طالبان باكستان تتبنى اقتحام جامعة أوقع عشرات الضحايا   
الأربعاء 1437/4/10 هـ - الموافق 20/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)

تبنى الناطق باسم حركة طالبان باكستان مسؤولية الهجوم على جامعة شمال غرب باكستان والذي أوقع حتى الآن 25 قتيلا وعشرات الجرحى، وفق ما نقل مراسل الجزيرة عن مصادر طبية وأمنية باكستانية.

وأفاد مراسل الجزيرة في باكستان نقلا عن وزير الصحة بإقليم بختون خوا وعاصمته بيشاور قوله إن 25 شخصا قتلوا وأصيب آخرون في الهجوم على جامعة باتشا خان بمدينة تشارصدا على بعد 50 كلم من بيشاور.

وتشير معلومات أولية إلى أن خمسة مسلحين تمكنوا من دخول حرم الجامعة خلال احتفال بذكرى وفاة مؤسسها باتشا خان بحضور ثلاثة آلاف ضيف وطالب. وأعقب ذلك انفجاران وإطلاقُ نار، بينما نجحت قوات الأمن في إجلاء مئات الأشخاص ومعظم طلاب الجامعة.

ونقلت وسائل إعلام باكستانية أن بين القتلى أربعة عناصر من قوات الأمن وثلاثة طلاب وأستاذا جامعيا بقسم الكيمياء إضافة إلى خمسين جريحا، في حين نقلت وكالة رويترز عن تغريدة للمتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم باجو أن أربعة مسلحين قتلوا في الهجوم.

وأشار المتحدث إلى أن المسلحين ينتشرون في مبنيين بالجامعة، في حين قال سعيد وزير نائب المفتش العام للشرطة في بيشاور إن قوات الأمن قتلت اثنين من المسلحين بعد أن دخل الجيش الجامعة، لكن يعتقد أن هناك مهاجمين آخرين بالطابقين الثاني والثالث من مباني الحرم الجامعي.

ولم تؤكد مصادر الشرطة عدد القتلى أو المهاجمين بالضبط، لكنها أشارت إلى إنقاذ 70% من الطلاب بعد أن بدأت قوات من الجيش والأمن بمساندة جوية عملية في الجامعة لإنقاذ الطلاب والعاملين، وسط أنباء عن احتجاز المهاجمين لرهائن من الطلاب في أحد مباني الجامعة.

هجوم اليوم يأتي بعد يوم من تفجير في سوق على أطراف مدينة بيشاور أمس (أسوشيتد برس)

تفاصيل الهجوم
وتسلق المسلحون الذين اتخذوا من الضباب الكثيف غطاء لهم جدران جامعة باتشا خان في مدينة تشارصدا بإقليم خيبر بختون خوا قبل أن يدخلوا المباني ويفتحوا النار على الطلاب والأساتذة في قاعات المحاضرات وأماكن الإقامة.

وقال نائب مفتش الشرطة إنه جرى إجلاء كل الطلاب من أماكن الإقامة، لكن المسلحين مازالوا يختبئون في أماكن مختلفة بالجامعة وبعض الطلاب والعاملين محاصرون في الداخل.

وأظهرت لقطات تلفزيونية الجنود وهم يدخلون حرم الجامعة بينما اصطفت سيارات الإسعاف خارج البوابة الرئيسية، ويظهر الأهالي القلقون يواسي بعضهم البعض.

وقال فضل رحيم نائب، وهو مسؤول بالمنطقة، للصحفيين إن جامعة باتشا خان يدرس بها أكثر من ثلاثة آلاف طالب، وكانت تستضيف ستمئة زائر إضافي اليوم الأربعاء عندما وقع الهجوم.

ونقلت رويترز عن المحاضر بقسم الإنجليزية بالجامعة صابر خان أنه كان يهم بمغادرة مكان إقامته بالجامعة عندما بدأ إطلاق النار، وأشار إلى أن معظم الطلاب والعاملين كانوا بالفصول عندما بدأ إطلاق النار.

وأضاف صابر خان أنه سمع مسؤولا أمنيا يتحدث بالهاتف إلى شخص ما ويقول "إن أناسا كثيرين سقطوا بين قتيل وجريح".

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من "هجوم انتحاري" على سوق يقع على مشارف مدينة بيشاور أوقع عشرة قتلى إلى جانب المهاجم الذي فجر نفسه.

كما جاء الهجوم بعد أكثر من عام على هجوم دامٍ اقتحم فيه مسلحون من حركة طالبان باكستان مدرسة تابعة للجيش في بيشاور ما أسفر عن مقتل نحو 150 شخصا معظمهم من الطلاب في ديسمبر/ كانون الأول 2014 بعد حصار استمر لساعات.

وقتلت باكستان المئات من المسلحين المشتبه بانتمائهم لحركة طالبان أو اعتقلتهم بموجب خطة لمكافحة "الإرهاب" دخلت حيز التنفيذ بعد هجوم المدرسة التابعة للجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة