تشكيك بزوال بقعة نفط خليج المكسيك   
الأربعاء 9/9/1431 هـ - الموافق 18/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)
الحكومة الأميركية تقول إن خطر التسرب النفطي بخليج المكسيك زال في جزئه الأكبر (الفرنسية-أرشيف)

شكك تقريران علميان جديدان في أقوال الحكومة الأميركية بأن الخطر الأكبر من كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك قد زال.
 
وجاء في تقرير لجامعة جورجيا أن ثلاثة أرباع النفط الذي تسرب من بئر مملوكة لشركة بي بي البريطانية منذ أبريل/ نيسان الماضي ما زال يقبع تحت سطح الخليج، ويشكل خطرا على البيئة.
 
وحسب تشارلز هوبكينسون الذي ساعد في التحقيق الذي قادته الجامعة فإن 79% من نحو 4.1 ملايين برميل من النفط المتسرب ما زالت في الخليج.
 
ووصف هوبكينسون بغير الصحيحة على الإطلاق تقديراتٍ للحكومة الأميركية صدرت في الثاني من الشهر جاء فيها أن 75% من النفط المتسرب إما أنه تبخر أو انحل، أو احتُوي.
 
كما خلصت دراسة لجامعة ساوث فلوريدا -بناء على تجارب استمرت عشرة أيام في الشمال الشرقي لخليج المكسيك (حيث عثر في وقت سابق على سحابات من النفط لا تكاد ترى بالعين المجردة)- إلى وجود نفط في ترسبات واد تحت الماء، وكان بمستويات سامة للحياة البحرية.
 
وردا على تقرير جامعة جورجيا، قالت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي إن تقديرات الحكومة التي صدرت هذا الشهر بنيت على "قياسات مباشرة كلما كان ذلك ممكنا وعلى أفضل التقديرات العلمية كلما كانت القياسات المباشرة غير ممكنة".
 
وقال جاستين كيناي، وهو مدير الإعلام بهذه الإدارة، إن الحكومة كانت واضحة بقولها إن النفط المتبقي يشكل خطرا محتملا، و"هو ما يجعلنا نواصل العمل بصرامة في قياسه واختبار وتقويم أبعاده على المستويين القصير والبعيد".
 
وظل النفط يتدفق من البئر البحرية لـ87 يوما، ولوث المناطق الرطبة ومناطق الصيد والشواطئ بين لويزيانا وفلوريدا بانهاندل، قبل أن يتمكن مهندسو بي بي من سد الثغرة منتصف يوليو/ تموز الماضي، وهم يعملون حاليا على "إزالة" البئر.
 
وقالت جانت لوتشينكو وهي رئيس الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في إيجاز إلى البيت الأبيض بالرابع من الشهر إن 50% على الأقل من النفط المتدفق قد اختفى من البيئة تماما، والباقي يتفكك أو يزال من الشواطئ.
لكن أستاذة علوم البحار بجامعة جورجيا سامانتا جوي قالت إنها لا ترى أدلة علمية تدعم هذا الزعم.
 
سابقة لأوانها
وقال ديفد هولاندر المختص بعلم المحيطات إنه يعتقد أن تقديرات الحكومة الأميركية التي صدرت قبل أسبوعين سابقة لأوانها قليلا من و"جهة نظر علمية" وشرح بأن القول إن البقعة تبددت لا يعني أنه لن يكون لها أثر، وإن شدد على أن النتائج الأولية التي توصلت إليها جامعة ساوث فلوريدا تحتاج مزيدا من الامتحانات العلمية.
 
وانتُقدت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لطريقة تعاملها مع أسوأ كارثة بيئية في تاريخ الولايات المتحدة.
 
واصطحب أوباما عائلته نهاية الأسبوع إلى شواطئ فلوريدا بانهاندل ليثبت أن المياه باتت نظيفة ومفتوحة أمام الجمهور، لكنه أكد أن أكبر عملية تنظيف بيئي في تاريخ البلاد لن تتوقف إلى أن تزال آخر قطرة من النفط المتسرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة