فيلم المخدرات الأميركي ينال استحسان نقاد مهرجان برلين   
الجمعة 17/11/1421 هـ - الموافق 9/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مايكل دوغلاس وكاثرين جونز
استحوذ فيلم Traffic أو تجارة المخدرات الذي يتنافس للحصول على جائزة الأوسكار هذا العام على استحسان ضيوف ونقاد مهرجان برلين السينمائي بعد الإحباط الذي أصابهم عند عرض فيلم الافتتاح يوم الأربعاء. ويصور الفيلم خسارة واشنطن في حربها ضد تجارة المخدرات.

ويحكي فيلم Traffic قصة سيناتور يؤدي دوره مايكل دوغلاس يعينة رئيس الولايات المتحدة لمحاربة تجار المخدرات وإحباط عملياتهم. ويلاحظ دوغلاس أن وباء إدمان المخدرات يتفشى في كل مكان, وتفشل محاولات الحكومة في ملاحقة تجارها. أما خيبة الأمل الكبرى فكانت عندما اكتشف دوغلاس أن ابنته مدمنة على الهيروين بشكل علني مما أثر على سمعته الاجتماعية.

موضوع الفيلم رغم حساسيته جريء جدا في طرحه لفكرة تجارة وتداول المخدرات بين طبقات المجتمع الأميركي والعالمي. ويمكن أن نقسم الفيلم من الناحية النقدية إلى ثلاثة محاور: الأول يستعرض حياة الممثل بينيتشيو ديل تورو الذي يؤدي دور شرطي مكسيكي باع قيمه وانخرط في طريق الفساد الإداري والابتزاز, والمحور الثاني يتناول حياة السيناتور الخاصة والعامة ويؤدي دوره دوغلاس, أما المحور الثالث والأخير فيتركز في تقديم كاثرين زيتا جونز التي تؤدي دور زوجة متعجرفة لا يهمها شيء سوى المال, ولا تدري من أين جاءت ثروتها إلا بعد فوات الأوان.

كاثرين زيتا جونز
ولعل أبرز ما يميز فيلم Traffic هو الحبكة السينمائية المتميزة التي قدمها المخرج ستيفن سودربرغ. فلم يكن سودربرغ مجرد مخرج لكنه أصر على متابعة جميع مراحل الفيلم بدءا من التصوير وانتهاء بالمونتاج. الجدير بالذكر أن الفيلم ترأس قائمة أفضل الأفلام في المسابقة.

افتتاح مهرجان برلين السينمائي لم يكن مشجعا هذا العام, ففي حين يتهافت صانعو السينما على تقديم أفضل ما لديهم للفوز بإحدى جوائز الأوسكار, عرضت اللجنة المشرفة على المهرجان فيلم (عدو على الأبواب). الفيلم إنتاج ألماني دولي يحكي قصة قناصين هما الممثل البريطاني غود لو والأميركي إيد هاريس اللذان يؤديان دور قناصين أحدهما روسي والآخر ألماني أثناء معركة ستالينغراد في الحرب العالمية الثانية.

ورغم الجهود المبذولة في الفيلم الحربي الذي يتناول فترة حرجة من تاريخ ألمانيا, إلا إن الحضور قالوا إنهم كانوا يتوقعون مشاهدة عمل أفضل. وأثارت ميزانية الفيلم البالغة 80 مليون دولار تساؤلات كثيرة, إذ قال النقاد "لا نستطيع أن نفهم لماذا تكلف الفيلم كل ذلك المبلغ". ووصفت الصحف الألمانية الفيلم على أنه سيء ومليء بالألفاظ الغريبة. كما ذكرت الصحف أن من يشاهد الفيلم يشعر أنه شاهده من قبل, فهو يأخذ طابع الدعاية الستالينية.

مهرجان برلين يأتي من حيث الأهمية بعد مهرجان كان ويتساوى مع مهرجان فينيسيا من حيث الأهمية بين مهرجانات أوروبا الكبرى. إلا إن فيلم عدو على الأبواب ليس من بين الأفلام الأربعة والعشرين التي تتنافس للحصول على جائزة الأسد الذهبي لأحسن فيلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة