بيريز وعباس يؤكدان المضي بالتفاوض ويدينان عملية القدس   
الأربعاء 20/7/1429 هـ - الموافق 23/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:16 (مكة المكرمة)، 4:16 (غرينتش)
بيريز وعباس يلتقيان للمرة الأولى في مقر رئاسة الدولة الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

شدد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني محمود عباس على أهمية المضي في العملية السلمية وذلك أثناء لقائهما للمرة الأولى في مقر رئاسة الدولة الإسرائيلية في القدس، حيث حاول فلسطيني تنفيذ هجوم انتهى باستشهاده. ويتوقع أن يلتقي اليوم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض.

وقال الرئيس الإسرائيلي للصحفيين إثر اللقاء أمس "ناقشنا الجهود المبذولة من أجل السلام، نأمل التوصل إلى سلام حقيقي على أساس التفاهم المشترك والثقافة والتطور الاقتصادي، سلام يسمح للشعبين بالعيش المشترك بشكل سلمي في دولتين".

وقال عباس في المؤتمر الصحفي المشترك "لدينا فرصة للسلام. لن نضيع هذه الفرصة ولن نتركها تفلت من أيدينا" وأبدى انزعاجه من استمرار سياسة الاستيطان والحواجز واقتحام المدن الفلسطينية.
 
وأكد على ضرورة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والأسرى الفلسطينيين. وتحدث عباس عن "صعوبات وعقبات" في المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
هجوم الجرافة حدث على مقربة
من مكان لقاء بيريز وعباس (رويترز)
جرافة ثانية

في هذا الوقت، وعلى بعد يقل عن كيلومتر من مبنى الرئاسة الإسرائيلية استشهد الفلسطيني غسان أبو طير (22 عاما) برصاص حرس الحدود الإسرائيلي حين كان يسعى بجرافته إلى تنفيذ هجوم شبيه بالعملية التي وقعت مطلع يوليو/تموز.
 
وقام المهاجم بدهم ثلاث سيارات وحافلة ركاب عمومية. وأسفرت العملية عن استشهاده وإصابة 16 شخصا بجروح.

ودان عباس ونظيره بيريز هذا الهجوم، كما دانت الولايات المتحدة الحادث، فدعا البيت الأبيض "كل الأطراف" في الشرق الأوسط إلى التنديد "بالاعتداء". وقال عباس إنه "يدين ويرفض" الهجوم، وأضاف أن مثل هذه الحوادث "تضر بسمعتنا وبالسلام بشكل عام".

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "هذه محاولة أخرى لقتل أشخاص أبرياء في عمل إرهابي أحمق".

من جهتها انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللقاء بين عباس وبيريز وعدته "غطاء للجرائم الإسرائيلية". وقال المتحدث باسمها سامي أبو زهري إن "هذا اللقاء استمرار للقاءات العبثية التي لا يفيد منها إلا الاحتلال الإسرائيلي، وتوفر الغطاء لاستمرار الجرائم الصهيونية بحق شعبنا واستمرار تهويد القدس وبناء المستوطنات". ودعا أبو زهري الرئيس الفلسطيني للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني.

فياض أعلن أنه سيبحث مع باراك الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية
(الجزيرة-أرشيف)
لقاء باراك وفياض
ويتوقع أن يلتقي اليوم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مع رئيس حكومة تصريف الأعمال في الضفة الغربية سلام فياض.

وقال فياض في حديث للصحفيين إنه سيبحث مع باراك الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية، وسيقدم له احتجاجا على مواصلة الجانب الإسرائيلي عمليات التوغل في المدن الفلسطينية.

واستبعد رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي كان يتحدث بمكتبه في رام الله أمس إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل نهاية هذا العام. ووصف فياض تصريحات مسؤولين إسرائيليين عن قرب التوصل إلى اتفاق سياسي قريبا بأنه "خداع".

وفي الموضوع الداخلي، اتهم فياض رافضي أفكاره، خصوصا ما يتعلق بالتدخل العربي الأمني بين الفلسطينيين، بأنهم يقفون "موقفا مطابقا تماما لإسرائيل".

وكان فياض قدم مؤخرا أفكارا لتقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس. وتضمنت أفكاره تشكيل حكومة توافق وطني تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وأن تتدخل قوات أمنية عربية بشكل مؤقت، للمساهمة في إعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومنع حالة الاقتتال الفلسطيني الداخلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة