ماذا بعد العقوبات على منتخب تونس لليد؟   
الأربعاء 1437/6/1 هـ - الموافق 9/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:10 (مكة المكرمة)، 19:10 (غرينتش)

مجدي بن حبيب-تونس

لم تمر العقوبات التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة اليد على تونس مرور الكرام في المشهد الرياضي التونسي، إذ فجرت أزمة داخل اتحاد اللعبة، وبين الأخير ولاعبي المنتخب، كما خلفت ردود فعل متباينة.

وفرض الاتحاد الدولي العقوبات على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي بطولة أمم أفريقيا 2016 بين تونس والبلد المضيف مصر الذي توج في البطولة بفوزه (21-19).

واتخذ الاتحاد في الثالث من الجاري عقوبات بالإيقاف لمدة عام في حق اللاعبين ماجد حمزة ومحمد صفر، ولمدة ستة شهور في حق مدرب المنتخب سيلفان نوي، وثلاث مباريات ضد ستة لاعبين آخرين بسبب الاعتداء على حكم المباراة وسوء السلوك.

وصدمت القرارات الشارع الرياضي الذي وصفها بالظالمة، بينما تغيّر موقف الاتحاد المحلي عقب الاطلاع على تقارير مراقبي المباراة والسعي للملمة الأوضاع والبحث عن حلول لتخفيف العقوبات قبل أسابيع من خوض الدورة الترشيحية للألعاب الأولمبية 2016.

المستيري: الوضعية أصبحت معقدة في المنتخب (الجزيرة)

أحداث خطيرة
وشدد رئيس الاتحاد التونسي للعبة على أن العقوبات ثقيلة، ولكن الاتحاد الذي كان يعتزم استئنافها غيّر موقفه بعد الاطلاع على التقارير الرسمية التي أدانت مدرب المنتخب وبعض اللاعبين.

وقال مراد المستيري في مؤتمر صحفي "إن وفدا تونسيا زار سويسرا لمقابلة رئيسي الاتحادين الأفريقي والدولي وثبت -وفق تقارير المباراة- أن أحداثا مؤسفة حصلت ودفعت لفرض تلك العقوبات".

وفجرت العقوبات الأخيرة أزمة في المنتخب بدأت مع إعلان الاتحاد قرار إقالة المدرب نوي ومساعده عياد، وتعيين حافظ الزوابي مدربا جديدا. غير أن بعض اللاعبين أعلنوا انسحابهم مطالبين بالإبقاء على الجهاز الحالي شرطا للعودة.

وتعليقا على الخلافات الأخيرة بين الاتحاد واللاعبين، أقر المستيري بأن الوضعية أصبحت معقدة بالمنتخب "ولكننا نرفض أن يتخذ اللاعبون القرار بدل الاتحاد وأن يعلنوا انسحابهم بتلك الطريقة".

من جانبه، ندد الحارس الأول للمنتخب ماجد حمزة بالعقوبات التي اعتبرها مجحفة في حقه خصوصا أنها تشمل كل المسابقات المحلية والقارية والدولية.

وقال حمزة -للجزيرة نت- إنهم تعرضوا لعقوبات ظالمة، ودفع اللاعبون الثمن رغم أنهم لم يرتكبوا أعمال عنف مثلما أشارت تقارير المباراة.

بن ميم: الاتحاد أصاب عندما اختار سياسة التهدئة (الجزيرة)

استئناف العقوبات
وكشف المسؤول الإعلامي للاتحاد أن مساعيهم متواصلة لبحث إمكانية تخفيف بعض العقوبات.

وقال وليد العوجي للجزيرة نت إن الاتحاد يدرس استئناف قرار عقوبة حمزة، أما بقية القرارات فمن الصعب أن نستأنفها لأن تقارير الإدانة ثابتة.

ووفق المسؤول الإعلامي، فإن الاتحاد الدولي كان سيفرض عقوبة حرمان تونس من خوض الدورة التأهيلية لأولمبياد "ريو دي جانيرو 2016" التي تحتضنها بولونيا قبل أن يتراجع عنها.

على صعيد متصل، كشف الخبير بالقانون الرياضي أنيس بن ميم أن الاتحاد أصاب عندما اختار سياسة التهدئة عوض التصعيد حيال العقوبات الأخيرة.

وقال بن ميم "العقوبات كانت ثقيلة جدا، ولكن من الواضح أن التراجع عن التصعيد مرده ثبوت الإدانة على اللاعبين والجهاز الفني، وتخوف الاتحاد من إمكانية تصعيد الإجراءات التأديبية".

يُذكر أن تونس ستخوض في أبريل/ نيسان المقبل الدورة الرباعية المؤهلة للألعاب الأولمبية لعام 2016، مع منتخبات بولندا (البلد المنظم) وتشيلي ومقدونيا. علما بأن الأول والثاني يتأهلان للنهائيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة