أجاويد يقلل من أهمية لقاء كليريدس ودنكطاش   
الأحد 9/9/1422 هـ - الموافق 25/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بولنت أجاويد
أكد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أنه لا يتوقع أن يسفر اللقاء المرتقب بين الرئيس القبرصي اليوناني غلافكوس كليريدس والزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش مطلع الشهر القادم عن أي حل للمشكلة القبرصية، مشددا في الوقت نفسه على أن بلاده لن تتخلى عن التزاماتها بحماية القبارصة الاتراك من أي تهديدات محتملة من القبارصة اليونانيين. في هذه الأثناء قالت اليونان إن التهديد الذي تشكله تركيا لها ما زال قائما.

وقال أجاويد في مقابلة مع التلفزيون التركي "إن من المفيد أن يكون المرء متفائلا. وآمل في أن يتمكن الزعيمان القبرصيان من التوصل إلى اتفاق، لكني لا أعلق الكثير من الآمال على هذا اللقاء".

وأشار إلى أن توحيد قبرص في إطار اتحاد فيدرالي، كما ترغب بذلك الولايات المتحدة والأمم المتحدة، سيثير الكثير من الصراعات الأهلية. وأوضح أنه إذا كان الحل الذي يستجيب لرغبات القبارصة اليونانيين والاتحاد الأوروبي هو الذي سيتصدر جدول الأعمال في محاولة لتنفيذه، فسيكون من المحتم على القبارصة الأتراك أن يواجهوا إبادة جماعية جديدة.

وقال إنه لا يرى أي فرق بين التضحية بجمهورية شمال قبرص التركية وبين أي جزء آخر من الأراضي التركية، مشيرا إلى أن هذه الجمهورية ذات أهمية قصوى ليس لأمن القبارصة الأتراك فحسب، بل للأمن التركي نفسه أيضا.

وتأتي تصريحات أجاويد عشية وصول دنكطاش إلى أنقرة لمقابلة الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار لمناقشة المشكلة القبرصية.

يشار إلى أن قبرص مقسمة إلى شطرين منذ 1974 حين تدخل الجيش التركي في القسم الشمالي ردا على انقلاب نفذه قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان. ولم تعترف سوى أنقرة بـ"جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من جانب واحد منذ 1983 والتي يرأسها رؤوف دنكطاش.

العلاقات اليونانية- التركية
وفي سياق متصل صرح وزير الدفاع اليوناني يانوس بابانطونيو في حديث مع صحيفة "تو فيما" اليونانية نشر اليوم أن التهديد الذي تشكله تركيا لليونان لا يزال قائما حتى وإن كان التقارب بين الدولتين أدى إلى خفض حدة التوتر.


وزير الدفاع اليوناني: سياسة التقارب التي تنتهجها اليونان حيال تركيا هي طريق لا رجعة فيه بالنسبة إلى اليونان
وقال بابانطونيو الذي عين وزيرا للدفاع في التعديل الحكومي الأخير في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي "مع الأسف ما زال التهديد التركي قائما كما كان سابقا". ورأى أن تركيا لم تعدل عن مطالبها، مشيرا إلى أن بلاده لن تفاوض تركيا على ما يتعلق بسيادتها.

لكنه أضاف أن جهود التقارب بين البلدين لن تذهب سدى. وقال "على العكس, أعتقد أن سياسة التقارب التي تنتهجها الحكومة حيال تركيا هي طريق لا رجعة فيه بالنسبة إلى اليونان".

وأكد الوزير اليوناني أنه ودون هذه السياسة "ستكون الاستفزازات أكبر وأكثر حدة لذا من مصلحة اليونان صون الصداقة والتعاون وحتى تشجيع انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي".

وأضاف بابانطونيو "أنه بعد اجتياز كافة مراحل الصداقة والتعاون سنصل إلى نهاية المطاف وهي التعاون العسكري"، من دون أن يستبعد عقد لقاء مع نظيره التركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة