وسائل إعلام مصرية تعترف بصفقة الطائرات الرئاسية   
الجمعة 1437/11/17 هـ - الموافق 19/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)

اعترفت وسائل إعلام مصرية بعد تكتم بصفقة شراء أربع طائرات رئاسية بثلاثمئة مليون يورو (338 مليون دولار) من شركة رافال الفرنسية، ونفت وكالة الأنباء الرسمية في وقت سابق الخبر قبل أن تسحبه.

وتثير الصفقة موجة احتجاجات كبيرة لدى المصريين لأنها جاءت في وقت لجأت فيه القاهرة للاقتراض من صندوق النقد الدولي. ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسي المصريين إلى شد الأحزمة لإخراج البلاد من أزمتها المتفاقمة.

وقال الإعلامي المقرب من السلطات المصرية أحمد موسى "هناك طائرات ركاب يتم التفاوض عليها ليست مخصصة لرئاسة الجمهورية ولا مجلس الوزراء ولا العفريت الأزرق". وأضاف أنه سيتم تشغيل تلك الطائرات لتوفير دخل للبلد وليس لتركها رابضة.

ومع أنه ليس سرا تفويض الجيش في مصر نيابة عن الرئاسة بشأن صفقاتها لكن الأغرب هو تحويل الغرض من شراء طائرات فاخرة إلى الاستخدام العام وجلب المال لخزينة الدولة، لكن المسوغات والحجج التي يسوقها النظام المصري لإقناع المصريين تبدو واهية لدى قطاع كبير ممن يكافحون سطوة الغلاء لتوفير لقمة العيش.

وقال مواطن مصري "يطالبون بالتقشف فليتقشفوا هم أولا". وقال مواطن آخر إن المواطن المصري على وشك الانفجار، فيما قالت مواطنة أخرى "كان السيسي يقول لنا أنتم نور عينينا لكنه طلّع (أخرج) عينينا".

"لاتريبون"
وجاء الاعتراف بالصفقة بعد كشف الفرنسيين كل التفاصيل وتأكيد شراء مصر لطائرات رئاسية بقرابة نصف مليار دولار في عز أزمتها الاقتصادية. وقالت صحيفة "لاتريبون" الفرنسية إن مصر اشترت أربع طائرات خاصة من طراز "فالكون 7 أكس" من شركة داسو الفرنسية بنحو ثلاثمئة مليون يورو (338 مليون دولار)، لتجديد الأسطول الذي تستخدمه الحكومة المصرية والذي يتألف حاليا من طائرات أميركية.

وأشارت الصحيفة في الخبر الذي نشرته الثلاثاء الماضي إلى أن هذه الصفقة تأتي بعد أن باعت الشركة الفرنسية نفسها للقاهرة 24 طائرة حربية من طراز رافال في فبراير/شباط 2015.

وتعد الطائرة "فالكون 7 أكس" من فئة الطائرات الخاصة، وتتميز بمقصورة كبيرة وتطير لمسافات طويلة، وهي أبرز طائرة خاصة تبيعها شركة داسو.

وكانت صحيفة "المال" المصرية علقت على الصفقة المذكورة بقولها إن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر كان يفضل استئجار طائرة من أجل رحلاته الخارجية بدلا من إنفاق ملايين الدولارات على طائرة خاصة، وإن الرئيس أنور السادات استمر على هذا النهج أيضا، لكن الرئيس حسني مبارك شكل على مدى ثلاثين عاما سربا رئاسيا فخما، حيث اشترى 14 طائرة بمواصفات خاصة تزيد قيمتها على نصف مليار دولار.

يذكر أن مصر لجأت قبل أيام إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار لإعطاء جرعة منشطة لاقتصاد مترد، ومجابهة سداد التزاماتها الداخلية والخارجية.

جاء ذلك بعد أعلن السيسي في خطاب له أن المصريين مطالبون بمزيد من التقشف وشد الأحزمة. وتشير بيانات رسمية للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن أكثر من 70% من المصريين سيواجهون ظروفا صعبة جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة