توقعات بتجدد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله   
الخميس 1427/12/21 هـ - الموافق 11/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:19 (مكة المكرمة)، 0:19 (غرينتش)
إسرائيل تستعد لجولة ثانية مع حزب الله (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
في غمرة التصريحات المعلنة والضمنية الواردة على لسان السياسيين والعسكريين والأكاديميين في إسرائيل بعد مرور ستة شهور على العدوان على لبنان، تباينت التوقعات حول إمكانية وتوقيت نشوب جولة ثانية من "المواجهة المفتوحة".
 
وبينما يرى الكثير من المراقبين أن هناك مؤشرات بل شواهد على حتمية الجولة الثانية وليس بالضرورة في المنظور القريب يسكب مراقبون آخرون الماء البارد على هذه التقديرات.
 
ويؤسس أولئك توقعاتهم الساخنة على كون المواجهة الأولى تركت كافة الملفات الساخنة مفتوحة كمزارع شبعا والاختراقات الجوية اللبنانية وسلاح حزب الله وتحصيناته في الشريط الحدودي وغيرها من المعادلات والحسابات الإقليمية والدولية.
 
صورة قاتمة
وكان أعضاء لجنة الخارجية والأمن البرلمانية قد أشاروا فور انتهاء اجتماعهم الأسبوعي الثلاثاء إلى أن قائد شعبة الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين قد عرض أمامهم صورة قاتمة حول الأوضاع في الحدود مع لبنان بسبب استمرار حزب الله في بناء ترسانته العسكرية.
 
وقال عضو اللجنة وزير الخارجية السابق النائب سيلفان شالوم ( من الليكود) إن على إسرائيل أن تكون جاهزة موضحا أن الجولة الثانية مع حزب الله أصبحت مؤكدة وإن لم يعرف موعدها الدقيق، "لا سيما أن القرار1701 ظل صفرا على اليسار".
 
وقال زميله في اللجنة زعيم الحزب اليساري "ميرتس" د. يوسي بيلين "إذا سمع رئيس الوزراء أولمرت ما سمعناه فإن عدم فتح حوار عاجل مع سوريا نحو التوصل للسلام يعني الإهمال المريع".
 
وقال رئيس حركة "السلام الآن" أوري أفنيري إن تجديد العدوان على لبنان أو على سوريا منوط برغبة الولايات المتحدة، لافتا إلى أن "هذا ليس قرارا إسرائيليا".
 
وأضاف أفنيري "لم يعد سرا في إسرائيل أن أوساطا في المستوى السياسي تدعو إلى الثأر واستعادة الهيبة، وتتستر خلف الحاجة لمواجهة مخاطر تسلح حزب الله من جديد لتظهرها حربا دفاعية تمليها استفزازات الآخر".
 
وتابع "نحن مقبلون على عامين ملؤهما الغموض بسبب عدم وجود سياسات أميركية خارجية واضحة، وبوش وأولمرت يعيشان كل يوم بيومه".
 
مغامرة الثأر
وفي حديث للجزيرة نت استبعدت د.عنات كورتس من معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب تجدد المواجهة.
 
ولفتت إلى أن الأطراف الثلاثة -إسرائيل وسوريا وحزب الله- غير معنية بالمواجهة مجددا في العام الجاري تماشيا مع مصالح كل طرف، وأضافت "ولكن المشكلة أن النظام السياسي في المنطقة معرض لتأثيرات درامية محدودة قادرة على إشعال الحرب".
 
وقالت كورتس إن قوة ردع إسرائيل لم تتضرر معتبرة أن العالم شهد حجم القوة العسكرية التي تمتلكها، وأضافت "أعتقد أن محاولة الثأر هي مغامرة لا يمكن ضمان نتائجها. ولم تتغير النظرة لإسرائيل ولا أتوقع حربا بالغد ولكنني أرجو أن لا تنتصر الأصوات الإسرائيلية الداعية لترميم قوة الردع بحرب جديدة".
 
بن أليعيزر: احتمالات نشوب الحرب
مع حزب الله كبيرة (الجزيرة نت)
وكان وزير الدفاع السابق ووزير البنى التحتية الراهن بنيامين بن أليعيزر(من حزب العمل) قد صرح للجزيرة نت بأن احتمالات نشوب الحرب مع حزب الله كبيرة وكرر أقواله تلك في تصريح للقناة العاشرة ليلة الأربعاء وهذا ما سبق أن نفاه وزير الدفاع عمير بيرتس.
 
ورجح د. أفرايم كام من معهد دراسات الأمن القومي أن يبقى الوضع الراهن بين سوريا وإسرائيل دون تغيير، لا حرب ولا سلام.
 
وكشف كام في تصريح للجزيرة نت أنه غير واثق من أن إسرائيل مقبلة على مواجهة مجددة وذلك لأن الجانبين لا يريدان ذلك الآن، وأشار إلى أنه "مع ذلك فالأوضاع قابلة للتدهور والانفجار خلال العام الحالي، فقيام حزب الله بإعادة بناء تحصيناته على الحدود يشكل منديلا أحمر بالنسبة لإسرائيل وسيدفعها للرد العسكري".
 
وتحت عنوان "هدوء مؤقت فقط" كشف المعلق العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أليكس فيشمان أمس أن الجيش الإسرائيلي يخطط خلال العام الحالي لعمليات لتدريبات واسعة، وحذر من انفجار يعم المنطقة وأضاف "السماء لن تمطر في الأشهر القريبة، ولكن الغيوم تتجمع تدريجيا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة