الاقتصاد يوحد الحكومة والمعارضة في كوريا الجنوبية   
الثلاثاء 1422/7/22 هـ - الموافق 9/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
كيم داي جونغ

وقع الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ اليوم على اتفاق مع معارضيه السياسيين وسط مخاوف من أن تؤدي الهجمات الأميركية الحالية على أفغانستان إلى زيادة التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده البلاد.

وتتعرض حكومة الرئيس كيم لانتقادات متزايدة من أحزاب المعارضة بسبب تورط وزراء في الحكومة في قضايا فساد وكذلك بسبب سياسات الرئيس المتعلقة بكوريا الشمالية.

وقال مكتب الرئيس إن الطرفين اتفقا على التعاون من أجل "تبديد القلق الشعبي والعمل على تقليص تعثر الأداء الاقتصادي الذي سببته الحرب الأميركية على الإرهاب".

وجرىالاتفاق بين الرئيس كيم وزعيم الحزب الوطني الكبير لي هوي شانغ. واتفق الطرفان على أن الاقتصاد العالمي سيشهد المزيد من المعاناة بعد الهجمات التي تقوم بشنها الولايات المتحدة ضد أفغانستان انتقاما لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي في الولايات المتحدة.

وعبر الطرفان في بيان مشترك عن دعمهما للحملة الأميركية ضد الإرهاب. وقال البيان "إن الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة يؤيدون الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الإرهاب الذي يشكل تحديا رهيبا للبشرية".

وقال الحزب الوطني إن زعيمه والرئيس كيم تجنبا الخوض في مسائل سياسية حساسة مثل قضايا الفساد وكوريا الشمالية.

وينتقد نواب المعارضة وزراء الحكومة وقيادات الحزب الحاكم بسبب صلتهم بقضايا فساد وما يصفونه بدورهم في تلطيخ سمعة النهج الإصلاحي للرئيس كيم والذي تعهد فور تسلمه الرئاسة عام 1998 بمحاربة الفساد.

ليم دونغ ون
ويأتي الاتفاق عقب حملة ضارية شنتها المعارضة على سياسات الحكومة طيلة الأسابيع الماضية. وصعدت المعارضة من مهاجمتها لسياسات كيم المتعلقة بكوريا الشمالية منذ أن صوتت الجمعية الوطنية مؤخرا على عزل وزير الوحدة ليم دونغ ون الذي كان مسؤولا عن رسم تلك السياسات.

وأدى التصويت على عزل وزير الوحدة في أغسطس/ آب الماضي إلى تفكيك الائتلاف الحكومي بين الحزب الديمقراطي الحاكم وحزب الديمقراطيين الليبراليين المتحد. وتسبب هذا في ترك حزب الرئيس في موقع الأقلية في البرلمان.

ويسود اعتقاد بين الكوريين الجنوبيين بأن الرئيس كيم دفع ثمنا غاليا من أجل جهوده للمصالحة في شبه الجزيرة الكورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة