انتقادات متبادلة غربية روسية حول سوريا   
الجمعة 1437/4/27 هـ - الموافق 5/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:33 (مكة المكرمة)، 20:33 (غرينتش)

قدم الموفد الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي عن ظروف تعثر محادثات جنيف وتعليقها حتى 25 فبراير/شباط الجاري، بينما تبادل المندوبان الفرنسي والبريطاني من جهة والروسي من جهة أخرى الاتهامات بشأن الجهة المتسببة بتخريب هذه المحادثات.

وقال دبلوماسيون إن دي ميستورا أكد في المشاورات المغلقة أن المعارضة السورية في جنيف "اشترطت كمطالب" رفع الحصار ووقف القصف الجوي وإطلاق المعتقلين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية. ونقل دبلوماسيون عنه قوله إن السوريين "بحاجة هذه المرة إلى رؤية تحسّن حقيقي على الأرض".

من جهته، قال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر إنه لا يمكن التفاوض بشأن تسوية سياسية للأزمة السورية في ظل الهجمات التي يشنها النظام السوري في حلب.

ونقل ديلاتر -في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء جلسة المشاورات المغلقة لمجلس الأمن الدولي حول سوريا- عن دي ميستورا قوله في إفادته إن "نظام بشار الأسد لم يقدم أي تنازلات في مفاوضات جنيف".

وأكد أن بلاده "تؤيد بشكل كامل قرار دي ميستورا تعليق هذه المحادثات"، مشددا على أن هذا هو القرار الوحيد المطروح أمامه، مضيفا أنه "لا يمكن أن نتوقع من المعارضة التفاوض مع مسدس موجه إلى صدغها".

لكنه قال إن باريس لا تزال تعتقد بإمكانية إجراء "مفاوضات ذات مصداقية" وفقا لقرارات الأمم المتحدة، مشددا في الوقت ذاته على أن التفاوض لا ينبغي أن يشكل "ستارا دخانيا يسمح للنظام بالاستمرار في المجازر من دون أي قلق".

تشوركين وصف انتقادات الغرب لبلاده بالتعليقات السمجة (رويترز)

تعليقات سمجة
ومن جانبه، وصف مندوب روسيا فيتالي تشوركين
الانتقادات الغربية لبلاده بتخريب مفاوضات جنيف عبر دعمها العسكري الكبير للنظام السوري بالتعليقات السمجة، معتبرا أن" الوقت ليس وقت المآخذ، ولا بد لنا من تكثيف جهودنا السياسية".

وبرر تشوركين -في تصريحات صحفية من مقر الأمم المتحدة- القصف الروسي حول حلب بمساعدة قوات النظام على إخراج ما وصفها بمجموعات إرهابية مسلحة.

وقال "إنه ليس تصعيدا روسيا بل تقديم دعم لجهود الحكومة السورية في محاربتها للإرهابيين"، واعتبر أن هذه العملية العسكرية أدت إلى رفع الحصار المفروض على المدنيين في بعض المناطق.

وأشار إلى أن الأطراف المعنية تأمل في استئناف مفاوضات جنيف، "ونحن حاليا نقوم بدراسة أفكار جديدة من بينها وقف إطلاق النار لطرحها على طاولة المفاوضات في 25 من الشهر الجاري عند استئنافها".

من جهته، انتقد السفير البريطاني ماتيو رايكروفت القصف الجوي الروسي. وقال متكلما عن تشوركين "عليه أن ينظر إلى نفسه في المرآة ليعرف من هو المسؤول" عن تعليق محادثات جنيف.

وأضاف في تصريح صحفي "لو أن روسيا تقوم بما قالت إنها ترغب القيام به في سوريا، أي محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، لكنا تعاونا معها بشكل فعال جدا".

ودعا رايركروفت إلى "إجراءات ثقة تكون صلبة بما فيه الكفاية" لتشجيع المعارضة السورية على العودة إلى طاولة المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة