صراع على صلاحيات مدير أجهزة المخابرات الأميركية   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

رمسفيلد ومايرز أمام لجنة القوات المسلحة (رويترز)

يجتمع اليوم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وقائد أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز مع لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ لبحث موضوع استحداث منصب المدير القومي لأجهزة المخابرات.

وكانت لجنة التحقيق في أحداث سبتمبر اقترحت في سياق تقريرها فكرة استحداث منصب مدير قومي للمخابرات بمرتبة وزير للتنسيق بين وكالات المخابرات الأميركية الـ15، ولإيجاد تفاعل بين الأجهزة المذكورة وتبادل المعلومات بينها.

وفي هذا السياق كشف رئيس لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ أمس أن اللجنة قدمت مشروع قانون يمنح المدير الجديد السلطة والميزانية والصلاحيات التي يتردد البيت الأبيض في منحها له.

غير أن البنتاغون كما هو معلوم يشرف على معظم وكالات المخابرات الهامة، ومنها وكالة الأمن القومي التي تعترض الاتصالات الإلكترونية، ومكتب الرصد الوطني الذي يدير أقمار التجسس الصناعية، فضلا عن الوكالة التي تحلل صور الأقمار.

كما تشرف وزارة الدفاع على 80% من الأموال التي تنفق على العمل الاستخباري والتي تقدر بنحو 40 بليون دولار أميركي سنويا.

وكان وزراء دفاع سابقون أبلغوا الكونغرس بأنه يتعين على البنتاغون أن يحتفظ بالإشراف على كافة أجهزة المخابرات الأميركية لضمان وصول المعلومات بسرعة للجنود في الميدان.

وفي هذا السياق يقول جيمز شيلسنغر الذي عمل مع الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد إنه لا يحبذ وضع وزارة الدفاع تحت سلطة المدير الجديد.

أما فرانك كارلوتشي الذي عمل مع الرئيس الأسبق رونالد ريغان فيقول إن الجنود في الميدان قد يحتاجون إلى المعلومات السريعة أكثر من حاجتهم إلى حاجز بيروقراطي آخر.

ويضيف "أن المأزق سيكون عند إعطاء موازنة للمدير القومي للاستخبارات ووضع وزارة الدفاع تحت سلطته, فإذا لم يكن أحدهما البيت الأبيض نفسه، فإن القدرة على الإسناد القتالي ستتعرض للخطر, وستتعطل كذلك عملية توجيه الوحدات العسكرية".

من جهته يقول رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بات روبرتس إن لجنته تعمل على طرح مشروع قرار ربما يكون قريبا من طرح لجنة تحقيق 11 سبتمبر القاضي باستحداث منصب مدير قومي قوي للمخابرات.

ويقول أعضاء في الكونغرس إن مشروع اللجنة يتضمن استحداث مركز قومي لمكافحة الإرهاب ومنصب مدير قومي للمخابرات يتمتع بصلاحيات تعيين الموظفين والاستغناء عنهم فضلا عن تحديد موازنة الوكالات الخمس عشرة. فيما يذهب السناتور جوي ليبرمان إلى القول "إن المال يعادل السلطة".

ويشير مساعدون آخرون في الكونغرس إلى أن المشروع يتضمن كذلك استحداث وظيفة مستشار عام وكذلك مراقب عام لمراقبة المنظومة المخابراتية برمتها، إضافة إلى مدير للمعلومات مهمته وضع معايير للتواصل بين الوكالات.

وكان ثلاثة رؤساء سابقين للمخابرات المركزية أبلغوا لجنة الشؤون الحكومية في الكونغرس أنه في حال استحداث المنصب الجديد يتعين على من يتولاه امتلاك السلطة لإجبار كافة أجهزة المخابرات على العمل معا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة