طهران تشترط الامتناع عن العقوبات وواشنطن ترحب   
الثلاثاء 18/8/1427 هـ - الموافق 12/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:59 (مكة المكرمة)، 1:59 (غرينتش)

إيران اشترطت شروطا لتعليق تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)

طرحت إيران سلسلة شروط قبل موافقتها على تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محددة, أبرزها عدم اتخاذ أي قرار في الأمم المتحدة ضد طهران.

 

نقل ذلك مصدر دبلوماسي غربي عن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني, وقال إن الأخير عرض على الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا "لائحة طويلة من المطالب من ضمنها وقف أنشطة مجلس الأمن الدولي -ضد بلاده- وتراجع تام عن العقوبات وحق إيران في امتلاك تكنولوجيا الوقود النووي على أراضيها".

 

وأضاف الدبلوماسي أن "لاريجاني بالمقابل أعلن أن الإيرانيين مستعدون لوقف تخصيب اليورانيوم لمدة شهرين".

 

وكان المسؤول الإيراني وسولانا قد أعلنا الأحد عن تحقيق "تقدم" وأشارا إلى أن محادثاتهما كانت "بناءة" واتفقا على اللقاء مجددا نهاية الأسبوع الجاري.

مصدر آخر أوضح أن طهران مستعدة مبدئيا لتعليق التخصيب خلال أي مفاوضات قادمة مع الدول الكبرى مقابل الحصول على ضمانات بعدم تعرضها لضربة عسكرية أميركية.

ترحيب أميركي
النتائج الإيجابية لمباحثات سولانا لاريجاني وجدت ترحيبا أبرزه ما أعلنته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من أنها لا تستبعد أن توافق بلادها على العرض الإيراني شرط "تعليق التخصيب والتحقق منه قبل المباشرة  بمفاوضات مع طهران".

وأضافت أنها تحدثت مع سولانا، بشأن مباحثاته مع لاريجاني لكنها لا تعرف تفاصيل العرض الإيراني وإن كانت المحادثات "جيدة".

وشددت قائلة "مازلت آمل في أن يغتنم الإيرانيون الفرصة المتاحة لهم"، محذرة من أن "الوقت الذي سنتبنى فيه قرارا في مجلس الأمن قريب جدا"، ومذكرة بأن واشنطن قد تلجأ لعقوبات من خارج الأمم المتحدة إذا ما عارضت روسيا والصين فكرة فرض عقوبات على طهران.

كما لقي ذلك العرض الصدى نفسه في اجتماعات مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية, حيث اعتبر المدير العام للوكالة محمد البرادعي أن المفاوضات هي الخيار الأفضل للعثور على حل دائم ولكن الفرصة ليست متاحة لفترة طويلة.

ورحب أيضا السفير الأميركي لدى الوكالة بالعرض الإيراني, إضافة للرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي عبر عن الأمل في نجاح الحوار مع إيران. فيما رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لارفوف أن بذل جهود إضافية مع طهران سيؤدي لتحقيق النتائج المرجوة, رغم عدم استبعاده خيار العقوبات في حال وصلت الأمور لطريق مسدود.

"
مؤتمر "مخاطر وتداعيات الانتشار النووي" بالبحرين يرفض الأسلحة النووية بالمنطقة
"
حل سلمي
وفي البحرين دعا مؤتمر "مخاطر وتداعيات الانتشار النووي" الذي اختتم أعماله في المنامة الاثنين إلى ضرورة التوصل إلى ترتيبات إقليمية ودولية لحل أزمة الملف النووي الإيراني سلميا وجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.

 

وأكد المؤتمر في توصياته على "رفض وجود أسلحة نووية في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك منطقة الخليج"، مشددا على "أهمية إشراك الجانب العربي في جهود حل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية".

 

توصيات المؤتمر أشارت إلى السلاح النووي الإسرائيلي بالقول "إن الأمن والاستقرار لن يتحققا إلا إذا تخلت إسرائيل عن ترسانتها وبرامجها العسكرية النووية، وانضمت أسوة بباقي دول المنطقة إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وأخضعت منشآتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة