القوة العسكرية فوق العدالة الأميركية   
الاثنين 13/7/1422 هـ - الموافق 1/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن-الجزيرة نت
تواصل الصحف الأميركية الصادرة اليوم تغطيتها لتداعيات الهجوم على مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون وتأثير ذلك في شعار أميركا القوية الذي تسعى إلى الاحتفاظ به في ظل غياب أي منافس حتى لو كان ذلك على حساب العدالة.

خلافات طاقم بوش

تناولت صحيفة واشنطن بوست الاختلاف في النظرة والأسلوب في أوساط طاقم مستشاري ومساعدي الرئيس الأميركي جورج بوش. وقالت في تقرير لها إن الطاقم المحيط بالرئيس بوش يمثل جيلا يؤمن بأنه لا يوجد منافس لقوة الولايات المتحدة العسكرية، وأن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى إرضاء أي كان لا الاتحاد السوفياتي والصين في سنوات الحرب الباردة، ولا روسيا والصين هذه الأيام.


إذا استطاع بوش جمع قدراته السياسية فقد يتمكن فريقه من التغلب على ما بينهم من خلافات, وإذا فشل بوش فسنرى عندها تغييرات كثيرة في المناصب المحيطة به

واشنطن بوست

وأضافت الصحيفة أن أعضاء الطاقم يشتركون أيضا في ذهنية القوة الأميركية وتحالفاتها دون أن تحد تلك التحالفات من حرية تحرك الولايات المتحدة في ما تريده، وأن انتشار القوات الأميركية في العالم هو لردع القيام بالحروب، على أن لا تقع في شرك جهود إقامة السلام الواسعة النطاق. وعلى الرغم من تلك الشراكة فإنهم يختلفون فيما بينهم بشأن التكتيك الواجب اتباعه.

وقالت الصحيفة إن إدارة عمل طاقم بوش تتطلب مهارات قيادية فوق العادة، وإذا استطاع بوش جمع قدراته السياسية فقد يتمكن فريقه من التغلب على ما بينهم من خلافات. وإذا فشل بوش فسنرى عندها تغييرات كثيرة في المناصب المحيطة به وفي نظرة أصحاب تلك المناصب إلى العالم.

استخدام القوة
وقالت واشنطن بوست أيضا في افتتاحية لها دفاعا عن استخدام القوة: إن استطلاعات الرأي العام تشير إلى أن هناك تأييدا ضئيلا لمن يعارضون استخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين، ورغم ذلك فإن حجج المعارضين تستحق النظر إليها بجدية إذ يأمل الكثير منا أن يكونوا على حق بأن يتم حل المشكلة دون مزيد من القتل. ولكن نقطة البداية هي أن الولايات المتحدة مجبرة أخلاقيا على الدفاع عن نفسها، فقد وقع الهجوم عليها وعلى مواطنيها. ولا يعني ذلك أن ترد الولايات المتحدة بغضب دموي.

وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة تحاول وضع أولوياتها، ولن تقوم بضرب كل الدول التي تؤيد الإرهاب مرة واحدة بالأسلوب نفسه أو بالحدة نفسها.

الإعلام والحرب

يجري اليوم وضع قواعد جديدة للتغطية الإعلامية لأول قتال في القرن الحادي والعشرين في ظل عصر الإنترنت الذي سيزيد من فرص نشر المعلومات والأكاذيب أيضا

شيكاغو تريبيون

وعن الخلاف بين القوات المسلحة الأميركية ووسائل الإعلام إزاء تغطية المعارك والقتال، قالت صحيفة شيكاغو تريبيون: يبدو أن هناك احتكاكا وتضادا بين القوات المسلحة ووسائل الإعلام بشأن أسلوب إذاعة ونشر أخبار الحرب على الإرهاب، وقد قال الرئيس بوش إنه قد لا يتم الإعلان عن بعض انتصاراتنا.

وقالت الصحيفة: إن هذه هي الحرب الأولى في عصر الإنترنت، وستزيد من فرص نشر المعلومات ونشر الأكاذيب أيضا. وأضافت الصحيفة: إن الإعلام يخدم أهداف القوات المسلحة، والقوات المسلحة بحاجة إلى تأييد الشعب، وقد يشعر الشعب بخيبة الأمل إذا رأى أنه لا يتم الإعلان عن جهود القوات المسلحة.

وقالت الصحيفة: إن حكومة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان كانت رفضت اصطحاب رجال الإعلام للقوات المسلحة في غزوها لجزيرة غرينادا في عام 1983. وقامت حكومة بوش الأولى بالحد من المعلومات التي تتلقاها وسائل الإعلام في العمليات العسكرية في بنما عام 1989، وقامت بتحديد نظام البث في حرب الخليج عام 1991، وقد رضخت وسائل الإعلام لرقابة وزارة الدفاع. وقالت الصحيفة إنه يجري اليوم وضع قواعد جديدة للتغطية الإعلامية لأول قتال في القرن الحادي والعشرين.

حدود التحالف

بعض أعضاء التحالف لن يكونوا راغبين في تأييد بعض المبادرات على المدى القصير كالإطاحة بطالبان، أو على المدى الطويل بتغيير حكومة صدام حسين

لوس أنجلوس تايمز

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقد اعتبرت أن الولايات المتحدة لا تقدر على العمل وحدها في مكافحة الإرهاب، ولو تمكنت القوة العظمى بطريقة ما من معرفة أعدائها والعثور عليهم وحدها وقامت بسحقهم، فسينتهي تأييد العالم لها.

وقالت: إن بعض أعضاء التحالف لن يكونوا راغبين في تأييد بعض المبادرات على المدى القصير كالإطاحة بطالبان، أو على المدى الطويل بتغيير حكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

ورأت الصحيفة أن على واشنطن الاهتمام باعتراضات شركائها، وإذا لم تستطع التغلب على اعتراضات دولة ما فمن الأفضل في هذه الحالة ترك تلك الدولة وشأنها. وعلى واشنطن أيضا أن يكون لديها فكرة واضحة عن الحكومة التي ستحكم أفغانستان عند الإطاحة بطالبان.

وترى الصحيفة أن هناك جدلا في صفوف الإدارة بشأن الحجم المطلوب للتحالف ونوعية دوله، وقد يعمل ذلك على تحديد الأهداف وتحديد إستراتيجية القتال. وفي النهاية فإن قيمة التحالف هي التي لا خلاف عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة