إيران تشكك بقدرة واشنطن على حربها وتهاجم كوشنير   
الخميس 1428/9/23 هـ - الموافق 4/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)

منوشهر متكي قال إن بلاده سترد على أي هجوم تتعرض له (الفرنسية)

اعتبر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن الولايات المتحدة الأميركية ليست في موقع يخولها شن حرب على إيران، بينما استدعت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الفرنسي للاحتجاج على تصريحات لوزير خارجية باريس دعا فيها إلى عقوبات ضد طهران.

وأكد متكي أن بلاده ستدافع عن نفسها وسترد في حالة تعرضها لهجوم، مضيفا أن واشنطن ليس بمقدورها شن حرب على طهران في ضوء وضعيتها العسكرية في العراق.

وقال متكي "أبلغنا الأميركيين قبل عامين ماذا سيحصل إذا اتخذوا قرارا مجنونا كهذا حيال بلادنا، وهم يعلمون ذلك تماما". وأوضح أن لا سبب يدعو بلاده إلى التخلي عن "حقها في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم".

وأشار الوزير الإيراني إلى أن طهران طمأنت جيرانها في الخليج أن برنامجها النووي سلمي ولا يشكل تهديدا لهم، واتهم واشنطن بالغطرسة وبشن "حرب نفسية" ضد بلاده.

وتقول الولايات المتحدة إنها تسعى للوصول لحل دبلوماسي مع طهران بشأن برنامجها النووي، ولكنها لم تستبعد أي خيارات أخرى، بينما أجلت ست قوى دولية الأسبوع الماضي تصويتا في الأمم المتحدة لفرض عقوبات جديدة على إيران حتى نهاية الشهر المقبل.

احتجاج على فرنسا
من جهة أخرى استدعت إيران القائم بالأعمال الفرنسي في طهران جان غريبلينغ للاحتجاج رسميا على تصريحات وزير خارجية باريس برنار كوشنير.

وقال بيان لوزارة الخارجية الإيرانية إنها عبرت لغريبلينغ عن استيائها من "المواقف الفرنسية السلبية الأخيرة رغم اتفاقات (التعاون) بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

برنار كوشنير أثار غضب إيران بدعوته لفرض عقوبات عليها (الفرنسية -أرشيف)
وكان كوشنير دعا شركاء بلاده في الاتحاد الأوروبي إلى الإسراع بفرض عقوبات اقتصادية ومالية على إيران لثنيها عن الاستمرار في برنامجها النووي.

وبعث كوشنير رسالة لأعضاء الاتحاد يقترح فيها "موازاة مع المفاوضات التي ينبغي أن تستمر من أجل قرار جديد يصدره مجلس الأمن الدولي"، البدء بدراسة إمكانية اتخاذ إجراءات أوروبية جديدة.

تدابير جديدة
وأوضح كوشنير أن التدابير الجديدة للاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيس لطهران "ستهدف إلى زيادة الضغط على إيران، خاصة على الصعيد الاقتصادي والمالي، وذلك لنظهر لها ثمن مواصلتها سياسة التحدي النووي".

وقال "الوقت ليس في صالحنا لأنه في كل يوم تقترب إيران خطوة من امتلاك ناصية تكنولوجيا التخصيب النووي، وبعبارة أخرى تقترب من امتلاك قدرة نووية عسكرية كأمر واقع".

واقترح الوزير الفرنسي "إضافة شركات جديدة، خاصة في المجال المصرفي، وأفراد جدد إلى اللوائح الأوروبية (التي تشمل) تجميد الأموال وحظر التأشيرات" تطبيقا لقرارات الأمم المتحدة.

وأثار كوشنير أخيرا موجة انتقادات بعد أن حذر من وقوع حرب مع إيران في حال فشلت السبل الدبلوماسية -ولا سيما العقوبات- في حمل طهران على تعليق نشاطاتها النووية الحساسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة