تواصل التنديد بإعدام صدام ومحاميه يطالب بتحقيق أممي   
الأربعاء 1427/12/14 هـ - الموافق 3/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)

بعض مناطق العراق شهدت مظاهرات مؤيدة للرئيس السابق (الفرنسية-أرشيف)

توالت ردود الفعل الرسمية والشعبية المنددة بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. فقد أعلنت إيطاليا أنها ستقود حملة في الأمم المتحدة لإصدار حظر دولي لعقوبة الإعدام.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو بوردي إن بلاده التي شغلت بحلول 2007 مقعدا غير دائم بمجلس الأمن تسعى لإشراك 85 دولة من أعضاء الأمم المتحدة في هذه الحملة.

وكانت حكومة برودي انتقدت إعدام صدام كما أعرب عدد من السياسيين الإيطاليين من جميع الأحزاب السياسية باستيائهم من عملية إعدام صدام. ووصفها رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني بأنها خطأ تاريخي وسياسي. وتعد هذه المحاولة الثانية لإيطاليا منذ عام 1996 لحظر الإعدام.

وقوبل التحرك الإيطالي بانتقادات من الحكومة العراقية، وقال أحد مستشاري رئيس الوزراء نوري المالكي إن الزعيم الإيطالي الفاشي بنيتو موسوليني قتل بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 دون محاكمة.

وفي موضوع متصل رفض وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة اعتبار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقود الحكومة الفلسطينية الحالية طرفا في الجدل الدائر حاليا.

وأضاف رزقة إن موقف حماس من سياسات الرئيس العراقي السابق وخصوصا غزوه الكويت عام 1990 كانت واضحة منذ البداية، إلا أنها تستهجن توقيت إعدامه في أول أيام عيد الأضحى لأنه مس مشاعر المسلمين.

واعتبر في تصريح للجزيرة أن محاولة الحديث عن موقف حماس في هذا التوقيت يهدف للتأثير سلبا على الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية للكويت.

يأتي ذلك في وقت طالب فيه المحامي الفرنسي إيمانويل لودو وأحد أعضاء فريق الدفاع عن صدام حسين الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق في ظروف الإعدام. جاء ذلك في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال فيها لودو إن صدام ظل حتى وفاته يخضع لوضع أسير حرب وكان يجب أن يعدم رميا بالرصاص.

وطالب المحامي بتحقيق معمق لمعرفة هوية ووظائف الملثمين الذين نفذوا الحكم والاستفزازات التي تعرض لها الرئيس السابق في آخر لحظاته. وكان بان كي مون رفض التعليق على إعدام الرئيس العراقي السابق رغم الموقف الأممي التقليدي المعارض لعقوبة الإعدام. 

تصوير الإعدام ساهم في زيادة الاستياء الرسمي والشعبي(الفرنسية-أرشيف)
عملية التصوير
وفيما قررت الحكومة العراقية إجراء تحقيق في ملابسات تصوير إعدام صدام قال منقذ آل فرعون الفتلاوي -مساعد المدعي العام في قضية الدجيل الذي حضر العملية- إن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى قاما بالتصوير بكاميرا هاتفيهما المحمولين.

لكن الفتلاوي لم يفصح عن اسمي المسؤولين المقصودين. وأضاف أنه إذا كان القصد من وراء التصوير إثارة النعرات الطائفية فإنّ ذلك يعد جرما.

وأضاف الفتلاوي أنه لا يعرف كيف استطاعا إدخال الهواتف النقالة لأن الأميركيين احتجزوا كل الهواتف بما فيها هاتفه هو غير المزود بكاميرا، وقال إنه هدد بالانسحاب إذا لم تتوقف الاستفزازات ضد صدام, وكان من شأن ذلك أن يوقف الإعدام لأن القانون ينص على حضوره خلال التنفيذ, لكنه في المقابل قال إن الهتافات كانت فردية ولم يطلب من الحراس ترديدها.

وقد أعلن مسؤول عراقي أن الرئيس جلال الطالباني لم يكن على علم مسبق بموعد تنفيذ الحكم. وأوضح مدير مكتب الطالباني والمتحدث باسمه كامران القره داغي في بيان رسمي أن الرئيس أكد في رسالته إلى رئيس الوزراء أنه ينأى بنفسه عن التدخل في قرار المحكمة الخاصة فالمادة 27 من قانونها تنص على أنه لا يحق لاي جهة أن تنقضها بما في ذلك رئيس الجمهورية.

الأراضي الفلسطينية شهدت عدة جنازات رمزية ومظاهرات ضد الإعدام (الفرنسية)
تنديد شعبي
شعبيا شهدت عدة مدن عربية خلال الأيام الماضية مجالس تأبين وعزاء وإقامة صلاة الغائب على الرئيس العراقي السابق الذي أعدم في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وتحول الرفض الشعبي في بعض المدن إلى مظاهرات نددت بالحكم واعتبرت أن وراءه دوافع انتقامية وسياسية. وجرت أبرز هذه الفعاليات في الأردن واليمن وتونس والجزائر والأراضي الفلسطينية وموريتانيا.

ومن المرتقب أن تتواصل المظاهرات والفعاليات الشعبية خلال الأيام القادمة، وفي بعض الدول مثل الجزائر سيتحدث أئمة المساجد في خطبة الجمعة المقبلة عن صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة