤقت بشأن برنامج إيران النووي (الأوروبية)

تستأنف اليوم في جنيف جولة جديدة من المحادثات بين القوى الدولية المعروفة بمجموعة (5+1) وإيران بشأن برنامجها النووي، في وقت أكد فيه دبلوماسيون غربيون أن قضية تطوير إيران أجهزة طرد مركزي تشكل "حجر عثرة" أمام المحادثات.

ومن المتوقع أن يلتقي -في وقت لاحق اليوم- عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني مع هيلغا شميد نائبة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن ويندي شيرمان، مساعدة وزير الخارجية الأميركي جون كيري ستسافر اليوم إلى جنيف للمشاركة في هذه المحادثات التي يتوقع أن تستمر يومين، وستبحث سبل تطبيق اتفاق مؤقت سبق أن توصلت إليه في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بجنيف إيران ومجموعة (5+1) التي تضم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي إن الولايات المتحدة "حريصة على أن ترى تنفيذ الاتفاق المؤقت"، لكنها امتنعت عن التكهن بنتائج المحادثات الأخيرة.

محمد جواد ظريف عبر عن تفاؤله بشأن سير المحادثات مع مجموعة 5+1 (رويترز)

قضايا عالقة
وفي طهران قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن المباحثات ستركز على بعض القضايا العالقة قبل أن يدخل الاتفاق المؤقت حيز التنفيذ في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

وينص هذا الاتفاق المؤقت على أن تكبح إيران من نشاطها النووي لمدة ستة أشهر، بحيث تحد من أكثر الأعمال النووية حساسية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم لمستوى متوسط بنسبة 20%، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الاقتصادية الغربية على إيران، وسيدخل الطرفان في مفاوضات بشأن اتفاق طويل الأمد إذا نجح الاتفاق المؤقت.

وأجرى خبراء نوويون من إيران والقوى الست عدة جولات من المحادثات منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني لحل مختلف القضايا الفنية قبل تنفيذ الاتفاق المؤقت.

وتشتبه دول غربية في أن إيران تريد امتلاك سلاح نووي، لكن إيران تنفي ذلك وتؤكد أن برنامجها النووي مسخر لأجل إنتاج الطاقة النووية لأغراض مدنية.

أجهزة الطرد المركزي
من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين قولهم إن المحادثات بين إيران والقوى الدولية بشأن تنفيذ اتفاق 24 نوفمبر/تشرين الثاني تواجه مشاكل بسبب أبحاث لا تزال تقوم بها إيران لتركيب أجهزة متطورة للطرد المركزي، وهي أجهزة تنقي اليورانيوم لاستخدامه وقودا في محطات الطاقة النووية.

وقالت الوكالة إن هؤلاء الدبلوماسيين أكدوا لها أن أجهزة الطرد المركزي "حجر عثرة" في المحادثات، ونسبت إلى أحد الدبلوماسيين قوله إن الاتفاق الجزئي "يسمح لإيران بالقيام بالبحث والتطوير، لكن ذلك تقيده حقيقة أن من المحظور تركيب أجهزة طرد مركزي جديدة إلا ما يلزم لتجديد ما يستهلك".

ونسبت الوكالة إلى دبلوماسي غربي قوله إن مسألة أجهزة الطرد المركزي "ضمن العوامل الرئيسية في توقف المحادثات الفنية السابقة التي أجريت من 19 إلى 21 ديسمبر/ كانون الأول الماضي".

تفاؤل إيراني
وعبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن تفاؤله بشأن تطبيق الاتفاق النووي المؤقت مع القوى الدولية، وكتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن المحادثات مستمرة "بجدية وبإرادة سياسية قوية".

وأضاف أن المفاوضات التقنية الطويلة بين الخبراء الإيرانيين وخبراء مجموعة (5+1) أحرزت "نتائج إيجابية"، وقال "نعتقد أن الالتزام باتفاق جنيف (سيسمح) بإحراز تقدم في المرحلة التالية الصعبة من المفاوضات، وسيجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرا معقولا".

من جانبه، قال مجيد تخت روانجي مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون أوروبا وأميركا إن معظم القضايا العالقة في الملف النووي الإيراني قد حلت في المباحثات التقنية مع مجموعة 5+1"، 
مضيفا أن "موضوعين بقيا دون حل أضيفا إلى مواضيع المباحثات على مستوى كبار المفاوضين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة