مبارك يدعو للاعتراف بحماس والأردن ينتقد إجراءات إسرائيل   
الثلاثاء 14/2/1427 هـ - الموافق 14/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)
الرئيس المصري التقى في فيينا أيضا المستشار النمساوي فولفغانغ شوسل (الفرنسية)

أكد الرئيس المصري حسني مبارك ضرورة الاعتراف بالحكومة الفلسطينية التي ستشكلها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "لأنها تمثل إرادة الشعب الفلسطيني"، داعيا إسرائيل والاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي حققت فيها حماس نصرا كاسحا.

وحذر مبارك في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر عقب مباحثاتهما في فيينا، الاتحاد الأوروبي من أن منع المساعدات عن الفلسطينيين سيؤدي إلى مزيد من "العنف والتطرف".
 
وقال إن "استمرار المساعدات للشعب الفلسطيني أمر مهم ويجب الحفاظ عليه لأنه بدون المساعدات واستمرارها لن يجد الفلسطينيون المسكن أو التعليم أو وسائل المعيشة الجيدة".
 
كما أوضح الرئيس المصري أن على حماس احترام الاتفاقات التي جرى التوصل إليها والاعتراف بخطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الأوسط ونبذ العنف. وقال إنه يتعين العمل من أجل مساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على التوصل إلى اتفاق.

ويلتقي مبارك هذا الأسبوع في القاهرة على انفراد كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية.

من جانبه قال الرئيس النمساوي إنه اتفق مع مبارك على ضرورة القبول بنتائج الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، لكنه أكد أن الحكومة الفلسطينية عليها نبذ العنف وإعلان استعدادها للتفاوض على أساس الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها وقال "نرفض العنف والإرهاب".
 
ويواجه الاتحاد الأوروبي -الذي تترأسه حاليا النمسا- اختبارا صعبا يرتبط بتعامله مع حماس. وأكدت وزيرة الخارجية النمساوية بلاسنيك أن الاتحاد لن يجري اتصالات مع حماس لأنها على "قائمة المنظمات الإرهابية".
 
وخلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد مطلع هذا الأسبوع في سالزبورغ، لم يقرر الوزراء إرسال أي معونات جديدة للفلسطينيين بعد قرار إرسال معونات قدرها 120 مليون يورو إليهم في الآونة الأخيرة.
 
وحذر الوزراء حركة حماس من أن الاتحاد قد يخفض المساعدات المقدمة للأراضي الفلسطينية إلى النصف إذا لم تنبذ الحكومة المقبلة التي ترأسها حماس العنف وتعترف بإسرائيل وبعملية السلام في الشرق الأوسط.

انتقاد أردني
معروف البخيت اعتبر أن تصريحات أولمرت تتعارض مع مرجعيات عملية السلام (الفرنسية-أرشيف)
من ناحية أخرى انتقد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت حول رسم إسرائيل -من جانب واحد- حدودها النهائية بحلول العام 2010، وقال إن هذه التصريحات تتناقض وتتعارض مع مرجعيات عملية السلام.

وقال البخيت في تصريحات للصحفيين "نشدد على ضرورة الالتزام بخارطة الطريق وبكافة مرجعيات عملية السلام التي تؤكد أهمية التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، وعدم القيام بأي عمل أو إجراء من شأنه أن يشكل حكما مسبقا على نتيجة هذه المفاوضات". وأكد ضرورة التوصل إلى تسوية من خلال المفاوضات.

وكانت السلطة الفلسطينية على لسان رئيس الوزراء الفلسطيني المنصرف أحمد قريع قد نددت بالخطة، وقالت إن الإجراءات الأحادية تهدد مستقبل الفلسطينيين وقضيتهم. كما اعتبرت حماس أن مخطط أولمرت بشأن حدود إسرائيل النهائية يعد انفصالا أحاديا ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني.

جاء ذلك ردا على ما قاله مسؤول كبير برئاسة الحكومة الإسرائيلية من أن أولمرت أبلغ الأميركيين مسبقا بخطط أحادية الجانب للانفصال عن الفلسطينيين قبل كشفها لوسائل الإعلام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة