المظاهرات تعم الضفة والقطاع في يوم الأسير   
الأحد 1426/3/9 هـ - الموافق 17/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

فلسطينية تتظاهر دعماً لولدها المضرب عن الطعام بسجون الاحتلال (الجزيرة نت)

انطلقت في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة فعاليات التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

فقد نظمت المظاهرات الحاشدة في الميادين الرئيسية إلى جانب الاعتصامات والمشاركات الفنية، تضامنا مع آلاف الأسرى الفلسطينيين في ذكرى يوم الأسير.

ودخل إضراب الفلسطينيين في سجون الاحتلال يومه الثاني، وقال نادي الأسير إن الإضراب يهدف إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى الوضع القاسي والصعب الذي يعيشه هؤلاء داخل السجون.

وأكد وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني سفيان أبو زايدة أنه لا يمكن توقيع أي اتفاق جزئي أو دائم مع إسرائيل لا يضمن الإفراج عن كافة الأسرى. وأضاف خلال مهرجان تضامني بغزة أن الجانب الإسرائيلي يعمل من خلال ممارسته الحالية على تقويض الهدنة "وكأن له مصلحة في أن نعود مجددا إلى دائرة العنف".

مجموعة من الفلسطينيات يتظاهرن للإفراج عن أبنائهن (الجزيرة نت)

كما اعتصم عشرات المسلحين من أعضاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وسط مدينة جنين، احتجاجا على ما وصفوه بإهمال السلطة الفلسطينية لقضايا المعتقلين وذوي الشهداء.

وذكر مراسل الجزيرة أن المسلحين هددوا عبر مكبرات الصوت بإجبار أعضاء المجلس على الاستقالة بالقوة، إذا لم يفعلوا ذلك طواعية.

وقال قائد كتائب الأقصى بالضفة زكريا الزبيدي إنهم قررا البقاء هنا في الميدان الرئيسي بجنين مع أبناء الشهداء، إلى أن تدفع السلطة المعاشات لهم.

من جهتها طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة بأن تقوم فورا دون تردد بالضغط على إسرائيل بهدف الإفراج عن الأسرى. وهددت في بيان لها بأنها ستكون في حل من التزامها بالتهدئة إذا لم يتحقق شرط الإفراج عن جميع الأسرى.

تحركات فلسطينية
في غضون ذلك أجرى الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس محادثات بمنتجع شرم الشيخ.

وركزت المحادثات على العقبات التي تواجه تطبيق التفاهمات الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين، في ضوء التباطؤ الإسرائيلي في تنفيذ الانسحابات من المدن والإفراج عن الأسرى ورفع القيود عن الفلسطينيين.

القاهرة تحث عباس على مواصلة إصلاحاته الأمنية (الفرنسية)
وأبلغ عباس مبارك بأنه مستعد للتنسيق الكامل مع إسرائيل بشأن الانسحاب من غزة. وذكر مراسل الجزيرة أن المسؤولين المصريين شجعوا أيضا الرئيس الفلسطيني على الإسراع بعملية إصلاح أجهزة الأمن، وفرض السيطرة على الوضع الأمني لضمان عدم وقوع هجمات على إسرائيل.

من جهته نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي اعتزامه تنفيذ انسحابات أخرى أحادية الجانب، بعد الانسحاب من قطاع غزة المقرر أن يبدأ في يوليو/تموز المقبل.

وأضاف أرييل شارون خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أنه مرتبط فقط بخارطة الطريق التي ستطبق "حين يقرر الفلسطينيون مكافحة الإرهاب". وكان رئيس الحكومة قد أعلن إصراره على ضم الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية ضمن أي تسوية مع الفلسطينيين.

وقد بدأ جيش الاحتلال تدريبا واسع النطاق كتجربة للانسحاب من قطاع غزة وإجلاء المستوطنين، تحت إشراف رئيس الأركان الجنرال موشيه يعالون.

وتجري التدريبات على مواجهات مسلحة مع مستوطنين ومحاولات إغلاق طرق الوصول إلى المستوطنات، وكذلك إطلاق نيران فلسطينية خلال عملية الإجلاء.

الانتخابات
من جهة أخرى طالبت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية بطرح القانون الانتخابي للتصويت بالمجلس التشريعي اليوم. جاء هذا بعد أن رجحت عضو المجلس التشريعي حنان عشرواي تأجيل التصويت على القانون.

وكانت حركة حماس حذرت من أن إرجاء الانتخابات قد يدفعها إلى إعادة النظر بموقفها من التهدئة مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة