الجهاد تتبنى عملية الخليل وشهيدان في جنين ونابلس   
السبت 1423/9/12 هـ - الموافق 16/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمال إنقاذ وجنود إسرائيليون يسعفون مستوطنا أصيب في الكمين الذي نصبه مسلحون فلسطينيون قرب الخليل

ــــــــــــــــــــ
الجهاد الإسلامي تؤكد أن العملية رد على اغتيال قائدها إياد صوالحة في جنين الأسبوع الماضي وعلى الجرائم الإسرائيلية في أكثر من مدينة بالضفة والقطاع ــــــــــــــــــــ
استشهاد ثلاثة من منفذي العملية وبين القتلى الإسرائيليين ضابط برتبة عميد اسمه درور فاينبرغ ـــــــــــــــــــــــــــ
جنود الاحتلال يقيمون حاجزا عسكريا في شارع الإرسال القريب من مقر المقاطعة في
مدينة رام الله
ــــــــــــــــــــ

أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية التي أسفرت عن مصرع 12 إسرائيليا وإصابة 15 آخرين بجروح قرب مستوطنة كريات أربع في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقالت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن هذه العملية تأتي في سياق الرد على اغتيال قائدها إياد صوالحة في جنين الأسبوع الماضي وعلى الجرائم الجارية في أكثر من مدينة بالضفة الغربية وقطاع غزة.

واستبعد الأمين العام للحركة رمضان شلح في مقابلة مع الجزيرة أن تكون العملية تهدف إلى الضغط على السلطة الفلسطينية لإشراك حركة الجهاد في عملية الحوار الجارية بين حركتي حماس وفتح، وقال إن مقاومة الشعب الفلسطيني لا يمكن ربطها بالمناورات السياسية.

ووصف العملية بأنها "استشهادية" وأكد أن الفدائيين ذهبوا لتنفيذ العملية بنية الشهادة "وهم يؤمنون بأن أرواحهم ليست أغلى من أرواح الأطفال الفلسطينيين الذين يسقطون يوميا برصاص قوات الاحتلال" الإسرائيلي.

تفاصيل العملية

جثتا اثنين من منفذي عملية الخليل بعد استشهادهما

وكان 12 إسرائيليا قد لقوا مصرعهم وأصيب 15 آخرون بجروح في كمينين نصبهما فلسطينيون بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية مساء الجمعة. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن القائد العسكري الإسرائيلي في منطقة الخليل وهو برتبة عميد واسمه درور فاينبرغ كان من بين القتلى. وأضاف أن ثلاثة من منفذي العملية استشهدوا في تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية التي حاصرت المنزل الذي اختبؤوا فيه بعد العملية.

وكان عدد غير محدد من المسلحين الفلسطينيين فتح النار من حي أبو سنينة على مجموعة من المستوطنين كانوا عائدين سيرا على الأقدام من الحرم الإبراهيمي باتجاه مستوطنة كريات أربع المطلة على مدينة الخليل. وذكرت مصادر إسرائيلية أن جنودا إسرائيليين متمركزين على مقربة من المستوطنة سارعوا إلى مساعدة المستوطنين لكنهم وقعوا بدورهم في كمين حيث أطلق الفلسطينيون النار عليهم من أسلحة رشاشة وألقوا بقنابل يدوية باتجاهم.

وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها الأمنية في الخليل وفرضت حظر تجول شامل على المدينة. وأضاف أن الإسرائيليين ما زالوا في حالة صدمة بسبب العدد الكبير من القتلى الذي وقع في صفوفهم، مشيرا إلى أن المستوطنين طالبوا بأن تبقى القوات الإسرائيلية بشكل دائم في بعض أجزاء الخليل القريبة من مستوطناتهم لتوفير الحماية لهم.

وقال المراسل إن سكان الخليل يترقبون اجتياحا إسرائيليا للمدينة بين لحظة وأخرى وينتابهم الفزع من الانتقام الإسرائيلي المتوقع.

شهيدان جديدان
في غضون ذلك استشهد شاب فلسطيني برصاص الجنود الإسرائيليين خلال عملية لقوات الاحتلال في جنين شمالي الضفة الغربية ومخيم اللاجئين المجاور لها.

قريبات شهيد فلسطيني يبكينه أثناء تشييع جنازته في رفح

وأفاد ناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أن إبراهيم سعدي
(18 عاما) الناشط في سرايا القدس التابعة للحركة استشهد خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال صباح اليوم. وأضاف الناطق أن الشهيد هو نجل قائد الجهاد في منطقة جنين بسام سعدي، الذي يعد من أبرز المطلوبين لإسرائيل، وكان شقيقه قد استشهد قبل فترة قصيرة.

وفي تطور لاحق أفاد مصدر طبي فلسطيني أن فلسطينية تدعى سمر شرعب (21 عاما) استشهدت صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال بينما كانت داخل منزلها بنابلس.

وكان فلسطينيان آخران استشهدا أمس الجمعة، أحدهما بنيران قوات خاصة إسرائيلية في قرية عنزة جنوبي جنين ويدعى محمود عابد (28 عاما) وهو من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، والآخر فتى يدعى عمران الشلة
(15 عاما) في البلدة القديمة من نابلس، كما أصيب سبعة آخرون بجروح برصاص قوات الاحتلال التي عاودت انتشارها في أنحاء المدينة كافة، بعد وقت قصير من انسحاب دام عدة ساعات.

وفي رام الله أفادت مراسلة الجزيرة أن جنود الاحتلال قاموا بوضع حاجز عسكري في شارع الإرسال القريب من مقر المقاطعة في المدينة. وأفاد شهود عيان أن قوات إسرائيلية احتلت مبنى محاذيا لمقر المقاطعة من الناحية الشرقية. وأشاروا إلى أن عددا من الجنود والمشاة شوهدوا وهم يحملون الخرائط ويسيرون في منطقة شارع الإرسال في محيط المقاطعة في المدينة.

وفي غزة قصفت مروحيات إسرائيلية عسكرية بالصواريخ فجر اليوم السبت بناية صغيرة تضم ورشة لأعمال الحدادة في منطقة الدرج بمدينة غزة، مما أسفر عن تدمير البناية وإصابة فلسطينيين بجروح أحدهما شرطي.

وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان أن "حريقا هائلا اشتعل في نفس البناية التي دمرت بالكامل ووصلت إلى المكان سيارات الإطفاء التي تعمل على إخماد الحريق وقوة من الشرطة الفلسطينية تحاول إبعاد المواطنين عن الخطر". وأكدت أن عدة منازل في هذا الحي أصيبت بأضرار نتيجة لتطاير الشظايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة