ذي إندبندنت: أسواق الأسهم تشعر بقشعريرة الصين   
الخميس 1429/10/17 هـ - الموافق 16/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)
شاشة مؤشر الأسهم المالية بلندن
(الفرنسية-أرشيف)
تحت عنوان "الأسواق تشعر بالقشعريرة القادمة من الصين" كتبت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن أسواق الأسهم المالية حول العالم تكبدت يوما آخر من الخسائر الضخمة أمس عندما أثارت مخاوف فترة ركود عالمية قادمة إلى الصين نوبة من الشعور السلبي.
 
وقالت الصحيفة إن مؤشر أف.تي.أس.إي-100 للشركات الرائدة في المملكة المتحدة، خسر أكثر من 7% وهبط المعدل الصناعي لمؤشر داو جونز في الولايات المتحدة لنحو 6% خلال منتصف النهار.
 
وأضافت أن الكآبة المخيمة على اقتصادات الغرب التي أصابتها فترة الركود الائتمانية عمقت أرقام البطالة في المملكة المتحدة، مبينة زيادة قدرها 164 ألفا خلال ثلاثة أشهر حتى أغسطس/آب الماضي، وتقارير أميركية عن أكبر هبوط شهري في مبيعات التجزئة لأكثر من ثلاث سنوات.
 
وأشارت إلى أن البيع السريع للأوراق المالية غطى على محاولات رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون لعقد قمة عالمية لمعالجة الأزمة الاقتصادية. وكان هناك أيضا مخاوف متجددة على الازدهار المالي للسلطات المحلية في بريطانيا التي تضررت بانهيار البنوك في آيسلندا.
 
وأضافت أن هذا البيع السريع سببه جزئيا تحذيرات بأن اقتصاد الصين الذي كان يتمدد بسرعة خطيرة لسنوات، قد "توقف عن الحركة".
 
وقالت إن الخطر الحالي هو أن ازدهار اقتصاد الصين صعب قياسه والسياسة الاقتصادية لبكين أصعب في التنبؤ بها.
 
وقال خبير اقتصادي إن "على الصين أن يكون لديها خطة تباطؤ، والمهم هو كيف ستكون استجابة صناع السياسة الصينيين".
 
وقالت الصحيفة إن النمو الاقتصادي للصين الذي بلغ 11.7% العام الماضي، عامل رئيسي في الأسعار العالية للنفط والسلع التي تسبب مشاكل إضافية للاقتصادات المتقدمة المتصارعة مع توليفة سامة من أزمة الائتمان ونفقات الاستهلاك المتباطئة. ولكن إذا تبعت الصين الغرب في الركود، فإن التأثير يمكن أن يكون أشد قسوة.
 
وأضافت أن الوقت مبكر جدا لمعرفة إلى أي مدى سيصيب ركود الغرب الصين، وحتى عند نحو 9% ما زال الاقتصاد ينمو بسرعة.
 
وختمت ذي إندبندنت أن الحكومة الصينية كانت تتعمد إبطاء النمو عبر سياسات اقتصادية محكمة طوال الأشهر الـ12 الماضية لتهدئة اقتصاد آخر متضخم، وأن التراخي في تنفيذ سياسة النقد سيكون لها تأثير حقيقي مثل تأثير استخدام بعض الاحتياطات النقدية الضخمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة