الخضيري.. مسيرة نضال تنتهي باعتقال   
الثلاثاء 1435/1/23 هـ - الموافق 26/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:56 (مكة المكرمة)، 15:56 (غرينتش)
الخضيري كان أحد أبرز المناهضين لتدخل السلطة التنفيذية في القضاء (الجزيرة-أرشيف)

يوسف حسني- القاهرة

محمود رضا عبد العزيز محمد الخضيري، الشهير بمحمود الخضيري نائب سابق لرئيس محكمة النقض المصرية ورئيس اللجنة التشريعية في مجلس الشعب المنحل.

وُلد الخضيري في 13 يناير/كانون الثاني 1940 في مركز طهطا التابع لمحافظة سوهاج بصعيد مصر، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس سنة 1963، وتم تعيينه وكيلا للنائب العام في العام نفسه.

يرى الخضيري أن استقلال القضاء يعني أن يكون القاضي غير خاضع لأي شيء سوى ضميره والقانون، وأن يتحرر من أي ضغوط مادية أو معنوية، وأن تكون إرادته حرة.

تدرج في السلك القضائي حتى أصبح نائبًا لرئيس محكمة النقض، التي تعتبر أرفع المحاكم المصرية، وانتُخب رئيسًا لنادي قضاة الإسكندرية مطلع مايو/ أيار 2004.

ويعتبر المستشار محمود الخضيري واحدًا من أبرز زعماء حركة استقلال القضاء، وكانت له مواقف واضحة ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، فيما عرف بأزمة القضاة عامي 2005 و2006، للمطالبة باستقلال السلطة القضائية ومنع سيطرة السلطة التنفيذية والسياسية على أعمالها.

وكان الخضيري عضوًا بحركة "قضاة مصريين" التي طالبت بتعديل قانون السلطة القضائية في مصر، لضمان استقلالها وتخليصها مما وصفته آنذاك بتدخل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية وإفسادها.

وفي 20 سبتمبر/أيلول 2009 استقال الخضيري من منصبه كرئيس دائرة الخميس المدنية في محكمة النقض، بعد 46 عامًا من الخدمة، واصفًا استقالته بأنها صرخة احتجاج في وجه أوضاع القضاء.

ويعتبر الخضيري أن استقلال القضاء يعني أن يكون القاضي غير خاضع لأي شيء سوى ضميره والقانون، وأن يتحرر من أي ضغوط سواء كانت مادية أو معنوية، وأن تكون إرادته حرة غير متأثرة بأي من الاتجاهات السياسية.

كما يرى أن البداية الحقيقية للإصلاح في مصر تتمثل في تشكيل هيئة من كبار رجال القانون وفقهاء الدستور لتضع دستورا جديدا.

مؤلفاته
أصدر محمود الخضيري عدة مؤلفات منها "دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية" و"دعوى صحة التعاقد ودعوى صحة التوقيع" و"تشريعات السلطة القضائية في دولة الإمارات العربية"، إضافة إلى عدد من الأبحاث، كما دأب الخضيري على نشر مقالات رأي في صحف مصرية إبان أزمة القضاة وبعدها.

تحفظ الخضيري على الحكم الصادر بحظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين، وقال إنه حكم له صبغة سياسية، وأنه سيدفع الجماعة للعودة إلى العمل السري والتخطيط للعنف.

انتُخب الخضيري لعضوية مجلس الشعب عام 2011 عن الدائرة الثانية بمحافظة الإسكندرية، حيث أصبح رئيسًا للجنة التشريعية بالمجلس.

وتحفظ الخضيري على الحكم الصادر عقب انقلاب الثالث من يوليو/ تموز الماضي، والقاضي بحظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين، وقال إنه حكم له صبغة سياسية، وأنه سيدفع الجماعة للعودة إلى العمل السري والتخطيط للعنف.

وفي الأزمة الحالية بمصر نصح الخضيري جماعة الإخوان المسلمين بالعدول عن التمسك بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، وطالبهم بالتهدئة والبحث عن مخرج من مأزقهم الحالي، وبعدم تنظيم أي مظاهرات.

اعتقلته قوات الأمن يوم السبت 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 أثناء تواجده بمنطقة سيدي جابر بالإسكندرية بناء على قرار من النيابة العامة بضبطه وإحضاره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة